الفصائل الفلسطينية في غزة تحذر من ’إفساد’ مسابقة يوروفيجن إذا خرقت إسرائيل الإتفاقيات – تقرير
بحث

الفصائل الفلسطينية في غزة تحذر من ’إفساد’ مسابقة يوروفيجن إذا خرقت إسرائيل الإتفاقيات – تقرير

التهديد بتنفيذ هجمات حرق عمد وهجمات صاروخية يأتي بعد نشر إسرائيل لبطاريات دفاع صاروخي في جميع أنحاء البلادء وسط تجدد التوتر مع غزة

صورة توضيحية: صاروخ اطلق من غزة، 9 يوليو 2014 (Nati Shohat/Flash90)
صورة توضيحية: صاروخ اطلق من غزة، 9 يوليو 2014 (Nati Shohat/Flash90)

وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وقطاع غزة، حذرت الفصائل الفلسطينية في القطاع الساحلي من أن الفشل في احترام اتفاقيات غير رسمية متعلقة بغزة ستؤدي إلى زيادة هجمات الحرق العمد في المنطقة الحدودية والصواريخ على تل أبيب التي من شأنها “افساد مهرجان الأغنية الأوروبية” (يوروفيجن)، بحسب ما ذكرته صحيفة “الأخبار” اللبنانية الأربعاء.

وقالت مصادر لم تكشف الصحيفة هويتها إن التصعيد سببه على الأرجح “مماطلة إسرائيل في تنفيذ تفاهمات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية”.

وتوسطت مصر والأمم المتحدة وقطر مؤخرا في تفاهمات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”، الملتزمة بتدمير إسرائيل، قالت تقارير في وسائل إعلام عبرية إنها شملت إنهاء العنف الصادر من غزة مقابل قيام الدولة اليهودية بتخفيف بعض القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي.

ونقلت صحيفة “الأخبار” عن المصادر تحذيرها من أن “الضغط على الحدود سيكون كبيرا، وقد يتطور لإفساد المهرجان الأوروبي الغنائي في إسرائيل”، الذي ستستضيفه إسرائيل بعد أسبوعين.

صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة تسبب بتدمير منزل في مشميرت، في شمال تل أبيب، وإصابة سبعة أشخاص، 25 ماؤس، 2019. (Faiz Abu Rmeleh/Anadolu Agency/Getty Images/via JTA)

وهددت المصادر بأنه قد يكون هناك المزيد من إطلاق الصواريخ “الخاطئ” على تل أبيب، وهي المدينة التي ستستضيف المسابقة الغنائية الدولية، في إشارة ساخرة إلى صواريخ تم إطلاقها في السابق على المدينة وزُعم أنها أطلقت عن طريق الخطأ.

يوم الثلاثاء، قام الجيش الإسرائيلي بنشر بطاريات الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في جميع أنحاء البلاد في أعقاب هجوم صاروخي من قطاع غزة في الليلة السابقة وقبل أسابيع قادمة من المتوقع أن تكون حساسة.

في وقت سابق من اليوم، اتهم الجيش الإسرائيلي حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية المدعومة من إيران بإطلاق صاروخ في وقت متأخر من ليلة الاثنين، سقط على بعد بضعة كيلومترات قبالة السواحل الإسرائيلية.

جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من بطارية لمنظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’، المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون، تم نشرها في تل أبيب في 24 يناير، 2019. (Menahem KAHANA / AFP)

ويتوقع الجيش أن تكون الأسابيع المقبلة حساسة بشكل خاص، مع بدء شهر رمضان المبارك، واستضافة مدينة تل أبيب لمسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن”، واحياء إسرائيل لذكرى قتلى الحروب والهجمات واحتفالها بيوم استقلالها، بالإضافة إلى مرور عام على افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

في أعقاب إطلاق الصاروخ الإثنين، قامت إسرائيل بتقليص منطقة الصيد من 15 ميل بحري إلى 6 أميال فقط حتى إشعار آخر. وكانت السلطات الإسرائيلية قد قامت بتوسيع المنطقة إلى 15 ميلا – وهو ما لم يشهده القطاع منذ عشر سنوات – كأحد أول التنازلات التي تقدمها القدس بموجب اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

توضيحية: بالون حارق سقط في منطقة إشكول في إسرائيل، 28 مارس، 2019. (Eshkol Regional Council)

في ما يبدو كرد على القرار الإسرائيلي، أطلق الفلسطينيون في غزة عددا من البالونات الحارقة إلى جنوب إسرائيل الثلاثاء، مما تسبب باشتعال حريق واحد على الأقل. في الأسابيع الأخيرة، تراجع عدد هجمات الحرق العمد في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية في الشهر الماضي.

واندلع الحريق خارج كيبوتس ناحل عوز في منطقة شاعر هنيغف، وتم إخماده بسرعة من قبل فرقة متطوعين، بحسب إدارة المطافئ.

صباح الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي إن حركة الجهاد الإسلامي أطلقت وبشكل متعمد صاروخا من شمال قطاع غزة باتجاه الشاحل الإسرائيلي في اليوم السابق في محاولة لعرقلة الجهود الجارية للحفاظ على وقف إطلاق النار.

وتُعتبر حركة الجهاد الإسلامي ثاني أقوى فصيل فلسطيني في القطاع، بعد الحاكم الفعلي للقطاع، حركة حماس، على الرغم من امتلاكها لترسانة أكبر قليلا من الصواريخ وقذائف الهاون، معظمها محلية الصنع تستند على تصاميم إيرانية.

بهاء أبو العطا، من اليمين، وعضوان كبيران آخران في حركة ’الجهاد الإسلامي’ في صورة غير مؤرخة .(Israel Defense Forces)

وأشار الجيش الإسرائيلي بالتحديد إلى بهاء أبو العطا، وهو قيادي في الجهاد الإسلامي مسؤول عن أنشطة الحركة في شمال غزة، باعتباره الشخص الذي أصدر الأوامر لإطلاق الصاروخ. وقال الجيش إن الصاروخ أطلق من حي العطاطرة في بيت لاهيا.

ويمكن اعتبار قيام الجيش بذكر اسم العطا بالتحديد كتهديد ضمني من قبل الجيش الإسرائيلي. وكان أبو العطا في الماضي هدفا للجيش الإسرائيلي، في حرب غزة 2014 وفي عملية “عامود السحاب” العسكرية الأصغر حجما في عام 2012.

ساهم في هذا التقرير جواده آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال