العراق المثقلة بالديون تدرس بيع عقارات صدام حسين لتغطية عجزها
بحث

العراق المثقلة بالديون تدرس بيع عقارات صدام حسين لتغطية عجزها

يخشى المنتقدون من حيازة شخصيات مؤثرة على مساحات شاسعة من أراضي الدولة السابقة بأسعار مخفضة

رغد، في سترة زرقاء، تحمل طفلها في هذه الصورة مع عائلة صدام حسين في سنوات 1980 Wikimedia Commons
رغد، في سترة زرقاء، تحمل طفلها في هذه الصورة مع عائلة صدام حسين في سنوات 1980 Wikimedia Commons

في مواجهة لأزمة ميزانية ناجمة عن انخفاض في أسعار النفط، تدرس الحكومة العراقية بيع أكثر من 600,000 من العقارات المملوكة للدولة، بما في ذلك حوالي 1000 كانوا ملكا للديكتاتور المخلوع صدام حسين.

وفقا لتقارير في صحيفة “المدى” العراقية يوم الخميس، قررت اللجنة المالية البرلمانية في البلاد في الآونة الأخيرة أنه يمكن تخفيف الأزمة عن طريق بيع عقارات الدولة التي يمكن أن تدر ما يصل إلى 150 مليار دولار.

على الرغم من احتمال دخول إيرادات ضخمة على خزينة وزارة المالية، فإن اللجنة لا تزال تدرس الخطة وسط مخاوف أن ذلك من شأنه أن يسمح لشخصيات مؤثرة بحيازة مساحات واسعة من ممتلكات الدولة السابقة بأسعار مخفضة.

تواجه الخطة أيضا معارضة من التيار الصدري في البلاد التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي حذر من بيع قصور صدام على أساس أنها “ملكا للشعب، ويجب أن تتحول إلى متاحف بدلا من بيعها”.

العراق، مثل بلدان أخرى تعتمد على عائدات النفط لتمويل ميزانيات الدولة، خاضت أوقاتا صعبة في الآونة الأخيرة مع تراجع أسعار النفط من أعلى مستوى في العام الماضي بسعر يقارب 60$ للبرميل الواحد مقارنة بالسعره الحالي البالغ نحو 33$ للبرميل.

الصيغة النهائية لميزانية العراق، والتي تمت الموافقة عليها في ديسمبر، اعتمدت على أن يكون سعر برميل النفط على الأقل 45$ للبرميل. مع السعر الحالي أقل مما كان متوقعا، تعمل الحكومة من خلال عجز كبير.

خلال حكم صدام حسين الذي استمر 24 عاما، بنى الزعيم الشمولي أكثر من 70 قصرا مزخرفا، لم يزر الكثير منها إلا نادرا. وامتلك أبناه عدي وقصي حسين أيضا قصورا متعددة.

في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، تم استخدام العديد من هذه القصور الضخمة كمراكز لإدارة العمليات الحربية من قبل قوات التحالف، ولكن تم تسليمها في وقت لاحق إلى حكومة بغداد عندما انسحبت القوات في عام 2011.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال