الفتاة الفلسطينية المشتبه بها بتنفيذ هجوم الطعن في حي الشيخ جراح في القدس تكون جارة المعتدى عليها
بحث

الفتاة الفلسطينية المشتبه بها بتنفيذ هجوم الطعن في حي الشيخ جراح في القدس تكون جارة المعتدى عليها

يقول زوج موريا كوهين إن عائلته لن تغادر حي القدس الشرقية بعد مهاجمة زوجته بينما كانت تمشي مع أطفالها

لقطة شاشة من فيديو لدفير كوهين، الذي طعنت زوجته موريا في وقت سابق من اليوم في القدس، وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد زيارة زوجته في المستشفى، 8 ديسمبر، 2021 (Ynet)
لقطة شاشة من فيديو لدفير كوهين، الذي طعنت زوجته موريا في وقت سابق من اليوم في القدس، وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد زيارة زوجته في المستشفى، 8 ديسمبر، 2021 (Ynet)

الفتاة المراهقة التي يشتبه في قيامها بطعن امرأة إسرائيلية صباح الأربعاء في القدس هي جارتها، قال زوج المصابة، بعد زيارة زوجته في المستشفى.

أصيبت موريا كوهين (26 عاما)، بجروح طفيفة عندما قامت فتاة فلسطينية بطعنها في ظهرها بسكين طوله 30 سم بينما كانت تسير مع أطفالها الخمسة إلى الحضانة في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. وقالت الشرطة إنها تشتبه في أن منفذة الطعن كانت لها دوافع إرهابية.

وقالت الشرطة أن المشتبه بها فتاة تبلغ من العمر 14 عاما وتعيش في الشيخ جراح. تنتمي المشتبه بها إلى عائلة محلية معروفة، وتعيش في منزل، مثل كثيرين في الشيخ جراح، متورط في معركة قضائية مع الجماعات اليهودية التي اعترضت على ملكية العقار.

وقال الزوج دفير كوهين لوسائل الإعلام: “المنفذة هي جارتنا، إنها تعيش على الجانب الآخر منا”، رغم أنه اعترف بأن العائلات ليست أصدقاء.

واعتقلت الشرطة الفتاة بعد وقت قصير من عملية الطعن في مدرسة الحي. كما تم احتجاز والدها ووالدتها للاستجواب، بالإضافة إلى طالبة أخرى ومعلمة ومديرة المدرسة.

أفادت القناة 13 الإخبارية أنه سيتم استجواب موظفي المدرسة حول ما إذا كان هناك أي علم مسبق بأن الفتاة خططت لتنفيذ هجوم.

سكين تم استخدامه في هجوم طعن بالقدس، 8 ديسمبر 2021 (Israel Police)

وقال محام الفتاة محمد محمود للتايمز أوف إسرائيل إنها تنفي أي صلة لها بالحادث. ومن المقرر عقد جلسة صباح الخميس في محكمة الصلح في القدس.

ادعى دفير كوهين، الذي كان في الخدمة العسكرية الاحتياطية وقت الهجوم، أن المشتبه بها تبعت زوجته، التي كانت تسير مع أطفالهما الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و3 أشهر، قبل الاقتراب منها وطعنها.

يظهر مقطع فيديو تم تسريبه لوسائل إعلام إسرائيلية يزعم أنه يظهر كوهين تسير مع الأطفال قبل لحظات من الهجوم. عند عبورها تقاطعا، تأتي فتاة تحمل حقيبة ظهر إلى جانب العائلة ثم تبطئ للسماح لهم بالمرور. تتوقف للنظر حولها قبل الاستمرار في نفس اتجاه عائلة كوهين.

قال دفير كوهين إن زوجته أخبرته أنه بعد بدء الاعتداء صرخ ابنهما “أمي، هناك سكين في ظهرك”.

في الفوضى التي أعقبت ذلك، عندما إتصلت موريا كوهين لطلب المساعدة، “يبدو أن الإرهابية أصيبت بالذعر وهربت”، على حد قوله. “لقد كانت معجزة. لو واصلت، لا أعرف كيف كان سينتهي الأمر. لا اريد ان افكر في الامر”.

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فلسطينيا يبلغ من العمر 14 عاما بزعم طعن امرأة إسرائيلية بسكين في هجوم يشتبه به يوم الأربعاء، 8 ديسمبر، 2021 (شرطة إسرائيل)

تم نقل موريا كوهين إلى مستشفى هداسا بإصابات طفيفة. وقال مسعفون إن الأطفال لم يصابوا بأذى وظلوا مع ضباط الشرطة في مكان الحادث.

وقال كوهين إن زوجته “في حالة جيدة” وأنه من المتوقع خروجها من المستشفى إما في وقت لاحق اليوم أو الخميس.

“قالت إن الألم أخف من ألم الولادة”، قال ساخرا.

ولم يتضح ما إذا كانت المهاجمة المزعومة قد استهدف الضحية على وجه التحديد. عائلة كوهين هي واحدة من عشرات العائلات اليهودية التي تعيش في حي تقطنه أغلبية فلسطينية.

الشرطة بالقرب من موقع عملية طعن في القدس الشرقية، 21 ديسمبر 2021 (Israel Police)

ظهر الشيخ جراح كمصدر رئيسي للتوتر في الأشهر الأخيرة بسبب معركة قضائية محتدمة منذ فترة طويلة حول عدد من المنازل في الحي التي تعيش فيها عدة عائلات فلسطينية منذ عقود، لكن الجماعات اليهودية تدعي أنها تنتمي إليها بشكل قانوني.

قال كوهين إن هناك مشاكل بين السكان اليهود والعرب منذ فترة، مع قيام الأخيرين بإلقاء الحجارة عليهم في كثير من الأحيان، وخلال القتال في مايو بين إسرائيل وقطاع غزة تم إلقاء ما يقرب من 12 زجاجة حارقة على منزلهم.

لكن على الرغم من الخطر، قال كوهين إن الأسرة ستستمر في العيش في الحي.

“ان الأمر جزء من مهمتنا في الحياة”، قال.

ويأتي الحادث بعد سلسلة من الهجمات المماثلة في القدس. طعن فلسطيني يوم السبت شابا يهوديا كان يسير بالقرب من البلدة القديمة، تم تحييده برصاص عناصر حرس الحدود.

وقال متحدث باسم الشرطة لراديو الجيش بعد وقت قصير من الهجوم: “نحن في فترة شهدنا فيها سلسلة من الحوادث مثل هذه في منطقة القدس”، في إشارة إلى سلسلة من هجمات الطعن داخل وحول البلدة القديمة في القدس في الأسابيع الأخيرة.

وزير الأمن العام عومر بارليف، 9 نوفمبر 2021 (Michael Giladi / Flash90)

وأثنى رئيس الوزراء نفتالي بينيت على الشرطة للقبض السريع على منفذ الهجوم وتمنى الشفاء العاجل للضحية “الأم التي كانت في طريقها إلى الحضانة مع أطفالها”.

وقال وزير الأمن العام عومر بارليف في بيان إن طعن أم كانت تسير مع أطفالها هو “حادث خطير”.

وأشاد بارليف باستجابة الشرطة السريعة للقبض على المشتبه بها وتمنى لكوهين الشفاء العاجل.

صورة من لقطات للمراقبة تظهر المشتبه بها في طعن امرأة إسرائيلية في حي الشيخ جراح بالقدس، 8 ديسمبر ، 2021 (Israel Police)

وقال رئيس شرطة منطقة القدس دورون تورغمان، الذي وصل إلى مكان الحادث لتقييم الوضع: “سنواصل حملة حازمة ضد الإرهاب وسنعمل في جميع أنحاء المدينة لحماية السلام والأمن العامين”.

كما تمنى زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو لكوهين الشفاء التام وأوصى بأن “القبضة الحديدية هي الحل الوحيد لزيادة عدد الهجمات الإرهابية”.

قال زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف في المعارضة، بتسلئيل سموتريتش، إنه سيعقد “اجتماعا طارئا في الكنيست لمناقشة مسألة العنف المتزايد من قبل العرب ضد اليهود في جميع أنحاء البلاد”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال