الطرق في منطقة غزة ستظل مغلفة وسط مخاوف من هجوم إنتقامي للجهاد الإسلامي
بحث

الطرق في منطقة غزة ستظل مغلفة وسط مخاوف من هجوم إنتقامي للجهاد الإسلامي

بحسب تقرير، دخل الوسطاء المصريين القطاع في محاولة لتهدئة غضب المنظمة بعد اعتقال قائدها في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يغلقون شوارع قرب الحدود مع قطاع غزة، 2 أغسطس، 2022. (Flash90)
جنود إسرائيليون يغلقون شوارع قرب الحدود مع قطاع غزة، 2 أغسطس، 2022. (Flash90)

بقيت القيود المفروضة على الطرق بالقرب من قطاع غزة سارية يوم الأربعاء لليوم الثاني، حيث حذرت إسرائيل الفصائل الفلسطينية المتمركزة في القطاع من أنها سترد بقوة على أي هجوم انتقامي بعد اعتقال قيادي في المنظمة.

في الوقت نفسه، أشارت تقارير إلى أن الجهود جارية لتهدئة التوترات في أعقاب القبض ليلا على باسم السعدي، الذي يقود الجهاد الإسلامي الفلسطيني في الضفة الغربية.

وأُغلقت الطرق حول غزة صباح الثلاثاء وصدرت تعليمات لسكان المنطقة بالبقاء بالقرب من الملاجئ خوفا من الهجمات الصاروخية أو إطلاق صواريخ مضادة للدبابات انتقاما لاعتقال السعدي.

في رسالة إلى السكان، قال مجلس سدوت نيغف وإشكول الإقليميين مساء الثلاثاء إن الطرق جميعها ستظل مغلقة حتى يوم الأربعاء على الأقل، في أعقاب تقييم للجيش الإسرائيلي.

وكانت السلطات قد أشارت في وقت سابق إلى أنه يمكن رفع الحظر إذا مر الليل بسلام. ولم يتضح على الفور سبب التحول في السياسة.

أشارت تقارير متعددة في وسائل الإعلام العبرية والفلسطينية مساء الثلاثاء إلى أن وسطاء مصريين دخلوا غزة في محاولة لإقناع الجهاد الإسلامي بالامتناع عن تنفيذ أي هجمات انتقامية.

طريق مغلق قرب الحدود مع قطاع غزة، 2 أغسطس، 2022. (Flash90)

مع انتشار المخاوف من هجوم وشيك، أفادت القناة 12 أن مسؤولين إسرائيليين نقلوا رسالة عبر مصر إلى قادة الجهاد الإسلامي وحركة حماس، التي تحكم الجيب الفلسطيني، تشير إلى أن القدس ليست معنية بجولة قتال جديدة، لكنها سترد بقوة على أي هجوم أو خرق لسيادتها.

لم تُنسب التقارير إلى مصادر. غالبا ما ينقل المسؤولون العسكريون رسائل عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية مع الإصرار على عدم الكشف عن هويتهم.

تصاعدت التوترات في أنحاء القطاع طوال يوم الثلاثاء بعد اعتقال السعدي في جنين ليلا.

وأثارت عملية الاعتقال ومقاطع الفيديو التي ظهر فيها السعدي وهو يُقتاد من قبل الجنود غضب الفلسطينيين وشائعات عن مقتله.

وقبضت القوات على السعدي في جنين مع صهره ومساعده، أشرف الجادة، في حين قُتل ناشط آخر في المنظمة في تبادل لإطلاق النار مع القوات.

وأفادت بعض التقارير الفلسطينية أن السعدي أصيب بعد أن عضه كلب تابع للجيش خلال اعتقاله.

وقام الجيش في وقت لاحق بتسريب صور للصحافيين يظهر فيها السعدي وهو في حالة جيدة، بهدف تهدئة التوترات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مستوى التأهب العسكري على طول الحدود مع قطاع غزة ظل مرتفعا بعد ظهر الثلاثاء، على الرغم من إغلاق العديد من الطرق في وقت سابق كخطوة احترازية.

وردا على اعتقال السعدي، أعلنت المنظمة التي تتخذ من غزة مقرا لها في بيان أنها أعلنت حالة “التأهب” ورفع “جاهزية” مقاتليها.

قائد حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، باسم السعدي، بعد وقت قصير من اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية في 2 أغسطس، 2022. (Courtesy)

صباح الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إنه أمر بإغلاق عدد من الطرق السريعة الرئيسية وخطوط القطارات ونقاط المراقبة على طول الحدود مع غزة، في أعقاب تكثيف نشاط مقاتلين مرتبطين بالجهاد الإسلامي، الأمر الذي شكل تهديدا وشيكا و”مباشرا بشن هجوم محتمل على المدنيين الإسرائيليين”.

تضمنت التهديدات الوشيكة إطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات وهجمات قناصة وإطلاق صواريخ.

في ساعات ما بعض الظهر، أصدر الجيش الإسرائيلي تحديثا لإغلاق الطرق، وقال إن الطريق 232 بين مفلاسيم وساعد والطرق الفرعية التي يستخدمها المزارعون أُغلقت، لكن أعيد فتح الطريق بين ساعد وكيرم شالوم أمام حركة المرور.

كما تم إغلاق الطريقين 242 و 2410، وكذلك الطريق 4 من مفرق زيكيم باتجاه معبر إيرز، والطريق 34 بين مفرق يد مردخاي ومفرق نير عم.

جميع البلدات على طول الحدود لديها طرق بديلة للخروج، باستثناء كيرم شالوم وكيبوتس ناحال عوز، اللتين كانتا محاصرتين بالكامل بسبب القيود.

كما أغلق الجيش الإسرائيلي معبر إيرز أمام دخول المشاة إلى غزة والخروج منها. يستخدم آلاف العمال الفلسطينيين نقطة التفتيش الحدودية كل يوم.

جنود إسرائيليون يغلقون شوارع قرب الحدود مع قطاع غزة، 2 أغسطس، 2022. (Flash90)

أجرى رئيس الوزراء يائير لابيد تقييما للوضع مع وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار ومستشار الأمن القومي إيال حولاتا ورئيس الوزراء البديل نفتالي بينيت ومسؤولين آخرين.

وحذر غانتس، الذي قام بجولة في منطقة الحاجز الأمني بالضفة الغربية مع كوخافي يوم الثلاثاء، من محاولات إيذاء الإسرائيليين، وقال “أي تهديد لمواطني إسرائيل سيواجه برد قوي وسنكون بالطبع مستعدين لأي سيناريو”.

كما أفادت القناة 12 أن القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى في الضفة الغربية أيضا، وسط احتمال محاولة الجهاد الإسلامي تنفيذ هجوم هناك.

وبحسب الشاباك، فإن السعدي البالغ من العمر 61 عاما قد سُجن وأُطلق سراحه من قبل إسرائيل سبع مرات على مر السنين.

وقال الشاباك إنه في الأشهر الأخيرة عمل السعدي “بجهد أكبر لاستعادة أنشطة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكان وراء إنشاء قوة عسكرية كبيرة للتنظيم في [شمال الضفة الغربية] بشكل عام وفي جنين بشكل خاص”.

وأضاف الشاباك أن “وجوده كان عاملا مهما في تطرف عملاء التنظيم في الميدان”.

يُنظر إلى جنين على نطاق واسع على أنها بؤرة للنشاط ضد إسرائيل. خرج مسلحون ومهاجمون آخرون وقفوا وراء عدة هجمات مميتة في وقت سابق من هذا العام من المدينة ومخيم اللاجئين فيها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال