الصوت العربي لليكود بالكاد تزحزح على الرغم من مبادرات نتنياهو
بحث

الصوت العربي لليكود بالكاد تزحزح على الرغم من مبادرات نتنياهو

بعض البلدات شهدت زيادة الدعم للحزب بثمانية أضعاف، ولكن أرقام التصويت الفعلية لم تضف سوى بضعة مئات، وأحيانا بضعة عشرات، من الأصوات

لوحة إعلانية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،  رئيس حزب الليكود ، في بلدة طرابين البدوية بالقرب من مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل في 7 مارس 2021، قبل الانتخابات العامة.(HAZEM BADER / AFP)
لوحة إعلانية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رئيس حزب الليكود ، في بلدة طرابين البدوية بالقرب من مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل في 7 مارس 2021، قبل الانتخابات العامة.(HAZEM BADER / AFP)

في الأشهر التي سبقت انتخابات مارس 2021، شن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملة غير مسبوقة لمغازلة الصوت العربي في إسرائيل، سعيا لجذب مجتمع كان قد تجاهله في الماضي إلى حد كبير وقام بشيطنته في بعض الأحيان.

تنقل نتنياهو بين البلدات العربية، وروج لحملة التطعيم ضد فيروس كورونا التي تقوم بها حكومته، وقدم خطة لمكافحة الجريمة في المدن والبلدات العربية، وأعلن عما أسماه بفرصة لـ”حقبة جديدة” للعلاقات اليهودية-العربية في إسرائيل.

تُظهر مراجعة للنتائج شبه النهائية أن الجهود حصدت بعض الثمار، سواء في نسبة التصويت المنخفضة في الوسط العربي وحقيقة أن الدعم لحزب الليكود، على الرغم من أنه تضاعف، ظل ضئيلا في هذه المجتمعات.

في الناصرة، على سبيل المثال، قفز الدعم لحزب الليكود من 1% في 2020 إلى 4% في 2021. بالأرقام الفعلية، بلغ ذلك 881 صوتا. الدعم لليكود في شفاعمرو ارتفع من 1.1% إلى 3.5% (435 صوتا). الطيبة شهدت ارتفاعا في دعم الحزب من 0.15% إلى 0.77% (94 صوتا فعليا)، في حين في قلنسوة ارتفع من 0.2% إلى 1.54% ( 74 صوتا فقط). في الجنوب، ارتفع الدعم في رهط البدوية من 0.6% في 2020 إلى 6%. حصيلة الأصوات كانت 978 صوتا.

مواطن عربي إسرائيلي دلي بصوته في مركز اقتراع في المغار، 23 مارس، 2021. (AP Photo/Mahmoud Illean)

قبل الانتخابات، ادعى نتنياهو أن الأصوات العربية قد تمنحه 2-3 مقاعد، ويُعتقد أن نسبة إقبال الناخبين العرب على صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات بلغت نحو 44.2%، وبما أن هناك حاجة إلى 36 ألف صوت لمقعد واحد في الكنيست، بدا من المشكوك فيه أن تصويت العرب سيكون ذات أهمية كبيرة لرئيس الوزراء.

يُعتقد أن رئيس الوزراء كان لديه هدف ثان في حملته الانتخابية: دق إسفين بين السياسيين العرب وشعبهم وتشجيع تفكك القائمة المشتركة – حيث خاض حزب “القائمة الموحدة” الانتخابات بشكل مستقل عارضا برنامج تعاون محتمل مع رئيس الوزراء – وبالتالي خفض الإقبال التصويت في صفوف المواطنين العرب وتعزيز كتلته اليمينية.

وبدا أن هذه الاستراتيجية قد آتت ثمارها، إلى حد ما، مع توقع انخفاض القوة المشتركة للأحزاب العربية من 15 إلى 11 مقعدا (مع فرز 88% من الأصوات بعد ظهر الأربعاء). وحتى كتابة هذه السطور، للقائمة الموحدة خمسة مقاعد، وهو ما يمكن أن يساعد في دعم حكومته إذا فشل في الفوز بأغلبية يمينية واضحة بدونها (ولكن مع وجود معارضة شديدة من اليمين ، فإن هذا السيناريو لا يزال مستبعدا).

تاريخيا، عارض معظم مواطني إسرائيل العرب نتنياهو، ويتهمونه بالتحريض على العنصرية ضدهم، ويشيرون إلى قوانين مثل قانون الدولة القومية الذي تم سنه عام 2018، الذي رسخ إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وخفض مكانة اللغة العربية، وقانون كامينيتس والذي تم سنه في عام 2017، الذي يستهدف بشكل متعمد البناء العربي غير القانوني.

مواطن عربي إسرائيلي يدلي يدلي بصوته في كفر مندا، شمال إسرائيل، في 23 مارس، 2021. (Jamal Awad/FLASH90)

كما حذر حزب الليكود بزعامة نتنياهو من قبل مما اعتبره تزويرا للانتخابات في البلدات العربية، بما في ذلك السعي إلى تركيب كاميرات في مراكز الاقتراع. شجب مواطنو إسرائيل العرب هذه المحاولة على نطاق واسع ووصفوها بأنها محاولة لتخويف الناخبين. كما حذر رئيس الوزراء في يوم الانتخابات عام 2015 من أن العرب  يصوتون “بأعداد كبيرة”، مما أثار اتهامات ضده بالعنصرية.

واتهم زعماء عرب حكومة نتنياهو بإهمال المجتمعات العربية، خاصة فيما يتعلق بجرائم العنف والبنية التحتية.

في شهر يناير، قال نتنياهو، كجزء من الانقلاب في استراتيجيته، إن التصويت العربي لديه “إمكانات هائلة”.

وأضاف: “لسنوات عديدة كان الجمهور العربي خارج التيار الرئيسي للقيادة. لماذا؟ ليس هناك سبب. إنهم ناس يساهمون ويعملون. دعونا نذهب على طول الطريق. كونوا جزءا من قصة النجاح الكاملة لإسرائيل. هذا ما أود أن يتجلى في الانتخابات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال