إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الفلسطينيون يبلغون عن توغل الدبابات الإسرائيلية في عمق رفح، مع نزوح 450 ألف شخص

الجيش الإسرائيلي يقول إنه يحقق في إصابة سيارة تابعة للأمم المتحدة في "منطقة قتال نشطة"؛ الجيش يقول إن المعارك المسلحة مستمرة في رفح وشمال غزة، وأنها أسفرت عن مقتل عشرات المسلحين

القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 14 مايو، 2024. (IDF)
القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 14 مايو، 2024. (IDF)

تابعت الدبابات الإسرائيلية توغلها في شرق رفح يوم الثلاثاء، ووصلت إلى بعض المناطق السكنية في المدينة التي التجأ إليها نحو 1.5 مليون شخص بعد نزوحهم بسبب الحرب ضد حماس في غزة.

وقال مصدر عسكري إن الدبابات تقدمت صباح اليوم غرب طريق صلاح الدين إلى حيي برازايل والجنينة. وقال أحد السكان لرويترز عبر تطبيق للمراسلة “هي الآن في المنطقة المأهولة وهناك اشتباكات”.

وأظهر مقطع فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي دبابة في شارع جورج بحي الجنينة. ولم تتمكن رويترز من التحقق من الفيديو.

وفي تقرير موجز لأنشطته، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته دمرت عدة خلايا مسلحة في قتال متلاحم على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر. وأضاف أن القوات دمرت أيضا خلايا لمسلحين في شرق المدينة ونقطة أطلق منها صواريخ على القوات الإسرائيلية.

وجاء القتال الأخير في غزة في الوقت الذي يحيي فيه إسرائيل يوم استقلال كئيب بأحداث هادئة في ظل هجوم 7 أكتوبر والحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.

وعارض حلفاء إسرائيل الدوليون ومنظمات الإغاثة مرارا وتكرارا التوغل البري في رفح المكتظة باللاجئين، محذرين من كارثة إنسانية محتملة. وتقول إسرائيل إنها تعمل على إجلاء المدنيين قبل الانتقال إلى مناطق جديدة. وتقول إن عملية رفح ضرورية للقضاء على كتائب حماس المتبقية.

وذكرت شبكة سي إن إن الليلة الماضية أن الولايات المتحدة تعتقد أن إسرائيل لديها ما يكفي من القوات خارج رفح مباشرة لشن عملية برية كاملة قريبًا.

القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 14 مايو، 2024. (IDF)

وقال التقرير نقلا عن اثنين من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية إن إدارة بايدن غير متأكدة مما إذا كانت إسرائيل قد اتخذت قرارا بالمضي قدما في غزو بري كامل للمدينة، في أعقاب تحذير الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي من أن مثل هذه الخطوة ستدفع الولايات المتحدة إلى حجب بعض شحنات الأسلحة.

وأمرت إسرائيل سكان بعض الأحياء في المدينة، التي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها آخر معقل رئيسي لحركة حماس في غزة، الإخلاء خلال الأسبوع الماضي. وتقول وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين إن حوالي 450 ألف فلسطيني غادروا رفح منذ ذلك الحين، مع تصعيد الجيش الإسرائيلي عملياته في المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة.

كما رد الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أيضًا على مقتل موظف في الأمم المتحدة وإصابة آخر في رفح بجنوب غزة في اليوم السابق، قائلاً إن الاثنين أصيبا في منطقة قتال نشطة، لكن التحقيق مستمر.

وردا على استفسار، قال الجيش إنه تلقى تقارير تفيد بأن اثنين من أعضاء إدارة السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة أصيبا أثناء مرورهم في منطقة القتال في رفح. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة أنهما كانا يقودان سيارتهما إلى المستشفى الأوروبي في جنوب غزة عندما وقع الحادث.

وأظهرت الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أن السيارة أصيبت بالرصاص.

وقال الجيش إن “التحقيق الأولي يشير إلى أن السيارة أصيبت في منطقة أُعلنت منطقة قتال نشطة”، مؤكدا أنه “لم يتم إبلاغه بمسار السيارة”.

وأضاف أن “الحادث قيد المراجعة”، دون أن تحديد المسؤولية عن الهجوم.

ولم تلقي الأمم المتحدة بعد باللوم على الحادث.

وكانت حادثة يوم الاثنين هي المرة الأولى التي يقتل فيها موظف دولي تابع للأمم المتحدة في حرب غزة، على الرغم من مقتل عدد كبير من الموظفين المحليين.

وقال الجيش يوم الثلاثاء إن طائرات مقاتلة ومسيّرات ومروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي قصفت أكثر من 100 هدف في أنحاء قطاع غزة خلال اليوم الماضي، مع استمرار القتال في رفح والزيتون وجباليا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات قتلت عدة خلايا من المسلحين في قتال متلاحم في شرق رفح، وعثرت على أسلحة.

نازحون فلسطينيون يصلون إلى دير البلح في وسط غزة بعد فرارهم من مدينة رفح الجنوبية، 9 مايو، 2024 (AP Photo/Abdel Kareem Hana, File)

وبدأت عمليات جباليا والزيتون في شمال غزة في الأيام الأخيرة بعد أن قال الجيش إنه رصد قوات حماس تعيد تجميع صفوفها في تلك المناطق.

وفي جباليا، قال الجيش إن جنوده داهموا مواقع لحماس في المدينة الواقعة شمال القطاع. وأضاف أن القوات قتلت عشرات المسلحين في جباليا خلال اليوم الماضي.

وفي غضون ذلك، عثرت القوات في حي الزيتون بمدينة غزة على ممرات أنفاق ودمرت عدة منصات إطلاق صواريخ ومستودع أسلحة. وقال الجيش إن عددا من المسلحين قتلوا أيضا على يد القوات.

وأضاف الجيش أن المواقع التي ضربتها القوات الجوية الإسرائيلية شملت غرفة قيادة في وسط غزة كان فيها ما لا يقل عن خمسة نشطاء، ومباني مفخخة، وبنية تحتية أخرى، إلى جانب مسلحين بالقرب من القوات.

وفي الصباح، دوت صفارات الإنذار في مدينة عسقلان وغيرها من المناطق المجاورة مع إطلاق صواريخ من غزة على المدينة الواقعة جنوب إسرائيل. ولم ترد تقارير عن وقوع أضرار.

وأعلن الصليب الأحمر الدولي يوم الثلاثاء أنه سيفتتح مستشفى ميدانيا في جنوب غزة في محاولة لتلبية ما وصفه بالطلب “الساحق” على الخدمات الصحية في المدينة.

وأوقفت بعض العيادات الصحية أنشطتها بينما فر المرضى والمسعفون من مستشفى كبير في ظل تكثيف العمليات الإسرائيلية.

وقالت اللجنة الدولية إن الموظفين في المرفق الجديد سيكونون قادرين على علاج حوالي 200 شخص يوميا ويمكنهم تقديم الرعاية الجراحية الطارئة وإدارة الإصابات الجماعية بالإضافة إلى توفير خدمات طب الأطفال وغيرها من الخدمات.

فلسطينيون نازحون بسبب الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي في قطاع غزة ​​في مخيم مؤقت في دير البلح، 13 مايو، 2024 (AP Photo/Abdel Kareem Hana)

وتصاعدت التوترات بين إسرائيل ومصر بشأن عملية رفح، وأشارت القاهرة إلى أنها لن تدخل المساعدات إلى غزة عبر المعبر – وهو نقطة دخول رئيسية للمساعدات – طالما أن القوات الإسرائيلية تسيطر عليه.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الغضب المصري يعود جزئيًا إلى حصول القاهرة في السابق على تأكيدات من إسرائيل بأنها لن تشن أي عملية على طول حدودها دون سابق إنذار وأن المدنيين سيكون أمامهم “أسابيع” للمغادرة.

وقال مسؤول مصري لم يذكر اسمه للصحيفة “لم يتم تنفيذ أي من هذه التأكيدات، حيث أعطتنا إسرائيل مهلة قصيرة للغاية قبل دخول المعبر”.

وذكر التقرير أنه وسط انهيار الثقة بين الجانبين، تدرس القاهرة خفض – ولكن ليس قطع – علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.

وبحسب التقرير، يقول المسؤولون إنه يتم دراسة سحب السفير المصري من تل أبيب.

وقال مسؤول مصري آخر للصحيفة “في الوقت الحالي، لا توجد خطط لتعليق العلاقات أو التخلص من كامب ديفيد”، في إشارة إلى الاتفاقيات التي دعمتها الولايات المتحدة والتي أدت إلى معاهدة السلام بين البلدين عام 1979. “ولكن طالما بقيت القوات الإسرائيلية في معبر رفح، فإن مصر لن ترسل شاحنة واحدة إلى رفح”.

وقال الجيش يوم الاثنين إن خمسة جنود إسرائيليين وأحد مقاولي وزارة الدفاع أصيبوا بجروح خطيرة في سلسلة من الحوادث في القطاع في الأيام الأخيرة.

اندلعت الحرب في غزة بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والتي شهدت اقتحام حوالي 3000 مسلح الأراضي الإسرائيلية عبر الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 252 آخرين كرهائن.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 35 ألف فلسطيني في القطاع قُتلوا في القتال حتى الآن، وهو عدد لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل. وتقول الأمم المتحدة إنه تم التعرف على هوية نحو 24 ألف قتيل في المستشفيات في هذا الوقت. ويستند باقي الرقم الإجمالي إلى “تقارير إعلامية” أكثر ضبابية لحماس.

وتقول إسرائيل أنها قتلت حوالي 15 ألف مقاتل في المعارك. كما تقول إنها قتلت حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر. وقتل 272 جندي إسرائيلي خلال الهجوم البرية ضد حماس وفي عمليات على طول الحدود مع غزة.

اقرأ المزيد عن