الصالات الرياضة تعيد فتح أبوابها مع بدء سريان إلغاء الكنيست لقيود الحكومة
بحث

الصالات الرياضة تعيد فتح أبوابها مع بدء سريان إلغاء الكنيست لقيود الحكومة

تم الغاء القيود مرتين من قبل لجنة الكنيست التي تتنافس على صلاحية الرقابة؛ كما تم رفع قيود نهاية الأسبوع كما هو مخطط، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 457

رجل يمارس الرياضة في صالة رياضية في موديعين، 14 يوليو، 2020.  (Yossi Aloni/Flash90)
رجل يمارس الرياضة في صالة رياضية في موديعين، 14 يوليو، 2020. (Yossi Aloni/Flash90)

سمح للصالات الرياضية في جميع أنحاء إسرائيل بإعادة فتح ابوابها صباح الأحد للمرة الثانية هذا الشهر، بعد دخول قرار مثير للجدل صدر عن الكنيست لإلغاء أمر حكومي بإغلاقها حيز التنفيذ.

وأغلقت الصالات الرياضية منذ 17 يوليو، عندما صوتت الحكومة لإغلاقها كجزء من حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى وقف انتشار فيروس كورونا. ولكن صوتت يوم الخميس “لجنة فيروس كورونا” في الكنيست، المكلفة بالإشراف على قرارات الحكومة بشأن الوباء، لإلغاء قرار مجلس الوزراء والسماح بإعادة افتتاح مراكز اللياقة البدنية ابتداء من يوم الأحد.

وهذه المرة الثانية خلال شهر التي تُبطل فيها لجنة الكنيست قرارا حكوميا بشأن الصالات الرياضية. وفي 13 يوليو، صوتت اللجنة لإلغاء قرار إغلاق الصالات الرياضية والمسابح في 6 يوليو، مما أثار رد غاضب وتهديدات بالانتقام السياسي ضد رئيسة اللجنة يفعات شاشا بيتون.

وأصبح إعادة فتح الصالات الرياضية نقطة خلاف مركزية في اشتباك شديد بين الحكومة والكنيست، مما يسلط الضوء على ما يقول النقاد أنه رد إسرائيل المتهور على تفشي الفيروس، والذي تضمن قواعد مربكة ومتغيرة لم تفعل الكثير للحد من انتشار الفيروس.

وقد اشتكى أصحاب الصالات الرياضية من أن القيود استهدفت مراكز اللياقة البدنية بشكل غير عادل، مدعين أنها لم تكن مصدرا رئيسيا للعدوى بفيروس كورونا. وبموجب قواعد الحكومة التي تم الغائها سريعا، تم السماح للرياضيين المحترفين فقط باستخدام الصالات الرياضية.

أشخاص يحتجون على قرار الحكومة بإغلاق الصالات الرياضية بعد انتشار فيروس كورونا، خارج منزل وزير الصحة يولي إدلشتين في هرتسليا، 22 يوليو 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)

ومن غير الواضح ما هو عدد الصالات الرياضية التي سيتم إعادة فتحها بالفعل، وسط شكاوى من أن القيود المفروضة التي يتم فرضها واغلاقها بشكل متكرر، إلى جانب القواعد الأخرى التي تقيد عدد الأشخاص في مركز اللياقة البدنية، جعلت عقد العضوية في المراكز شبه مستحيلة.

واتفقت شاشا بيتون، من حزب “الليكود” برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع أصحاب الصالات الرياضية، واشارت نقص البيانات الواضحة من وزارة الصحة والهيئات الأخرى التي تبين أن الصالات الرياضية تشكل خطرا على الصحة العامة بسبب الفيروس.

وقالت شاشا بيتون في جلسة استماع يوم الخميس تم فيها إلغاء القرار: “يزعجني حقا أن البيانات غامضة ولا يمكن وضعها على الطاولة. أسوأ شيء في نظري هو أنه لا يمكننا الاعتماد على [المعطيات] الموجودة لأنها لا تعطي الصورة الكاملة”.

يفعات شاشا بيتون تشارك في مراسم في وزارة الإسكان بالقدس، 18 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقالت اللجنة إن وزارة الصحة لم تقدم أدلة كافية لتبرير إغلاق أماكن مثل الصالات الرياضية، لكن يقول مسؤولو الصحة إن أصل جزء كبير من الإصابات غير معروف، وبالتالي فإنهم يعتمدون ايضا على البيانات العالمية حول الإصابات لاتخاذ قرار بشأن تحديد المواقع عالية المخاطر.

ووجدت دراسة نرويجية لم تتم مراجعتها من قبل الأقران في يونيو أن رواد الصالات الرياضية لم يكونوا من المرجح أكثر أن يصابوا بكوفيد-19 مقارنة بالأشخاص الذين لم يذهبوا إلى الصالات الرياضية. ومع ذلك، حث الخبراء على الحذر، مشيرين إلى أن العرق يمكن أن يساعد على انتشار الفيروس واشاروا الى المخاطر في أي مكان مغلق.

كما قررت لجنة الكنيست يوم الخميس إبقاء الأماكن الترفيهية مثل حدائق الحيوانات والمتاحف مفتوحة، بعد أن أبطلت في وقت سابق قرارات الحكومة بإغلاق المطاعم، المسابح والشواطئ.

لكن قد تكون هذه الانتصارات قصيرة الأجل، مع القانون الجديد الذي يضعف بشكل كبير قدرة لجان فيروس كورونا على الغاء قرارات الحكومة والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 10 أغسطس.

وشهدت إسرائيل ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى حوالي 2000 حالة في اليوم في الأسابيع الأخيرة، بعد أن تمكنت سابقا من إبقاء الفيروس تحت السيطرة خلال شهري مارس وأبريل.

وأعلنت وزارة الصحة يوم السبت أن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 457، مع 310 مريض في حالة حرجة وحوالي 100 منهم على أجهزة التنفس الصناعي. وفي حين تم تسجيل 1021 حالة جديدة فقط بين مساء الجمعة ومساء السبت، انخفض أيضا عدد الاختبارات التي تم اجرائها بشكل ملحوظ – وتم إجراء حوالي 7000 اختبار فقط يوم السبت، وفقا للبيانات الأولية وغير المكتملة من وزارة الصحة.

وشهد صباح الأحد أيضا رفع مجموعة قيود تفرض فقط في نهاية الأسبوع، والتي أبقت معظم المتاجر مغلقة منذ مساء الجمعة.

صورة توضيحية: اشخاص يرتدون أقنعة الوجه خوفا من فيروس كورونا في مجمع ماميلا التجاري في القدس، 6 يوليو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وتم إغلاق مراكز التسوق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى المتاجر التي تعتبر غير حيوية، الأسواق، مراكز التسوق في الهواء الطلق وصالونات الشعر والتجميل.

والفعاليات الثقافية، قاعات المناسبات، الحانات والنوادي الليلية مغلقة بالفعل حتى إشعار آخر. ويُسمح بالتجمعات حاليا لما يصل إلى 10 أشخاص في الداخل و20 شخصا في الخارج. ويُسمح لليهود بعقد صلوات جماعية لا تزيد عن 10 مصلين.

ويوم الجمعة، صنفت صحيفة “نيويورك تايمز” إسرائيل في المرتبة السادسة في العالم من ناحية الحالات اليومية الجديدة لكل مليون شخص، مع حوالي 200 حالة في اليوم في هذه النسبة. وكانت الولايات المتحدة اعلى منها بقليل، حيث تجاوزت 200 بقليل لكل مليون، تليها جنوب إفريقيا، بنما، البحرين وعمان، التي قادت القائمة مع بحوالي 300 حالة في اليوم لكل مليون مواطن.

وألقى الخبراء باللوم على التسرع في إعادة فتح النشاط الاقتصادي وعدم وجود برنامج فعال لتتبع مرضى الفيروس كعوامل رئيسية في عودة ظهور الفيروس، والذي جاء مع وصول حالات الإصابة اليومية بالفيروس حول العالم إلى مستويات قياسية خلال اليومين الماضيين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال