العثور على برنامج تجسس من تطوير مجموعة NSO على هاتف ناشط هندي مسجون
بحث

العثور على برنامج تجسس من تطوير مجموعة NSO على هاتف ناشط هندي مسجون

التحقيق وجد أن جهاز رونا ويلسون، من منتقدي حكومة مودي، استُهدف ببرنامج "بيغاسوس" المثير للجدل قبيل اعتقالها بتهم تتعلق بالإرهاب

شعار يزيّن جدارا على فرع شركة NSO الإسرائيلية ، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، 24 أغسطس، 2021. (AP / Sebastian Scheiner)
شعار يزيّن جدارا على فرع شركة NSO الإسرائيلية ، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، 24 أغسطس، 2021. (AP / Sebastian Scheiner)

أفادت صحيفة “الغارديان” أن القضية المرفوعة ضد ناشط هندي مسجون خضعت للتدقيق مجددا بعد أن تم الكشف عن اختراق هاتف الرجل، وهو من منتقدي الحكومة، باستخدام برنامج تجسس إسرائيلي مثيرة للجدل.

وذكر التقرير الذي نُشر يوح الجمعة إن تحليلا أجراه خبراء من منظمة العفو الدولية لهاتف رونا ويلسون وجد أنه تم اختراق الهاتف ببرنامج “بيغاسوس”، الذي طورته مجموعة NSO الإسرائيلية، بين يوليو 2017 ومارس 2018، قبل حوالي ثلاثة أشهر من اعتقاله في تهم تتعلق بالإرهاب.

ووجد تحقيق منظمة العفو الدولية أنه خلال هذه الفترة، تم استهداف هاتف ويلسون بـ 15 رسالة نصية تضم روابط لتحميل برنامج التجسس بيغاسوس واختراق الجهاز.

وأفاد التقرير أن ويلسون كان جزءا من شبكة من المدافعين عن حقوق مجتمعات السكان الأصليين والهنود الذين ينتمون إلى الطبقات الدنيا. أعضاء الشبكة معتقلون منذ 2018.

وأضاف التقرير أن الأبحاث التي أجرتها شركة العلوم الجنائية الرقمية الأمريكية Arsenal Consulting وجدت أنه تم زرع أدلة على أجهزة الكمبيوتر لبعض المعتقلين، بما في ذلك ويلسون.

كان رقم هاتف ويلسون مدرجا في قائمة أهداف البرنامج التي تم نشرها في وقت سابق من هذا العام كجزء من “مشروع بيغاسوس”، وهو تحقيق في استخدام برنامج التجسس أجرته مؤسسات إخبارية ومؤسسة فرنسية غير ربحية.

رولا ويلسون بعد اعتقاله عام 2018. (Screen grab / Twitter)

عندما سؤلت عن ويلسون، ردت NSO في بيان للغارديان قالت فيه: “بدون التطرق إلى بلدان وعملاء محددين، فإن الادعاءات التي أثيرت في هذا التحقيق ليست واضحة”.

“بمجرد أن تستخدم دولة ديمقراطية بشكل قانوني، وبعد الإجراءات القانونية الواجبة، أدوات للتحقيق مع شخص مشتبه به في محاولة للإطاحة بحكومة [منتخبة ديمقراطيا]، لن يُعتبر هذا إساءة استخدام لهذه الأدوات بأي وسيلة”.

واجهت مجموعة NSO سيل انتقادات دولية بسبب مزاعم بأنها تساعد الحكومات في التجسس على المعارضين والنشطاء الحقوقيين. تصر NSO على أن منتجها مخصص فقط لمساعدة الدول في مكافحة الجريمة والإرهاب.

يعتبر برنامج التجسس الرائد للشركة “بيغاسسوس” أحد أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة في السوق، مما يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الشخص المستهدف، أو تنزيل جميع البيانات من الجهاز، أو تشغيل الكاميرا أو الميكروفون دون علم المستخدم.

يقول النقاد إن ذلك جزء من هجوم متزايد في الهند على المعارضة والحريات المدنية في ظل الحكومة القومية الهندوسية برئاسة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

كانت الهند واحدة من 45 دولة استهدفت فيها برامج التجسس عشرات الآلاف من الأرقام، وفقا لوثائق مسربة صدرت هذا العام.

في أكتوبر، أمرت المحكمة العليا في الهند بإجراء تحقيق مستقل في مزاعم استخدام الحكومة لبيغاسوس ضد صحافيين وسياسيين معارضين ونشطاء، ووصف رئيس المحكمة التداعيات بأنها “أورويلية”.

أدرجت وزارة التجارة الأمريكية شركة NSO على القائمة السوداء، وقيدت علاقات الشركة التي تتخذ من هرتسليا مقرا لها مع الشركات الأمريكية بسبب مزاعم بأنها “مكنت الحكومات الأجنبية من ممارسة القمع العابر للحدود”.

بالإضافة إلى ذلك، رفعت شركة “آبل” دعوى قضائية ضد مجموعة NSO لاستهدافها مستخدمي أجهزتها، قائلة إن الشركة التي تقف في مركز فضيحة بيغاسوس يجب أن تخضع للمساءلة.

هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استهداف مجموعة NSO من قبل شركة تكنولوجيا أمريكية كبرى، حيث قامت شركة “فيسبوك” بمقاضاة الشركة الإسرائيلية في عام 2019 بدعوى استهداف مستخدمي تطبيق المراسلة “واتساب” الخاص بها.

في هذه الصورة 19 يونيو 2017 شخص يطبع على لوحة مفاتيح كمبيوتر محمول في نورث أندوفر، ماساتشوستس. (AP Photo / Elise Amendola ، File)

رفضت محكمة الاستئناف الأمريكية طلبًا تقدمت به مجموعة NSO برفض دعوى فيسبوك المرفوعة ضدها. في تصويت 3 أصوات مقابل صفر. رفضت المحكمة حجة NSO بأنها “يمكن أن تطالب بالحصانة السيادية الأجنبية”، مما يجعل الشركة عرضة لدعاوى إضافية مثل تلك التي رفعتها شركة آبل.

في الشهر الماضي، نشرت وكالة التصنيف الائتماني التابعة لمؤسسة Moody أرقاما تشير إلى أن مجموعة NSO معرضة لخطر متزايد بالتخلف عن سداد ديون بقيمة 500 مليون دولار تقريبا وسط مشكلات تدفق نقدي قادمة بعد قيام الولايات المتحدة بإدراجها في القائمة السوداء.

كما خفضت وزارة الدفاع بشكل كبير عدد الدول التي يُسمح للشركات الإسرائيلية ببيع تقنيات الإنترنت إليها في أعقاب تداعيات قضية NSO، بحسب تقرير في الشهر الماضي. تتكون قائمة نوفمبر المحدثة من 37 دولة، بانخفاض من 102، بحسب صحيفة “كلكاليست” الاقتصادية.

وذكر التقرير أنه تم استبعاد الدول ذات السجلات المشكوك فيها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الحليفان الجديدان لإسرائيل وهما المغرب والإمارات.

وتشمل الدول الأخرى التي تم حذفها من القائمة المملكة العربية السعودية والمكسيك. يُزعم أن السعوديين استخدموا برنامج التجسس بيغاسوس لمراقبة الصحفي في صحيفة “واشنطن بوست” جمال خاشقجي، الذي قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018. وذكرت تقارير أيضا أن المكسيك تستخدم تقنية المراقبة على الصحفيين والنشطاء.

إلا أن الهند لا تزال على القائمة المحدثة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال