الفلسطينية التي قُتلت برصاص الجيش خلال هجوم طعن مزعوم كانت تعاني من اضطرابات نفسية، بحسب شقيقها
بحث

الفلسطينية التي قُتلت برصاص الجيش خلال هجوم طعن مزعوم كانت تعاني من اضطرابات نفسية، بحسب شقيقها

قال شقيق فهيمة الحروب أنها حاولت الانتحار قبل أيام من إطلاق النار عليها من قبل الجنود الذين اقتربت منهم وهي تلوح بسكين

فهيمة الحروب (60 عاما) من سكان وادي فوقين، والتي قُتلت برصاص جنود إسرائيليين خلال محاولة تنفيذ هجوم طعن مزعومة، 1 مايو 2021 (courtesy: al-Hroub family)
فهيمة الحروب (60 عاما) من سكان وادي فوقين، والتي قُتلت برصاص جنود إسرائيليين خلال محاولة تنفيذ هجوم طعن مزعومة، 1 مايو 2021 (courtesy: al-Hroub family)

قالت عائلة المرأة الفلسطينية التي قتلت برصاص جنود إسرائيليين اعتقدوا أنها سترتكب هجوم طعن لتايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين إنها كانت تعاني من مرض نفسي سابق وإنها حاولت الانتحار مؤخرا.

وقال ابراهيم، شقيق فهيمة الحروب، في مكالمة هاتفية: “بدأت تشعر أن كل شيء يسير على نحو خاطئ، وفجأة، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تدهورت حالتها العقلية. لقد صدمنا”.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على فهيمة الحروب (60 عاما)، من سكان وادي فوقين بالقرب من مدينة بيت لحم، بعد أن اقتربت منهم وهي تلوح بسكين بالقرب من مفرق غوش عتصيون.

ونقلت الحروب الى مستشفى شعاري تسيديك في القدس لتلقي العلاج، حيث توفيت متأثرة بجراحها.

واعتبر الجيش الإسرائيلي الحادث على ما يبدو هجوما متعمدا واحتجز جثمان الحروب. وتنتهج إسرائيل سياسة مثيرة للجدل تتمثل في احتجاز جثث منفذي الهجمات المزعومين كشكل من أشكال الردع.

وشهد مفترق غوش عتصيون العديد من الهجمات من قبل فلسطينيين، وقع آخرها في 31 يناير، عندما أطلق جنود إسرائيليون النار على فلسطيني حاول طعن جندي بحربة.

وتقول عائلة الحروب أن صحتها العقلية تدهورت بشكل حاد في الأشهر الأخيرة. وكانت السيدة البالغة من العمر 60 عاما قد حاولت الانتحار سابقا.

“لقد أصيبت بانهيار عصبي كامل وفقدت السيطرة تماما على ما تقوله وتفعله. أخذناها إلى الأطباء لتلقي العلاج، لكنها حاولت الانتحار بجرعات زائدة من الحبوب”.

وفي حيرة من أمرها بشأن كيفية التعامل مع حالة الحروب العقلية المتدهورة، أحضرتها عائلتها إلى أخصائي صحة عقلية في بيت لحم في منتصف أبريل.

وقال شقيقها: “أخذناها إلى طبيب نفساني شخص حالتها – الاكتئاب والقلق الشديد”.

السكين الذي استخدمته امرأة فلسطينية في محاولة طعن مزعومة في مفرق غوش عتصيون بالضفة الغربية، 2 مايو، 2021. (Israel Defense Forces)

وفقًا لتقرير نفسي كتبه اخصائي من منطقة بيت لحم، رفضت الحروب تناول الدواء. وأخذها شقيقها لرؤية الطبيب مرة أخرى في 1 مايو، في اليوم السابق لإطلاق النار عليها في هجوم الطعن المزعوم.

وكتب الطبيب النفسي في إفادة خطية باللغة الإنجليزية اطلعت عليها تايمز أوف إسرائيل: “ما زالت ترفض العلاج والأدوية وتأمل في الموت والانتحار”.

وصباح الأحد، اقتربت الحروب من مجموعة من الجنود الإسرائيليين عند مفترق طرق قريب من مستوطنات غوش عتصيون بالضفة الغربية، ملوحة بسكين.

وأظهرت لقطات فيديو للحادث استمرار الحروب في السير ببطء نحو الجنود حتى وهم يصرخون عليها مرارا للتوقف وإطلاقهم طلقات تحذيرية في الهواء.

وأعلن مستشفى شعاريه تسيديك أن أحد الجنود أطلق عليها الرصاص في الجزء العلوي من جسدها، وتم نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث أعلن عن وفاتها فيما بعد.

ضباط من الشرطة والجيش يردون على محاولة تنفيذ هجوم طعن في مفرق غوش عتسيون في جنوب الضفة الغربية، 31 يناير 2021 (Screen capture)

وفقا لشقيقها، بدأت الحروب تعاني من نوبات اكتئاب مؤخرا، عندما اضطرت إلى إغلاق صالون تصفيف الشعر الذي كانت تملكه سابقا.

وقال إبراهيم: “مع فيروس كورونا وكل شيء، اضطرت في النهاية إلى إيقاف تشغيله. منذ ثلاثة أشهر وحتى اليوم، تدهورت الأمور”.

بعد إغلاق صالونها، بدأت الحروب تعاني من نوبات هلع ودخلت في دوامة من اللوم، بحسب شقيقها.

“كان كل شيء على ما يرام – وضعنا المالي، كل شيء. لم ينقصنا الطعام، لا شيء. لكنها بدأت تلوم نفسها قائلة انه لا يوجد مال”.

وقال إبراهيم إن الأسرة كانت تنتظر استلام جثة الحروب من السلطات الإسرائيلية حتى تبدأ في العزاء.

“يقولون إن إكرام الميت دفنه”، قال ابراهيم. “الآن، نحن ننتظر القيام بذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال