العثور على ختم صخري صغير من فترة الملك داوود في تراب من الحرم القدسي
بحث

العثور على ختم صخري صغير من فترة الملك داوود في تراب من الحرم القدسي

يُعتقد أن الحجر الجيري الذي نُقشت عليه حيوانات يعود تاريخه إلى القرن العاشر قبل الميلاد، وعُثر عليه خلال عملية إستخراج حطام في المكان الذي كأن يُعتقد أنه موقع الهيكلين اليهوديين

يعمل إيلان بن تسيون كمحرر أخبار في تايمز أوف إسرائيل. حاصل على لقب ماجستير في علوم الدبلوماسية من جامعة تل ابيب وعلى باكالوريوس تكريم من جامعة طورونطو في موضوع حضارات شرق أوسطية وما حولها، علوم يهودية ولغة انجليزية.

ختم على شكل مخروط تم العثور عليه في حطام تم إستخراجه من الحرم القدسي ويُعتقد أن تاريخه يعود للقرن ال10 قبل الميلاد (Zachi Dvira, Temple Mount Sifting Project)
ختم على شكل مخروط تم العثور عليه في حطام تم إستخراجه من الحرم القدسي ويُعتقد أن تاريخه يعود للقرن ال10 قبل الميلاد (Zachi Dvira, Temple Mount Sifting Project)

أعلن علماء آثار أنه تم العثور مؤخرا على ختم صخري نادر يُعتقد أن تاريخه يعود للقرن العاشر قبل الميلاد في حطام تمت إستخراجه من الحرم القدسي.

وتم العثور على القطعة الأثرية في وقت ما خلال نصف العام المنصرم على يد طفل روسي يبلغ من العمر (10 أعوام)، الذي كان قد تطوع في “مشروع غربلة تراب جبل الهيكل”، الذي يتم خلاله فرز حطام تم إستخراجه من الموقع المقدس المتنازع عليه خلال بناء المسجد المرواني في سنوات الـ90. ولكن مؤخرا فقط تم فك شفرة الختم، بحسب المجموعة.

الختم، المصنوع من حجر جيري بني، يظهر عليه صورة حيوانين تم حفرها عليه، أحدهم فوق الآخر، “ربما يمثلان المفترس وفريسته”، كما قال دكتور غبريئيل بركاي، المؤسس المشارك في المشروع ومديره، في تصريح له الخميس.

في حين أنه تم العثور على أختام صخرية تحمل نقوشا من عصور حديثة أكثر في القدس، قال بركاي في مكالمة هاتفية مع تايمز أوف إسرائيل أن هذا الإكتشاف فريد لأنه الأول من نوعه من هذه الفترة الذي يتم العثور عليه في القدس.

وقال أن التصميم قد يكون شعارا لأسرة، ولكن لم يتم تأكيد ذلك على الفور.

وقد يكون تم إستخدام أختام من هذا الشكل للطبع على وثائق أو أواني طينية. الختم الذي تم العثور عليه في “مشروع غربلة تراب جبل الهيكل” يحمل ثقبا ما يدل على أنه قد يكون قد استُعمل لوضعه على العنق مع سلسلة.

وقال علماء الآثار أن تاريخ الختم يعود إلى القرن الـ11 أو الـ10 قبل الميلاد، الفترة تنسب عادة إلى فترة عهود الملكين التوراتيين داوون وسليمان، بالإستناد على مقارنة أسلوبية بأختام أخرى تم العثور عليها في مواقع بمحيط المنطقة.

وقال تساحي دفيرا، المؤسس المشارك في المشروع، في تصريح له، “في السنوات الأخيرة، بإستخدام منهجيات وتقنيات أحصائية مطورة حديثا، تمكنا من التغلب على التحدي المتمثل بوجود إكتشافات من دون سياق محدد لأنه لم يتم إستخراجها في عمليات حفر مناسبة”، وأضاف أن أكثر من نصف مليون إكتشاف تم العثور عليه في الحطام لا تزال في إنتظار تحليلها في مختبرات “غربلة تراب جيل الهيكل”.

وقال بركاي أن إكتشاف الختم هو شاهد على “النشاط الإداري الذي كان على جبل الهيكل خلال هذه الأوقات”.

وقال أن “التاريخ الذي يعود إليه الختم يتوافق مع فترة اليبوسيين التاريخية واحتلال القدس على يد الملك داوود، وكذلك إلى بناء الهيكل والمجمع الملكي الرسمي على يد ابنه، الملك سليمان”. وأضاف: “ما يجعل من هذا الإكتشاف ذات أهمية كبيرة هو أنه انبثق من جبل الهيكل نفسه”.

ولكن المنتقدين يحذرون من إعطاء أهمية كبيرة لجسم واحدة ووحيد، وخاصة أنه لم يتم العثور عليها في الموقع، وقال جامع القطع الأثرية ليني وولف، وهو خبير في الأختام القديمة، أن الحركية العالية لهذا الجسم قد تعني أنه قد يكون قد تم جلبه إلى القدس في مرحلة معينة من العصور القديمة ونُسي هناك.

وقال أن “أهمية ختم واحد محدودة جدا”.

ولكن بركاي يصر على أنه في حين أن ذلك ممكن، ولكن تم العثور على الختم في القدس، في تراب من جبل الهيكل، ويجب أن يُفهم في هذا السياق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال