الضغط يتصاعد على رئيس الوزراء لفرض شرط الإغلاق خلال 10 سنوات مقابل بيع مصافي النفط
بحث

الضغط يتصاعد على رئيس الوزراء لفرض شرط الإغلاق خلال 10 سنوات مقابل بيع مصافي النفط

تصادق المحكمة على تسوية ديون بمليار شيكل على حساب الجمهور، بينما يوافق وزيرا المالية والطاقة على الاستحواذ على مصافي بازان للنفط من قبل شركة إسرائيل للبتروكيماويات

ملف: منظر لمصافي النفط في حيفا ومناطق صناعية أخرى، 5 مايو، 2017 (Yaniv Nadav / Flash90 / File)
ملف: منظر لمصافي النفط في حيفا ومناطق صناعية أخرى، 5 مايو، 2017 (Yaniv Nadav / Flash90 / File)

تمت الموافقة على صفقة مثيرة للجدل تسمح لشركة بتروكيماويات بالاستيلاء على أكبر مصفاة نفط في إسرائيل، ووقع اتمام الصفقة على عاتق رئيس الوزراء يائير لابيد يوم الاثنين بعد أن أعطت المحكمة الضوء الأخضر لخطة تسديد ديون الشركة المشترية والتي ستكلف الجمهور مليار شيكل (أقل بقليل من 300 مليون دولار). كما وافقت وزارتا المالية والطاقة بالفعل على البيع.

يضغط المشرعون في الكنيست على لابيد لاشتراط بيع أسهم عائلة عوفر في مصافي النفط بازان في شمال إسرائيل إلى شركة البتروكيماويات الاسرائيلية، بأن يتم إغلاقه في غضون عقد من الزمن، تماشيا مع قرار الحكومة بالقيام بذلك في مارس.

لم يتضمن هذا القرار جدولا زمنيا مفصلا ولا ميزانية لإعادة تطوير تلك المنطقة من خليج حيفا، مما سبب خيبة امل لنشطاء حماية البيئة.

جاء التصويت على الإغلاق بعد سنوات من الحملات التي قام بها سكان حيفا بدعم من نشطاء البيئة على خلفية تلوث الهواء الكبير وحالات الإصابة بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي، التي ارتفعت نسبتها في المدينة.

في رسالة له، طلب عضو الكنيست ألون تال (أزرق وأبيض) من لابيد اشتراط بيع بازان بإغلاقه في غضون عقد من الزمن، وبتعهد المشتري خطيا الالتزام بذلك وعدم التوسع في العمليات الملوثة.

كما وناشد أن يستخدم لبيد سلطته لضمان عدم تضرر الجمهور بأي تسوية للديون تم التوصل إليها لصالح المشتري – شركة إسرائيل للبتروكيماويات المحدودة.

خطط لخليج جديد في شمال مدينة حيفا بعد إزالة اثار صناعة تكرير النفط الملوثة ، 29 حزيران 2020 (لقطة شاشة ، لجنة الكنيست للشؤون الداخلية والبيئة)

استخدمت شركة البتروكيماويات الإسرائيلية التي تمتلك 15% من مصافي النفط في بازان – وهو ما يكفي لتصبح مالكا مشتركا – حقها في الرفض (حق النقض) ضد عرض سابق لبازان قدمته مجموعة “حجاج” للتطوير العقاري.

من الواضح أن “حجاج” رأى إمكانية في مخطط رئيسي لاستبدال شركات البتروكيماويات ببنية تحتية واسعة النطاق ومشاريع سكنية ومواصلات في المنطقة تصل قيمتها إلى مليارات الشواقل.

ولكن من أجل شراء الملكية الكاملة لبازان، احتاجت شركة البتروكيماويات الإسرائيلية إلى السيولة النقدية الا أنها كانت مفلسة حيث كان لديها ديون أكثر من مدخرات.

حيث أن أكثر من نصف سنداتها مملوكة من قبل مستثمرين مؤسسيين مثل البنوك وشركات الادخار والتأمين وصناديق التقاعد وكلها تدير وتستثمر أموال الجمهور.

طلبت الشركة – وحصلت على – موافقة ممثلي هذه المؤسسات على التنازل عن حوالي مليار شيكل من الديون، وتمت الموافقة على هذا الاتفاق من قبل محكمة تل أبيب المركزية يوم الاثنين. ولم تُنشر أسباب موافقة المحكمة على الفور.

تسري تسويات ديون مثل هذه تحت المسمى “حلاقة الشعر” وتنطبق على الحالات التي لا تستطيع فيها الشركة الوفاء بديونها، ويعتقد حاملو السندات أن الصفقة المطروحة ربما تكون أفضل ترتيب يمكنهم الحصول عليه.

في هذه الصورة غير المؤرخة ، تم التقاط صورة لأورلي أهاروني مستشارة تنظيم وسياسة المناخ ورئيسة لجنة مؤشر الاستثمارات المناخية في منتدى الأموال النظيفة مع كبار الموظفين من صناديق ميغدال المتبادلة وأسواق ميغال المالية وبورصة تل أبيب. (سيفان فرج)

قالت أورلي أهاروني الخبيرة القانونية في التنظيم والتي ترأس منتدى الأموال النظيفة ان قرار المحكمة زاد الطين بلة.

وقالت: “هذه الصفقة لا تتعلق بالعقارات أوالتكنولوجيا المتقدمة، إنها تتعلق باستمرار التلوث… في بعض الأحيان تسمح المحكمة بتسوية ديون شركة تعمل بشكل جيد ولكنها مرت بأوقات عصيبة. لكن يكمن الخطر هنا في أنهم سيستمرون في تلويث المنطقة وسيعترضون على الإخلاء، والاسوء من ذلك هو أن مليار شيكل من المال العام قد ذهب سدى”.

“هذه صناعة تسببت الكثير من الضرر للصحة العامة والكثير من التلوث للهواء والأرض”.

وأضافت أن عرض “حجاج” يحمل على الأقل الأمل في مستقبل أفضل في حين أن البتروكيماويات تنتمي إلى الماضي.

تمت الموافقة على تسوية الديون يوم الاثنين بعد أن رفض القاضي التماسا ضد البيع قدمته السلطات المحلية في منطقة حيفا.

وأيدت ساريت جولان المحامية التي تمثل تلك السلطات دعوة النائب تال لاشتراط البيع بإغلاق بازان.

النائب الون تال. (Courtesy)

كما تمكنت شركة إسرائيل للبتروكيماويات المحدودة من جمع أموال جديدة من شركاء جدد من بينهم يونا فوغل.

تشكل شركة فوغل جزءا من MED-RED جسر الارض وهو مشروع إسرائيلي-إماراتي مشترك، وقع مع شركة خطوط أنابيب أوروبا آسيا المملوكة للدولة الإسرائيلية لتوجيه نفط الخليج عبر إسرائيل من إيلات على البحر الأحمر إلى عسقلان على البحر الأبيض المتوسط.

تم تجميد هذه الصفقة المثيرة للجدل بشكل كبير في الوقت الحالي من قبل وزارة حماية البيئة.

يوم الأحد ظهر أنه على الرغم من قرار مجلس الوزراء في مارس، فقد أعطى وزير المالية أفيغدور ليبرمان ووزيرة الطاقة كارين الحرار مباركتهما لاستملاك إسرائيل للبتروكيماويات على بازان.

وكتب تال يوم الخميس في رسالة أرسلها إلى لابيد ونشرها على الفيسبوك يوم الأحد، “أن السماح بتسوية الديون بهذه الطريقة سيعمق ببساطة الاستثمار في صناعة الملوثة للبيئة في عصر يجب ان نلقي بعيدا تغير المناخ الذي أوقده انبعاثات الوقود الأحفوري”.

“إذا تمت الموافقة على تسوية، مقابل الأسهم … سيكون هناك حافز لزيادة قيمة الأسهم من خلال تطوير عملية التكرير. هذا النوع من التوسيع مخالف تماما لأهداف قرار الحكومة رقم 1232 اعتبارا من مارس 2022 لإغلاق مصانع البتروكيماويات والكيماويات في خليج حيفا”.

المنطقة الصناعية بخليج حيفا (Shay Levy / Flash90)

حضر تال جلسة المحكمة يوم الاثنين إلى جانب عضو الكنيست عن حزب “العمل” نعمة لازمي من سكان حيفا. وقالت: “من المستحيل تجاهل قرار الحكومة وعزمها على إزالة الملوثات في غضون عقد من الزمن. لابد للابيد أن يوضح لهم (المشترين) أنهم بحاجة إلى الإخلاء. هذا ما يجب القيام به وهذا ما أنا هنا من أجله. حيفا بيتي”.

ساهم في هذا التقرير عمر شافيت من موقع تايمز أوف إسرائيل باللغة العبرية “زمان إسرائيل”

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال