إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الفلسطينيون: مقتل سائق سيارة إسعاف خلال محاولته الوصول إلى جرحى في هجوم للمستوطنين

تقارير غير مؤكدة تزعم أن المواجهات بدأت عندما رشق مستوطنون من مستوطنة قريبة سكان القرية بالحجارة بالقرب من نابلس؛ لم يتضح ما إذا كانت النيران جاءت من القوات أم من المستوطنين

سيارة إسعاف فلسطينية في الضفة الغربية، 20 أبريل، 2024. ( Zain JAAFAR / AFP)
سيارة إسعاف فلسطينية في الضفة الغربية، 20 أبريل، 2024. ( Zain JAAFAR / AFP)

قُتل سائق سيارة إسعاف في الضفة الغربية يوم السبت بينما كان في طريقه لإجلاء جرحى خلال هجوم عنيف مزعوم نفذه سكان مستوطنة إسرائيلية قريبة، بحسب وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن مجموعة من المستوطنين وصلت إلى بلدة الساوية الفلسطينية القريبة من مستوطنة عيلي بعد ظهر السبت وبدأت في إلقاء الحجارة على الفلسطينيين الذين ردوا بالمثل.

وبعد وقت قصير من بدء الاشتباكات، وصلت قوات الجيش الإسرائيلي وبدأت بإطلاق النار على مثيري الشغب. وذكرت بعض التقارير في وسائل الإعلام العبرية أن سائق سيارة الإسعاف البالغ من العمر 50 عاما قُتل بنيران الجيش الإسرائيلي، بينما ذكرت تقارير أخرى أن مستوطنين مسلحين هم من أطلقوا النار عليه.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش على الحادث.

وقال أحد سكان الساوية لصحيفة “هآرتس” إن الجيش وصل إلى مكان الحادث فقط بعد أن قامت مجموعة من السكان الفلسطينيين بطرد المستوطنين. وقال إن الجنود والمستوطنين وقفوا معا على تلة تبعد حوالي 500 متر عن الفلسطينيين عندما فتحت القوات النار.

ونُقل عن الرجل قوله: “لم يحدث شيء كهذا من قبل حيث يهاجمنا المستوطنون ويقوم الجنود بمساعدتهم”، مضيفا “حضرت الشرطة بعد حوالي ساعة، ولو أصيب إسرائيلي، لكانوا قد حضروا في غضون ثانية واحدة”.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن السائق، ويدعى محمد عوض، قُتل بنيران إسرائيلية بينما كان في طريقه لنقل المصابين خلال الهجوم. وادعى المسعف الذي كان مع السائق عندما أصيب بالرصاص أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار عليه.

وتصاعدت أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي بعد العثور على جثة بنيامين أحيمئير (14 عاما) في نهاية الأسبوع الماضي بعد اختفائه. وقالت قوات الأمن إن الفتى الإسرائيلي قُتل في هجوم نفذه فلسطينيون.

عقب العثور على جثة أحيمئير، اقتحم مستوطنون يهود قرية المغير، شمال شرقي مدينة رام الله، وأضرموا النيران في المنازل والسيارات. وقال مسعفون فلسطينيون إن رجلا قُتل وأصيب 25 آخرون في الهجوم.

واستمرت حوادث العنف طوال الأسبوع، حيث قُتل فلسطينيان آخران في مواجهة مع المستوطنين مساء الاثنين. وقالت السلطات الفلسطينية والجيش الإسرائيلي إن المستوطنين أطلقوا النار على الضحيتين.

ويشار عادة إلى حوادث التخريب ضد الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية على أنها هجمات “تدفيع الثمن”، حيث يصفها الجناة بأنها انتقام من العنف الفلسطيني أو السياسات الحكومية التي يُنظر إليها على أنها معادية لحركة الاستيطان.

اعتقال الجناة يُعتبر نادرا للغاية، وتقول الجماعات الحقوقية إن الإدانات أكثر ندرة، حيث يتم إسقاط معظم التهم في مثل هذه القضايا.

رجل فلسطيني يقف وسط الأضرار الناجمة عن النيران، في أعقاب هجوم مستوطنين إسرائيليين على قرية دوما بالضفة الغربية، في 17 أبريل، 2024. (Zain JAAFAR / AFP)

بلغت أعمال العنف التي وقعت هذا الأسبوع ذروتها بإعلان الولايات المتحدة عن جولة ثالثة من العقوبات ضد أفراد من المستوطنين، بمن فيهم بنتسي غوبشتين – زعيم جماعة “لهافا” اليمينية المتطرفة والحليف المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

تحت قيادة غوبشتين، تورطت لهافا وأعضاؤها في أعمال عنف أو تهديدات ضد الفلسطينيين، واستهدفت مناطق حساسة أو مضطربة.

كما تم فرض عقوبات على كيانين، هما “صندوق جبل الخليل” و”شلوم أسيرايخ”، لدورهما في تنظيم حملات جمع تبرعات نيابة عن ينون ليفي ودافيد حاي حصادي، وهما متطرفان فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليهما مؤخرا لمشاركتهما في أنشطة عنيفة استهدفت الفلسطينيين ونشطاء السلام الإسرائيليين في الضفة الغربية.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في الضفة الغربية، في صورة غير مؤرخة نُشرت في 16 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

وتصاعدت أعمال عنف المستوطنين بعد المذبحة التي نفذتها حركة حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، والتي قُتل فيها حوالي 1200 شخص واحتُجز 253 آخرين كرهائن، لكن العنف كان في ارتفاع بالفعل قبل ذلك، وفقا لمنظمات مراقبة.

منذ 7 أكتوبر، اعتقلت القوات الإسرائيلية حوالي 3700 مطلوب فلسطيني مطلوب في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك أكثر من 1600 ينتمون إلى حماس. ووفقا لوزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، قُتل أكثر من 450 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 13 إسرائيليا، من بينهم عنصران من قوات الأمن، على يد فلسطينيين في الضفة الغربية، وفقا لإحصاء إسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن