إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

العثور على رصاصة في جثة يوفال كاستلمان بعد تشريحها في نتائج تتعارض مع موقف الشرطة عقب الحادثة

تم العثور على شظية M16 في جثة الإسرائيلي الذي قُتل بنيران جندي احتياط، بعد أن تم استخراجها، بعد أسبوع من إعلان الشرطة أن الإجراء غير ضروري؛ مفوض الشرطة يأمر بالتحقيق في النتائج وفي سوء إدارة التحقيق

يوفال دورون كاستلمان  (Courtesy)
يوفال دورون كاستلمان (Courtesy)

كشف تشريح جثة يوفال كاستلمان، وهو مدني قُتل بعد أن أطلق جندي احتياط خارج الخدمة النار عليه في موقع هجوم في القدس في الشهر الماضي، يوم الأحد عن وجود رصاصة من طراز M16 وشظايا في جثته، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية.

وتتعارض النتائج مع موقف الشرطة الإسرائيلية مباشرة بعد الحادثة بأنه لم يبق أي رصاصة في جسد كاستلمان، وأن مثل هذا الإجراء لم يكن ضروريا. وقد تم دفن الشاب ولكن تم استخراج جثته يوم الجمعة بعد أن عثرت الشرطة العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي على أدلة جديدة  أشارت إلى  ضرورة القيام بالإجراء.

في أعقاب ما تم اكتشافه، أمر المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي رئيس قسم التحقيقات والمخابرات في الشرطة، ييغال بن شالوم، بالتحقيق في الأدلة الجديدة والتعامل مع التحقيق بشكل عام.

في مكان هجوم إطلاق النار في محطة للحافلات، فتح الرقيب (احتياط) أفيعاد فريجه، أحد الجنديين خارج الخدمة اللذين ردا على الهجوم، النار على المسلحيّن وكذلك على كاستلمان، وهو مدني مسلح أوقف سيارته في الشارع المقابل، وخرج منها راكضا وقتل منفذيّ الهجوم ووضع حدا للعملية الدامية.

وأظهرت لقطات فيديو من المكان فريجه وهو يطلق النار على كاستلمان بعد أن وضع الأخير سلاحه على الأرض ورفع يديه في الهواء. وتم التحقيق مع الجندي تحت طائلة التحذير يوم الأحد الماضي واعتقاله في اليوم التالي، قبل أن يتم إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي يوم الأربعاء. ويُشتبه في ارتكابه جريمة قتل طائشة.

وقال مسؤول مشارك في التحقيق لموقع “واللا” الإخباري إن النائبة العامة غالي بهاراف ميارا ستضطر إلى التدخل في الإجراءات إذا كانت هناك مخاوف من وجود عملية تستر.

من الأرشيف: الرئيس يتسحاق هرتسوغ يقو بزيارة لعائلة يوفال كاستلمان لتقديم تعازيه في وفاة ابنها، 4 ديسمبر، 2023. (Courtesy)

وتم إجراء مقابلات مكثفة مع أقارب كاستلمان منذ الحادث، الذين انتقدوا عدم تواصل مسؤولي إنفاذ القانون معهم والإهمال في التحقيق.

ووصفت عائلة كاستلمان الإخفاقات في التحقيق بأنها “7 أكتوبر الخاص بشرطة إسرائيل”، وشبهتها بإخفاقات الأجهزة الامنية في منع المذابح التي ارتكبتها حركة حماس في البلدات بجنوب البلاد.

وقال شاكيد كاستلمان، شقيق يوفال، لموقع “واينت” إنه قبل الدفن حاول مراجعة الشرطة للتأكد من عدم وجود حاجة لإجراء عملية تشريح، وقال إن شرطيا قال له “لن يتوصلوا إلى أي شيء من هذا الإجراء وأن ذلك لن يؤدي إلا إلى تأخيرنا”.

وأضاف أن عدم إجراء فحوصات قبل الجنازة هو أمر “غير مألوف”، ولم يتمكن من تفسير ما حدث.

وقال ران، عم يوفال: “في كثير من الأحيان، يكون العكس هو الصحيح. تكون الشرطة معنية بتشريح الجثة والعائلة تطلب منها عدم القيام بذلك”.

وأضاف أن البيان الرسمي للشرطة بعدم وجود حاجة لإجراء تشريع تضمن “كذبة صارخة”، مقارنا إياها بالجيش، الذي “فهم في غضون 24 ساعة أن هناك حادثة وبدأ على الفور في التحقيق مع الجندي”.

كما تم استجواب الجندي الثاني المتورط في الحادث، والذي أطلق النار وأصيب، تحت طائلة التحذير الأسبوع الماضي، وفي الأيام القليلة الماضية، أخذت الشرطة العسكرية شهادة من جندي ثالث شوهد في لقطات للحادث بالقرب من فريجه، بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

ولقد قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون في الهجوم على يد المسلحيّن. كان كاستلمان يقود سيارته على الجانب الآخر من الشارع عندما وقع الهجوم، ولقد أوقف سيارته وعبر الشارع واشتبك مع المسلحيّن الفلسطينييّن بسلاحه الناري وأطلق النار عليهما.

الجنديان، اللذان وصلا إلى موقع الهجوم في الوقت نفسه، ظنا خطأ كما يبدو أن كاستلمان هو مهاجم ثالث، وقام أحدهما على الأقل، وهو فريجه، بإطلاق النار عليه.

وأظهر مقطع فيديو يحتوي مشاهد صعبة كاستلمان وهو يلقي بسلاحه، ويجثو على ركبتيه ويرفع يديه في الهواء وهو يصرخ على الجنديين اللذين اقتربا منه “لا تطلقا النار”، قبل أن يتم إطلاق النار عليه مرة أخرى.

كما أن كاستلمان صرخ باتجاه الجنديين حتى انهياره، “انظروا إلى هويتي، أنا يهودي”.

معلقا على الحادثة، قال رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي يوم الثلاثاء إنه لا ينبغي على الجنود إطلاق النار على شخص يرفع يديه، وأشاد بالعمل “الشجاع” الذي قام به كاستلمان في القضاء على منفذيّ الهجوم التابعيّن لحركة حماس.

وأضاف إن ما قام به كاستلمان هو عمل “بطولي بحق”.

متحدثا للقناة 14 المحسوبة على اليمين الإسرائيلي بعد وقت قصير من الهجوم، قال فريجه إن “أحدهم صرخ ’إرهابي’، الجندي الذي كان معي وأنا استلقينا على الأرض ثم ذهبنا من وراء محطة [الحافلات]. أدركنا أن [المسلحين] وراءنا”.

وقال فريجة: “بحثنا عنهم ببطء، وسرنا جاثمين خلف المحطة، وعندما مررنا بالمحطة رأيناهم فجأة ثم أطلقنا النار عليهم”، وأضاف “كان هناك إرهابي وأطلقنا عليه النار”.

وردا على سؤال القناة التلفزيونية عما إذا كان أكد مقتل المسلحين، قال فريجه “نعم، أطلقنا النار حتى سقطوا”.

أرشيف: خدمات الطوارئ الإسرائيلية في موقع هجوم إطلاق نار وقع عند مدخل القدس، 30 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وقال محاميا فريجه، العقيد (احتياط) شلومي تسيبوري والعقيد (احتياط) ران كوهين روخبرغر، في بيان لوسائل الإعلام يوم الإثنين إن مقاطع الفيديو التي تظهر الهجوم وإطلاق النار القاتل “تخلق انطباعا جزئيا وكاذبا لا يعكس ما شوهد وسُمع من اتجاه الجندي”.

وأضاف المحاميان أن “إطلاق النار الإضافي الذي نفذه الجندي وأشخاص آخرون في المنطقة تجاه الراحل يوفال يجب فحصه وفقا لجميع الظروف والوضع الذي وقف أمام عينا الجندي في الوقت الحقيقي”.

بعد تحقيق الشرطة العسكرية، سيقرر الجيش ما إذا كان ينبغي توجيه تهم جنائية ضد فريجه. لا تسمح بروتوكولات الجيش الإسرائيلي للجنود بإطلاق النار على شخص يرفع يديه في الهواء، ويقول المسؤولون إن سلوك الجندي خلال الحادث لم يكن متوقعا منه بناء على معايير وقيم الجيش.

ساهم في هذا التقرير طاقم إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن