الفصائل الفلسطينية تتعهد بإجراء الإنتخابات “بشفافية ونزاهة” دون ترهيب وعنف
بحث

الفصائل الفلسطينية تتعهد بإجراء الإنتخابات “بشفافية ونزاهة” دون ترهيب وعنف

فتح وحماس وعشرات الفصائل الأخرى توقع على "ميثاق الشرف" الذي ينظم عملية التصويت المقبلة، ويتضمن حظر التلويح بالأسلحة في التجمعات

قادة الفصائل الفلسطينية يجتمعون لمناقشة إجراء الانتخابات الوطنية الفلسطينية في القاهرة في 8 شباط، 2021. (WAFA)
قادة الفصائل الفلسطينية يجتمعون لمناقشة إجراء الانتخابات الوطنية الفلسطينية في القاهرة في 8 شباط، 2021. (WAFA)

وقع 14 فصيلا فلسطينيا مختلفا يوم الثلاثاء على اتفاق للالتزام بـ”ميثاق الشرف” الانتخابي في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، عقب مفاوضات جرت في القاهرة.

وقالت الفصائل الفلسطينية في بيان “نحن حريصون على إجراء العملية الانتخابية في جميع مراحلها بشفافية ونزاهة”.

وتعهدت الفصائل الفلسطينية ، التي تضم حركتي فتح وحماس، بعدم إثارة “المشاعر الدينية أو المذهبية أو العشائرية أو الإقليمية أو العائلية أو العنصرية” والامتناع عن الترهيب التعنيف.

كما تضمن الاتفاق، كما تم تداوله عبر وسائل الإعلام الفلسطينية، بندا يحظر العرض العلني للأسلحة في التجمعات. يمكن مشاهدة المسلحين من حين لآخر في التجمعات السياسية الفلسطينية، حيث أن العديد من الأحزاب الرئيسية لها أجنحة مسلحة.

وقال المسؤول الفلسطيني الكبير أحمد مجدلاني في بيان مساء الثلاثاء: “تم التوصل إلى اتفاق بشأن كل ما يمكن أن يشكل عقبة أمام العملية الانتخابية”.

خالد فوزي، وسط، رئيس المخابرات المصرية، يصل مع المسؤول في حركة فتح، عزام الأحمد، من اليسار، وصالح العاروري، من حركة حماس ، قبل توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة في 12 أكتوبر 2017، لانهاء الانقسام المستمر منذ عشر سنوات بين الفصيلين المتناحرين في أعقاب مفاوضات أشرفت عليها مصر. (AFP/ KHALED DESOUKI)

وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرسوما في منتصف يناير يأمر بإجراء ثلاث جولات متتالية من الانتخابات الوطنية الفلسطينية. ومع ذلك، لا يزال المراقبون متشككين في إجراء الانتخابات الفلسطينية، حيث نسف الخوف وانعدام الثقة بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة  في السابق العديد من المساعي الانتخابية.

واتفقت حركتا “حماس” و”فتح”، التي يتزعمها عباس، في جولة سابقة من المحادثات في العاصمة المصرية منتصف فبراير على الخطوط العريضة “للآليات” التي ستجرى الانتخابات بموجبها.

منذ الحرب الأهلية الدامية عام 2007 بين فتح وحماس، سيطرت الأولى على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما حكمت الأخيرة قطاع غزة. وازداد الانقسام في السياسة الفلسطينية تشددا على مدى العقد ونصف العقد الماضيين، مع تطور قوات شرطة وقضاء ومؤسسات حكومية منفصلة في كلا الطرفين.

كما اتفقت الفصائل المختلفة على بعض الأسئلة الفنية المتعلقة بكيفية إجراء الانتخابات. من أكثر القضايا الشائكة من سيكون الطرف الذي ستشرف قوات الشرطة الخاصة به على التصويت في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث لا يرى أي من الطرفين أن قوات الأمن التابعة للفصيل الآخر شرعية.

متدرب في شرطة حماس يشارك في حفل تخرج في مقر شرطة مدينة عرفات في مدينة غزة، 20 أبريل، 2019. (Mahmud Hams / AFP)

في وثيقة منفصلة تم التوقيع عليها يوم الثلاثاء، كلف مسؤولون فلسطينيون قوات الأمن في غزة والضفة الغربية بصياغة آلية للتنسيق خلال الانتخابات. وأصدروا تعليمات للسلطة القضائية الفلسطينية في الضفة الغربية لإبرام اتفاق مماثل مع نظام العدالة في غزة التابع لحماس لحل النزاعات الانتخابية.

وحدد المرسوم الذي أصدره عباس منتصف يناير موعد التصويت البرلماني والرئاسي في 22 مايو و 31 يوليو على التوالي. وفي حالة إجرائها، ستكون أول انتخابات منذ الانتخابات التشريعية عام 2006، التي شهدت خسارة فتح أمام حماس هزيمة ساحقة.

ولقد تعهد عباس بإجراء انتخابات عدة مرات منذ انتهاء فترة ولايته التي كان من المفترض أن تستمر لأربع سنوات وانتهت ظاهريا في عام 2009.

وفشلت محاولات متكررة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انعدام الثقة بين فتح وحماس، وعدم قدرتهما على الاتفاق على الشروط.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال