العاهل الأردني في زيارة نادرة الى رام الله للقاء عباس وسط توتر مع إسرائيل
بحث

العاهل الأردني في زيارة نادرة الى رام الله للقاء عباس وسط توتر مع إسرائيل

عبد الله الثاني يصل إلى رام الله لإظهار دعمه للفلسطينيين في أعقاب أزمة الحرم القدسي وحادثة إطلاق النار في السفارة الإسرائيلية في عمان

ملك الأردن عبد الله الثاني، وسط-يمين، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وسط-يسار، يستعرضان حرس الشرف خلال زيارة للعاهل الأردني إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، 7 أغسطس، 2017. (AFP/Ahmad GHARABLI)
ملك الأردن عبد الله الثاني، وسط-يمين، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وسط-يسار، يستعرضان حرس الشرف خلال زيارة للعاهل الأردني إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، 7 أغسطس، 2017. (AFP/Ahmad GHARABLI)

أ ف ب – وصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ظهر الاثنين الى رام الله في زيارة هي الأولى منذ خمس سنوات للضفة الغربية يلتقي خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ظل توتر العلاقات مع إسرائيل.

ونقلت العاهل الأردني طائرتان مروحيتان حطتا في الساحة الرئيسية لمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، حيث كان في استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس.

وعلقت في مهبط الطائرات صورة عملاقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني، وخلفهما المسجد الاقصى في القدس الشرقية، كتب عليها “القدس تنتصر”.

تأتي زيارة العاهل الأردني عقب الاحداث التي وقعت في الحرم القدسي الشهر الماضي. تصاعد التوتر بعد أن فرضت إسرائيل إجراءات أمنية جديدة في الحرم القدسي بعد هجوم قتل فيه شرطيان إسرائيليان في 14 تموز/يوليو.

بعدها، قتل ضابط أمن إسرائيلي أردنيين في مجمع تابع للسفارة الإسرائيلية في منطقة الرابية في مدينة عمان في 23 من تموز/ يوليو الماضي، وغادر ضابط الأمن الإسرائيلي الذي يحمل صفة دبلوماسي الى إسرائيل بعد أن تم استجوابه في الأردن.

ألغيت الاجراءات التي تضمنت بوابات للكشف عن المعادن وكاميرات مراقبة بعد أسبوعين شهدت خلالها القدس والضفة الغربية احتجاجات ومواجهات دامية.

وأكد العاهل الأردني الاحد ان مستقبل القضية الفلسطينية “على المحك”، وان الوصول الى حل سلمي للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين “يزداد صعوبة”.

وقال انه “لولا الوصاية الهاشمية وصمود المقدسيين لضاعت المقدسات منذ سنوات، ونحاول كل جهدنا لتحمل مسؤولياتنا” مؤكدا ان”نجاحنا يتطلب الموقف الواحد مع الأشقاء الفلسطينيين، حتى لا تضعف قضيتنا ونتمكن من الحفاظ على حقوقنا”.

ويرتبط الأردن وإسرائيل بمعاهدة سلام منذ عام 1994 تعترف بموجبها الدولة العبرية بوصاية المملكة على الاماكن المقدسة الاسلامية في القدس التي كانت تتبع إداريا للأردن قبل سيطرة إسرائيل عليها عام 1967.

وجهود السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية بشأنها في نيسان/أبريل 2014.

وتسعى ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام، إلا ان الفلسطينيين انتقدوا عدم الزام واشنطن إسرائيل بوقف الاستيطان.

ويشكك كثيرون بامكانية استئناف مفاوضات جدية بين الجانبين، حيث ان الحكومة التي يتزعمها حاليا بنيامين نتانياهو هي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا بشكل علني الى إلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية، بينما لا يحظى عباس (82 عاما) بشعبية لدى الفلسطينيين.

مساندة للفلسطينيين

ورأى محللون فلسطينيون ان زيارة الملك عبدالله الثاني تأتي في اطار مساندة الفلسطينيين في أعقاب التوتر والمواجهات مع إسرائيل.

الملك عبد الله الثاني، من يسار الصورة، يتحدث مع رئيس السلطة الفلسسطينية محمود عباس بعد وصوله إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، 7 أغسطس، 2017. (AFP/Ahmad GHARABLI)
الملك عبد الله الثاني، من يسار الصورة، يتحدث مع رئيس السلطة الفلسسطينية محمود عباس بعد وصوله إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، 7 أغسطس، 2017. (AFP/Ahmad GHARABLI)

وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم لوكالة فرانس برس انه “مثلما انزعج الشعب الأردني من حادثة السفارة الإسرائيلية، أيضا أظهر العاهل الأردني انزعاجا كبيرا من طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع القضية. (…) يبدو ان الملك عبد الله يريد من خلال هذه الزيارة ان يؤكد وقوفه مع الشعب الفلسطيني في معركة القدس، خاصة وان الأردن يعتبر شريكا ووصيا من الناحية الدينية على الأقصى”.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت سمير عوض لوكالة فرانس برس ان زيارة الملك عبد الثاني الى رام الله ” لها دور في غاية الأهمية”.

وأضاف “قضية السفارة الإسرائيلية في الأردن لا تزال قيد المساءلة، والملك عبد الله الثاني يمثل الشعب الأردني لذلك تأتي زيارته الى فلسطين للتأكيد على مساندته والشعب الأردني للشعب الفلسطيني وقيادته”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال