الصراع بين إسرائيل وغزة يصل إلى ملاعب كرة القدم وشبكات التواصل الإجتماعي
بحث

الصراع بين إسرائيل وغزة يصل إلى ملاعب كرة القدم وشبكات التواصل الإجتماعي

نوادي كرة قدم من حول العالم ترفع الأعلام الإسرائيلية والفلسطينية للتعبير عن دعمها لهذا الطرف أو للطرف الآخر في القتال المستمر بين الجانبين

لقطة شاشة من مقطع فيديو للاعبي مانشستر يونايتد يحملان العلم الفلسطيني بعد مباراة، 17 مايو، 2021. (Twitter)
لقطة شاشة من مقطع فيديو للاعبي مانشستر يونايتد يحملان العلم الفلسطيني بعد مباراة، 17 مايو، 2021. (Twitter)

انحاز لاعبو كرة القدم بارزون إلى جانب من طرفي الصراع الدامي المستمر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وأعربوا عن دعمهم في الملاعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي.

منذ 10 مايو، أطلقت الفصائل الفلسطينية بقيادة حماس في قطاع غزة آلاف الصواريخ على إسرائيل التي أطلقت مئات الغارات الجوية على أهداف في غزة.

في حين أن معظم الأنشطة كانت مؤيدة للفلسطينيين، كان هناك تعبير عن الدعم لإسرائيل أيضا، حيث حاول لاعب كرة قدم إسرائيلي قلب الطاولة على أقرانه من خلال قيامه بتعديل الصور لجعلهم يبدون وكأنهم يدعمون اسرائيل.

ولوح بعض اللاعبين في بريطانيا بالأعلام الفلسطينية بعد المباريات.

يوم السبت رفع نجما نادي “ليستر سيتي”، حمزة تشودهاري، وويسلي فوفانا، علم فلسطين خلال احتفال فريقهما بالفوز بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وأشاد السفير الفلسطيني لدى بريطانيا حسام زملط باللاعبين في رسالة نيابة عن الشعب الفلسطيني، التي أعرب فيه عن “امتنانا العميق لإظهار تضامنكما مع محنة الشعب الفلسطيني”.

وكتب “يوما ما، نأمل أن يلعب نادي ليستر في القدس، عاصمة دولة فلسطين الحرة”.

في اليوم التالي، نشر نجم كرة القدم الإسرائيلي عيران زهافي، الذي يلعب في نادي آيندهوفن الهولندي، على صفحته على إنستغرام صورة تم تعديلها لتظهر اللاعبين وكأنهما يحملان العلم الإسرائيلي بدلا من الفلسطيني.

وكتب زهافي “نقدّر دعمكم في جميع أنحاء العالم”.

في وقت لاحق الاثنين، احتفل لاعبا مانشستر يونايتد، بول بوغبا، عماد ديالو، بتعادلهما مع فولهام من خلال عرض العلم الفلسطيني في نهاية المباراة.

على ما يبدو، حصل بوغبا على العلم من أحد المشجعين عندما قام اللاعبون بلفة شرف في نهاية المباراة. ودعا بوغبا في منشور على إنستغرام أتباعه إلى “الصلاة من أجل فلسطين” إلى جانب دعوات من أجل السلام.

ومرة أخرى، نشر زهافي صورة معدلة يظهر فيها اللاعبان وهما يحملان العلم الإسرائيلي مع رسالة تشكرهما على دعمهما.

وتحول سلوك زهافي إلى نقطة نقاش على مواقع كرة القدم وأثار إدانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة من مستخدمين من حول العالم العربي.

البعض دعا ناديه آيندهوفن إلى اتخاذ إجراء ضده.

وتم تعديل صفحة زهافي على موقع ويكيبيديا ويوم الأربعاء تضمنت سيرته الذاتية النص التالي: “نقف مع فلسطين. حصل زهافي على لقب أفضل لاعب كرة قدم فلسطيني مرتين (2013 و2014)” والذي حل محل بعض التفاصيل حول النجاحات التي حققها في كرة القدم الإسرائيلية.

وتعرض زميله المهاجم الإسرائيلي تومر حيمد، الذي يلعب في نادي ويلينغتون فينيكس النيوزيلندي في الدوري الأسترالي، لضغوطات بعد أن احتفل بتسجيل هدفين خلال مباراة يوم الأحد بلف نفسه بعلم إسرائيل الذي أعطاه له مشجعون في المدرجات، ثم وضع كيبا على رأسه وتلى صلاة قصيرة.

وقال ديفيد دوم، المدير العام لفينيكس، لوسائل إعلام نيوزيلندية إن مسؤولي النادي تحدثوا بالفعل مع حيمد بشأن الحادث ، حسبما ذكرت وكالة “رويترز”.

وقال دوم: “لا أتوقع عقوبة لكن أعتقد أننا سنحصل على ’يرجى التوضيح’ من الدوري”.

كما دخل لاعبون بريطانيون آخرون في المعركة، بما في ذلك لاعب الجناح الجزائري لمانشستر سيتي رياض محرز والمهاجم المصري محمد صلاح، الذي يلعب مع نادي ليفربول.

في 10 مايو، نشر محرز في تغريدة صورة للعلم الفلسطيني مع هاشتاغ “#فلسطين” و”#انقذوا الشيخ جراح”، في إشارة إلى حي في القدس الشرقية الذي يشهد معركة قانونية بين مجموعات يهودية من اليمين القومي المتطرف وسكان فلسطينيين على حقوق ملكية، والذي أجج التوترات الإقليمية وأثار اشتباكات عنيفة في المدينة.

في تغريدة بتاريخ 11 مايو، دعا صلاح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وزعماء العالم إلى “بذل كل ما في وسعهم للتأكد من توقف أعمال العنف وقتل الأبرياء على الفور”.

ونشر المصري محمد النني، الذي يلعب في نادي أرسنال اللندني، على تويتر صورا للمسجد الأقصى مرفقة برسالة “قلبي وروح ودعمي لك فلسطين”.

من حول العالم، جاء الدعم المؤيد لفلسطين أيضا من نادي ديبورتيفو بالاستينو في تشيلي. وارتدي لاعبو الفريق، الذي أسسه مهاجرون فلسطينيون في عشرينات القرن الماضي، كوفية فلسطينية قبل انطلاق مبارة في الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، في تركيا، ارتدى لاعبو نادي فنربخشة في إسطنبول قمصانا كُتب عليها “فلسطين حرة” خلال فترة الإحماء.

ونشر النجم الألماني، مسعود أوزيل، لاعب الفريق، على تويتر صورة معدلة يظهر فيها صبي يرتدي قميص كرة قدم وهو يرفع بطاقة حمراء لجندي إسرائيلي.

ومع ذلك، جاء الدعم لإسرائيل من نادي غوستاتويا، الذي يشارك في الدوري الغواتيمالي الممتاز، الذي اجتمع لاعبوه في بداية مباراة أقيمت يوم الأحد لالتقاط صورة جماعية مع العلم الإسرائيلي.

ورحب سفير إسرائيل لدى غواتيمالا بالمبادرة لكن يوم الثلاثاء ذكرت تقارير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد يفرض عقوبة على النادي لاستخدامه شعار سياسي خلال المبارة.

كانت هناك أيضا بعض التكهنات حول نجم كرة القدم البريطاني الأسطوري ديفيد بيكهام، الذي نشر صورة، التي بدا فيها أنه يرتدي قلادة نجمة داوود، ارفقها بعبارة “صباح جميل”.

وسرعان ما فسر مناصرو إسرائيل الصورة وقالوا إن بيكهام يقصد بها إظهار دعمه الضمني مع اسرائيل.

لكن صحيفة “صن” البريطانية أفادت، نقلا عن مصادر مقربة من الزوجين بيكهام، أن الصورة التُقطت قبل شهر من نشرها – قبل جولة القتال الحالية – وأن القلادة هي مجرد نجمة وليست على وجه الخصوص الرمز اليهودي.

وقُتل منذ بداية القتال 12إسرائيليا، بينهم طفل (5 سنوات) وفتاة (16 عاما)، في الهجمات الصاروخية، وأصيب المئات خلال الأيام العشرة الأخيرة.

بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، قُتل على الأقل 212 فلسطينيا حتى الآن في تسعة أيام من الصراع، من بينهم أكثر من 60 طفلا. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الأرقام تشمل جميع القتلى، أو ما إذا كان هناك نشطاء في حماس غير مدرجين في العد. وفقا للجيش الإسرائيلي، فإنه حتى يوم الإثنين كان هناك أكثر من 120 قتيلا من نشطاء حماس وأكثر من 25 من نشطاء الجهاد الإسلامي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال