الفلسطينيون يبدأون بتطعيم الطواقم الطبية باللقاحات الأولى التي أرسلتها إسرائيل
بحث

الفلسطينيون يبدأون بتطعيم الطواقم الطبية باللقاحات الأولى التي أرسلتها إسرائيل

السلطة الفلسطينية لا تقر بمصدر 2,000 جرعة من لقاح موديرنا، وترسل بعض الجرعات إلى قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس

وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية مي الكيلة تتلقى حقنة من لقاح شركة موديرنا يضد فيروس كورونا، يوم الأربعاء، 3 فبراير، 2021.(WAFA)
وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية مي الكيلة تتلقى حقنة من لقاح شركة موديرنا يضد فيروس كورونا، يوم الأربعاء، 3 فبراير، 2021.(WAFA)

بدأت السلطة الفلسطينية بتطعيم الطواقم الطبية يوم الثلاثاء بالدفعة الأولى من اللقاحات التي وصلتها، حسبما أعلنت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية في بيان.

وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة في مقابلة مع وسائل إعلام فلسطينية رسمية، “لقد بدأنا بتطعيم طواقمنا الطبية، بدءا من أولئك الذين في أقسام العناية المركزة، حيث يقف هؤلاء في خط الدفاع الأول ويواجهون فيروس كورونا مباشرة”.

ولم تذكر الكيلة مصدر الألفي جرعة من لقاح شركة “موديرنا”، ولكن بحسب الحكومة الإسرائيلية، فإن القدس هي التي قامت بإرسال الجرعات يوم الإثنين.

طبيب فلسطيني يتلقى حقنة من لقاح موديرنا ضد فيروس كورونا، 3 شباط، 2021. (WAFA)

في الوقت الذي تتقدم فيه إسرائيل في حملتها المكثفة لتطعيم مواطنيها – حوالي 32٪ من الإسرائيليين تلقوا الجرعة الأولى على الأقل من بين جرعتين حتى يوم الأحد – فإن الفلسطينيين بدأوا لتوهم بتطعيم الطواقم الطبية.

وأثار التناقض الصارخ في السرعة بين حملتي التطعيم الإسرائيلية والفلسطينية دعوات لإسرائيل لتوفير اللقاحات للفلسطينيين.

وقد سبق وأن انتقدت منظمات حقوق إنسان  إسرائيل لعدم قيامها بتوفير لقاحات فيروس كورونا للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتجادل هذه المنظمات بأن إسرائيل تحتل تلك المناطق، ولذلك هي تتحمل مسؤولية رعاية الأشخاص الذين يعيشون تحت سيطرتها.

إسرائيل من جهتها ترفض الإدعاء أنها تحتل المناطق الفلسطينية، وتشير أيضا إلى الاتفاقيات الثنائية بين الطرفين التي تفوض مسؤولية التطعيم للسلطة الفلسطينية.

يوم الإثنين، أعلن منسق أعمال الحكومة في الأراضي – مسؤول الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين – أن إسرائيل حولت 2,000 جرعة من اللقاح إلى الطواقم الطبية الفلسطينية عبر حاجز بيتونيا جنوب رام الله، وأضاف أنه سيتم تحويل 3,000 جرعة أخرى “في المستقبل”.

ونفى مسؤول صحة فلسطيني كبير بداية أي علم بالمسألة في حديث مع “تايمز أوف إسرائيل”، ولكن وزارة الصحة الفلسطينية أقرت لاحقا بتلقيها 2,000 جرعة من لقاح موديرنا – دون الإشارة إلى أن إسرائيل هي من قامت بتحويلها.

يوم الإثنين، قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية إن رام الله تتوقع بدء توزيع لقاح فيروس كورونا في منتصف فبراير مع وصول 50 ألف جرعة من مصادر مختلفة.

وتعاقدت السلطة الفلسطينية مع أربعة أطراف أخرى – “موديرنا”، و”أسترازينيكا”، والصين وروسيا – لجلب مزيج من التطعيمات.

عامل صحي يأخذ عينة لفحص فيروس كورونا في مركز صحي في رفح، جنوب قطاع غزة، 5 يناير، 2020. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

ومع ذلك، فإن معظم اللقاحات التي من المقرر أن تصل في شهر فبراير ستأتي من برنامج منظمة الصحة العالمية المعروف باسم COVAX، والذي يهدف إل زيادة إتاحة اللقاحات للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. سيقوم البرنامج بتلقيح ما يصل إلى 20٪ من السكان الفلسطينيين مجانا.

يوم الإثنين، أعلنت COVAX أنه تمت المصادقة على “التوزيع المحتمل من منتصف فبراير” لـ 37,440 جرعة من لقاح “فايزر” للفلسطينيين، في انتظار الموافقات والاتفاقيات مع الشركات المصنعة. ومن المقرر توزيع اللقاحات على العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية.

ومن المتوقع وصول ما بين 240,000 و 405,600 جرعة من لقاحا أسترازينيكا في شهر فبراير، في انتظار موافقة الشركات المصنعة ومنظمة الصحة العالمية، حسبما أعلنت الهيئة الدولية.

في تصريحاتها الإثنين، تعهدت الكيلة بإرسال لقاحات إلى غزة أيضا. و لقد وعد مسؤولو الصحة في رام الله باستمرار بأن أي لقاحات تصل إلى السلطة الفلسطينية سيتم توزيعها بالتساوي في جميع المناطق.

وبدأ مسؤولو الصحة في القطاع الساحلي – الذي تحكمه حركة حماس – التحضير لحملة التطعيم يوم الإثنين من خلال إطلاق تطبيق يمكن لسكان غزة التسجيل فيه لمواعيد التطعيم.

وقال مجدي ضاهر، وهو مسؤول صحة في غزة، أنه “من المتوقع وصول اللقاح إلى قطاع غزة في المستقبل القريب. الكمية المتوقعة هي حوالي 15 ألف جرعة، وسيتم إعطاء الأولوية للعاملين في مجال الصحة وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال