تقارير: السلطة الفلسطينية أعادت بهدوء سفيريها إلى الإمارات والبحرين بعد سحبهما احتجاجا على تطبيع العلاقات
بحث

تقارير: السلطة الفلسطينية أعادت بهدوء سفيريها إلى الإمارات والبحرين بعد سحبهما احتجاجا على تطبيع العلاقات

رام الله كانت استدعت سفيريها إلى المنامة وأبو ظبي بعد أن أعلن البلدان عن نيتهما تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وشجبت الاتفاقين باعتبارها "طعنة في الظهر"

صورة  لأبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة. (AP Photo / Kamran Jebreili)
صورة لأبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة. (AP Photo / Kamran Jebreili)

أفادت تقارير إعلامية يوم الأربعاء أن السلطة الفلسطينية أعادت بهدوء سفيريها إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة بعد أن قامت بسحبهما احتجاجا على قرار البلدين تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ولم تؤكد رام الله رسميا التقارير، التي نقلتها وكالة “رويترز”، ودعمتها شبكة “العربية” السعودية، ووكالة الأنباء الفلسطينية “معا”. ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الفلسطينية على طلب للتعليق.

وتم استدعاء السفيرين إلى الإمارات والبحرين في شهري أغسطس وسبتمبر تباعا، في أعقاب إعلان البلدين الخليجيين عن نيتهما تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقد أثارت الخطوة غضب الفلسطينيين، الذين أدانوها ووصفوها بأنها”طعنة في الظهر” و”خيانة”.

وقال المتحدث بإسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان تلاه بصوت عال على “تلفزيون فلسطين” في أعقاب الإعلان الثلاثي الإماراتي-الإسرائيلي-الأمريكي عن الاتفاق: “ترفض القيادة الفلسطينية أنشطة الحكومة الإماراتية، وتعتبرها خيانة للشعب الفلسطيني والقدس والأقصى”.

وأمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الفور وزارة الخارجية الفلسطينية بسحب السفيرين الفلسطينيين. إلا أن محاولة ممارسة الضغط الدبلوماسي لإجبار أبو ظبي والمنامة على التراجع عن خطوتهما باءت بالفشل في النهاية.

السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا مسجلا تم بثه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، 25 سبتمبر، 2020. (Screen capture: UN)

في منتصف شهر سبتمبر، رفضت الجامعة العربية مسودة مشروع قرار طرحتها السلطة الفلسطينية كان من شأنها إدانة التطبيع مع إسرائيل. وبينما حاول الفلسطينيون عددا من الإستراتيجيات منذ ذلك الحين – مثل البدء بمحادثات وحدة مع خصمهم السياسي، حركة “حماس”، والتواصل مع خصوم الإمارات في المنطقة، تركيا وقطر – إلا أن هذه الإستراتيجيات لم تؤت ثمارها.

إذا تم تأكيد التقارير، ستكون هذه الخطوة جزء من تغيير حاد في الاستراتيجية الإقليمية للسلطة الفلسطينية في أعقاب فوز جو بادين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وكانت علاقة رام الله صعبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتبروه مؤيدا لإسرائيل بشكل غير متوزان. وقد أوقف ترامب المساعدات للضفة الغربية وغزة، وقام بطرد السفير الفلسطيني في واشنطن، وطرح خطة سلام يرى الفلسطينيون أنها منحت الكثير من التنازلات لإسرائيل. وتقاطع السلطة الفلسطينية إدارته منذ عام 2017، عندما أعلن ترامب عن نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

على النقيض من ذلك، عارض بايدن أجزاء من خطة ترامب للسلام وتعهد بالتراجع عن بعض السياسات في عهد ترامب التي مقتها الفلسطينيون بشدة.

في هذه الصورة من الأرشيف التي تم التقاطها في 8 أكتوبر، يظهر المرشح الديمقراطي للرئاسة نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن خلال كلمة ألقاها أمام مؤيديه وفي الخلفية علم ولاية أريزونا، في مركز “يونايتد برارذرهود” لتدريب النجارين في أمريكا في فينيكس ، أريزونا. (Brendan Smialowski / AFP)

ليلة الثلاثاء، أعلن حسين الشيخ، المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية، عن أن رام الله قررت تجديد العلاقات مع إسرائيل. ولقد أنهى هذا الإعلان أزمة استمرت لستة أشهر شهدت انهيار التنسيق الأمني المكثف بين إسرائيل والفلسطينيين وتركت مئات آلاف المستخدمين الحكوميين الفلسطينيين دون رواتبهم الكاملة.

وقال الشيخ ليلة الثلاثاء: “إننا ننطلق مما أعلنت عنه الإدارة الجديدة في حملتها… لقد  تحدثوا عن سحب خطة ترامب للسلام  من على الطاولة، وعن استعادة بعثة منظمة التحرير الفلسطينية والقنصلية في القدس الشرقية والمساعدات لأونروا، وما إلى ذلك”.

وأضاف: “هذه بالنسبة لنا ليست مجرد نافذة، بل هي بوابة يمكننا من خلال إعادة بناء علاقتنا مع الولايات المتحدة”.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) الأربعاء أن السلطة الفلسطينية تدرس أيضا مراجعة سياستها المتمثلة في دفع مئات ملايين الدولارات في شكل رواتب للفلسطينيين المدانين بمخالفات أمنية أو عائلات منفذي هجمات.

ولطالما سعت إسرائيل إلى التضييق على هذه السياسة، التي تشكل كما تقول تحريضا على الإرهاب. لكن رام الله دافعت عنها مرات عدة، واصفة الرواتب بأنها شكل من أشكال الرعاية الاجتماعية وتعويض عما تقول إنه نظام عدالة عسكري غير عادل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال