السلطة الفلسطينية ستتلقى الشحنة الأولى من لقاح “سبوتنيك V” الروسي
بحث

السلطة الفلسطينية ستتلقى الشحنة الأولى من لقاح “سبوتنيك V” الروسي

طلبت السلطة الفلسطينية موافقة إسرائيل لإحضار 5000 جرعة يوم الثلاثاء لتطعيم العاملين في المستشفيات؛ من المتوقع وصول معظم الجرعات للسكان الفلسطينيين خلال الأشهر القليلة المقبلة

عامل طبي يخرج علبة لقاح فيروس كورونا "سبوتنيك في" الروسي من الثلاجة قبل إعطاء التطعيم في موسكو، روسيا، 5 ديسمبر 2020 (AP Photo / Pavel Golovkin)
عامل طبي يخرج علبة لقاح فيروس كورونا "سبوتنيك في" الروسي من الثلاجة قبل إعطاء التطعيم في موسكو، روسيا، 5 ديسمبر 2020 (AP Photo / Pavel Golovkin)

أفادت تقارير إعلامية عبرية أن السلطة الفلسطينية ستتلقى أول 5000 جرعة من لقاح “سبوتنيك في” الروسي الصنع يوم الثلاثاء، بهدف تطعيم طاقم المستشفيات والعاملين في المجال الصحي.

وطلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل الموافقة لوزير الشؤون المدنية حسين الشيخ لإدخال اللقاحات عبر معبر اللنبي بين الأردن والضفة الغربية.

وذكرت القناة 13 أن الشيخ عائد من موسكو، حيث تلقى 5000 جرعة كتبرع شخصي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي ديسمبر، أعلن مسؤولون فلسطينيون أنهم وقعوا صفقة مع روسيا للحصول على 4 ملايين جرعة من لقاح “سبوتنيك في”.

وهذا بعد أن بدأت روسيا حملة تطعيم عامة واسعة النطاق في البداية للعاملين في المجال الطبي والمعلمين والمجموعات المعرضة للخطر. وتفاخرت السلطات الروسية بأن “سبوتنيك في” كان “أول لقاح مسجل في العالم لكوفيد-19” بعد أن أعطته الحكومة الموافقة في أوائل أغسطس.

ممرضة تحضر جرعة من لقاح “سبوتنيك في” في عيادة في موسكو، 30 ديسمبر 2020 (Natalia Kolesnikova / AFP)

وأثارت هذه الخطوة انتقادات من خبراء دوليين، الذين أشاروا إلى أن اللقاح تم اختباره على عشرات الأشخاص فقط في ذلك الوقت.

ووافقت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة الأسبوع الماضي على استخدام لقاح “سبوتنيك في” في الضفة الغربية وغزة. وصرح “صندوق الاستثمار المباشر الروسي” في بيان إن شحنة اللقاحات ستصل إلى الضفة الغربية الشهر المقبل.

وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي تتعرض فيه إسرائيل، التي تنظم أنجح حملة تطعيم في العالم حتى الآن، لضغوط لعدم شمل الفلسطينيين في حملة التطعيم أيضا.

ولم يقدم الفلسطينيون، الذين يديرون نظام الرعاية الصحية الخاص بهم في المناطق التي يحكمونها بعد، طلبا علنيا للقاحات كورونا من اسرائيل.

وقد وزع المسؤولون في السلطة الفلسطينية المسؤولية، قائلين إن رام الله مسؤولة عن توفير التطعيمات لمواطنيها بينما يدعون أن إسرائيل عليها التزامات تجاه الفلسطينيين بموجب القانون الدولي.

فلسطينيون يجلسون بينما يفتتح رئيس الوزراء محمد اشتية مستشفى لكوفيد-19 في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 16 يناير 2021 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وقضية المسؤولية القانونية لإسرائيل تجاه الفلسطينيين في الجائحة هي قضية جدلية للغاية وتثير نقاشات محتدمة بين خبراء القانون الدولي. ويحمل اتفاق أوسلو الثاني لعام 1995 السلطة الفلسطينية مسؤولية الرعاية الصحية. لكن المعاهدة نفسها تلزم الجانبين أيضا بالتعاون في مكافحة الأوبئة.

وقد قال مسؤولو الصحة الإسرائيليون سابقا إنهم على استعداد للنظر في تطعيم الفلسطينيين بعد تلقي جميع الإسرائيليين اللقاح.

وقال نائب وزير الصحة يوآف كيش للقناة 12 يوم الأحد إن “المواطنون الإسرائيليون في المقام الأول. فقط بعد أن ننتهي من تطعيم جميع سكان البلاد، يمكننا النظر في أي طلب آخر، بما في ذلك الطلبات المقدمة من السلطة الفلسطينية”.

وأعلن الجانب الفلسطيني حتى الآن عن ثلاثة مصادر للقاحات التي يعتزمون نشرها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعلن مسؤولو الصحة الفلسطينية في نهاية الأسبوع أنهم وقعوا صفقة لشراء مليوني جرعة مع شركة الأدوية البريطانية “أسترازينيكا”.

وسيوفر برنامج “كوفاكس” المدعوم من الأمم المتحدة البقية.

وفي المقابل، أقرت إسرائيل الأسبوع الماضي بأنها أعطت السلطة الفلسطينية 100 جرعة من لقاح كورونا.

وجاء اعتراف الحكومة في أعقاب التماس للمحكمة العليا تقدمت به عائلة هدار غولدين، وهو جندي قتل في حرب غزة عام 2014 وتحتجز حركة حماس رفاته. وتسعى عائلة غولدين إلى اشتراط دخول المساعدات إلى غزة – بما في ذلك لقاحات فيروس كورونا – على عودة رفات ابنهم.

وردا على التقارير، نفى المسؤولون الفلسطينيون تلقي أي جرعات من إسرائيل، سواء في تصريحات عامة صادرة عن مؤسسات حكومية أو من قبل مسؤولين تواصلت التايمز أوف إسرائيل معهم.

لكن وفقا للمدعي العام، طلب مسؤولو السلطة الفلسطينية لقاحات فيروس كورونا من وزارة الصحة الإسرائيلية ومن منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، منسق الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين، في أوائل يناير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال