الغموض يحوم حول سبب انفجار نترات الأمونيوم في بيروت
بحث

الغموض يحوم حول سبب انفجار نترات الأمونيوم في بيروت

تظهر صورة غير مؤكدة عمالا يقوم بتلحيم باب المستودع المليء بالمواد الكيميائة؛ تقرير يقول إنه تم تحذير السلطات من المخاطر لسنوات

صورة تم التقاطها من طائرة مسيرة لموقع الانفجار الذي هز مرفأ بيروت، لبنان، 5 أغسطس، 2020.(AP/Hussein Malla)
صورة تم التقاطها من طائرة مسيرة لموقع الانفجار الذي هز مرفأ بيروت، لبنان، 5 أغسطس، 2020.(AP/Hussein Malla)

تصاعدت التكهنات حول سبب انفجار مستودع نترات الأمونيوم في ميناء بيروت يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 100 شخص وإصابة الآلاف وتدمير جزء كبير من العاصمة اللبنانية، في حين أشار تقرير إلى أن المسؤولين حاولوا تحذير السلطات من الخطر ولكن دون جدوى.

وقال رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب إن 2,750 طنا من سماد نترات الأمونيوم الزراعي الذي تم تخزينه لسنوات في مستودع على جانب الميناء قد انفجرت مما تسبب ب”كارثة بكل معنى الكلمة”.

وقال دياب “ما حدث اليوم لا يمكن أن يمر دون محاسبة”، وأضاف “سيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن”.

وأظهرت صورة نُشرت على الإنترنت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، من مصدر غير معروف، عمالا يقومون بتلحيم باب مستودع بالقرب من أكوام من أكياس نترات الأمونيوم بوزن نصف طن.

ويبدو أن الباب والنوافذ في المستودع تتطابق مع الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالمستودع حيث وقع الانفجار، الذي حدث بعد وقت قصير من اندلاع حريق في مخزن مفرقعات وأرسل سحابة كبيرة من الدخان فوق وسط بيروت.

عامل واحد على الأقل في الصورة يرتدي قناعا قماشا، مما يشير إلى أنه تم التقاط الصورة مؤخرا. ولم يمكن بالإمكان التأكد من صحة الصورة بشكل مستقل.

لا يمكن لشرارة من أداة اللحام التسبب بانفجار النترات،  لكنها يمكن أن تشعل مواد أخرى وترفع درجات الحرارة إلى درجة تكون كافية لإحداث انفجار ضخم.

تُستخدم نترات الأمونيوم في صناعة المتفجرات وهي أيضا عنصر في صناعة الأسمدة. وقد تسببت في حوادث صناعية ضخمة في الماضي، بما في ذلك كارثة في عام 1947 التي انفجرت فيها شحنة بوزن 2,300 طن من المادة في تكساس سيتي ، مما أسفر عن مقتل المئات وإحداث موجة عملاقة بارتفاع 15 قدما.

كما كان نترات الأمونيوم عنصرا رئيسيا في قنبلة دمرت مبنى فيدرالي في أوكلاهوما سيتي في عام 1995. في العام الماضي، زعمت تقارير في إسرائيل أن الموساد أخطر وكالات مخابرات أوروبية حول قيام حزب الله اللبناني بتخزين نترات الأمونيوم في مخابئ لاستخدامها في القنابل في لندن وقبرص وأماكن أخرى.

روبرت باين يصف نسيج نترات الأمونيوم وهو يقف بجانب كومة من المنتج ، الخميس 12 ديسمبر 2013 ، في كليفتون ، تكساس. يدير باين ’أسوشيتد RPA’ ، حيث يحتفظ نترات الأمونيوم داخل صومعة خرسانية طويلة كانت تُستخدم للحبوب. (AP/Tony Gutierrez)

وقال رئيس الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، إن المواد صودرت قبل ذلك بسنوات وتم تخزينها في المستودع، على بعد دقائق من مناطق التسوق والحياة الليلية في بيروت.

وبحسب قناة MTV اللبنانية، فقد تمت مصادرة المادة في عام 2014 وتم اكشتافها على متن سفينة معطلة كان من المفترض أن تنقل جرافات إلى زامبيا، وتم تخزينها في المستودع بالمرفأ.

وقالت القناة إن مسؤولي الجمارك كانوا قد طالبوا السلطات بنقل المادة الكيميائية، بسبب الخطر الذي تشكله، لكنهم لم يتلقوا أي رد.

وأشار تقرير رسمي في وقت سابق من هذا العام إلى مشكلات في المخزن رقم 12، حيث تم تخزين النترات، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات على ما يبدو، وفقا للتقرير.

آثار الانفجار الضخم الذي هز بيروت، لبنان، 4 أغسطس، 2020. (AP Photo/Hassan Ammar)

في الصورة، يمكن رؤية الاسم “Nitroprill HD” على الأكياس، في إشارة على ما يبدو إلى اسم شركة برازيلية تصنع المتفجرات لتفجير المحاجر.

وقد أمر المجلس الأعلى للدفاع في لبنان السلطات بإكمال تحقيق أولي في سبب الانفجار في غضون خمسة أيام.

وقال جندي في الميناء، حيث تدافع أقارب المفقودين في محاولة للحصول على معلومات عن أحبائهم، لوكالة فرانس برس: “هناك كارثة في الداخل، هناك جثث على الأرض، وما زالت سيارات الإسعاف تنقل القتلى”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال