الصين اختبرت صاروخا فرط صوتي في المدار وفق صحيفة “فاينانشل تايمز”
بحث

الصين اختبرت صاروخا فرط صوتي في المدار وفق صحيفة “فاينانشل تايمز”

الصحيفة تقول إن مسؤولي المخابرات الأمريكية قد فوجئوا بالتقدم الذي أحرزته بكين في مجال الأسلحة؛ البنتاغون: "نعتبر الصين التحدي الأول الذي يحتم تحركنا"

توضيحية: صاروخ فرط صوتي جديد تم إطلاقه من تويانغ ري، في مقاطعة ريونغريم ، في إقليم تشاغانغ، كوريا الشمالية ، 28 سبتمبر 2021. (Korean Central News Agency/Korea News Service via AP)
توضيحية: صاروخ فرط صوتي جديد تم إطلاقه من تويانغ ري، في مقاطعة ريونغريم ، في إقليم تشاغانغ، كوريا الشمالية ، 28 سبتمبر 2021. (Korean Central News Agency/Korea News Service via AP)

أوردت صحيفة فاينانشل تايمز السبت أن الصين اختبرت قدرة فضائية جديدة بإطلاق صاروخ فرط صوتي في المدار.

وذكرت الصحيفة الاقتصادية والمالية البريطانية نقلا عن عدة مصادر مطلعة على التجربة، أن بكين أطلقت في آب/أغسطس صاروخا قادرا على حمل رأس نووي حلق حول الأرض على مدار منخفض قبل الهبوط صوب هدفه الذي أخفقه بفارق 32 كلم وفق ثلاثة مصادر.

وقالت مصادر الصحيفة أن عملية الإطلاق تمت بواسطة صاروخ من طراز “المسيرة الطويلة” (لونغ مارتش)، وهي صواريخ تعلن الصين عادة عن إطلاقها في حين بقيت العملية هذه المرة سرية.

وجاء في التقرير أن هذا التقدم الذي حققته الصين على صعيد الأسلحة الفرط صوتية “فاجأ الاستخبارات الأميركية”.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أنه لن يدلي بأي تعليق على ما ورد في التقرير لكنه أضاف “أعربنا بوضوح عن مخاوفنا بشأن القدرات العسكرية التي تواصل الصين تطويرها، وهي قدرات لا يمكن إلا أن تزيد التوتر في المنطقة وأبعد منها. وهذا أحد الأسباب التي تجعلنا نعتبر الصين التحدي الأول الذي يحتم تحركنا”.

وإلى بكين، تعمل الولايات المتحدة وروسيا وخمس دول أخرى على الأقل على تطوير التكنولوجيا الفرط صوتية.

عربات عسكرية صينية تحمل صاروخ DF-17 خلال عرض لإحياء الذكرى السبعين لتأسيس الصين الشيوعية في بكين، 1 أكتوبر، 2019. (AP Photo / Ng Han Guan)

ويمكن للصواريخ الفرط صوتية، على غرار الصواريخ البالستية التقليدية القادرة على حمل رؤوس نووية، التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت بأكثر من خمس مرات.

وتحلق الصواريخ البالستية على علو مرتفع في الفضاء في مسار على شكل قوس لبلوغ هدفها، في حين أن الصواريخ الفرط صوتية تنطلق على مسار منخفض في الفضاء وهي قادرة على بلوغ هدفها بشكل أسرع.

والأهم أنه يمكن التحكم بالصاروخ الفرط صوتي، ما يزيد من صعوبة تتبعه واعتراضه.

وطورت دول مثل الولايات المتحدة أنظمة صُمّمت للدفاع عن نفسها ضد الصواريخ البالستية وصواريخ كروز، لكن لا يعرف أي شيء عن القدرة على تتبع صاروخ فرط صوتي وإسقاطه.

وطورت الصين هذه التكنولوجيا بصورة هجوميه، معتبرة أنها أساسية للدفاع عن نفسها بوجه التقدم الأميركي في التكنولوجيا الفرط صوتية وغيرها، وفق ما أفاد تقرير صدر مؤخرا عن مكتب البحث في الكونغرس الأميركي.

وتمت هذه التجربة في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، وبينما كثفت بكين أنشطتها العسكرية قرب تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي الديموقراطي الحليفة لواشنطن فيما تعتبرها الصين إقليم من أقاليمها وتتوعد بإعادة توحيدها مع البر الرئيسي.

ولم يرد البنتاغون حتى الآن على طلب من وكالة فرانس برس للتعليق على التقرير الصحافي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال