الشرطة في صدد زيادة تطبيق قواعد البعد الاجتماعي
بحث

الشرطة في صدد زيادة تطبيق قواعد البعد الاجتماعي

الشرطة تقوم بإجراء زيارات مفاجئة لأفراد في حجر صحي وكذلك في شركات ومصالح تجارية؛ ’الغالبية العظمى تتبع المعلومات’، بحسب مسؤول رفيع

توضيحية: عناصر شرطة في القدس في صورة غير مؤرخة. (Israel Police)
توضيحية: عناصر شرطة في القدس في صورة غير مؤرخة. (Israel Police)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء عن تكثيف جهودها لتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي في محاولة لمنع انتشار فيروس كورونا.

وجاء الإعلان بعد أن صادقت الحكومة على إجراءات رقابة غير مسبوقة في محاولة لتعقب انتشار فيروس كورنا المستجد في صفوف المواطنين الإسرائيليين بشكل أفضل.

في إحاطة للصحافيين، قال مسؤولو الشرطة إنهم بدؤوا في تطبيق ثلاثة إجراءات جديدة نصت عليها مراسيم الطوارئ التي أعلنتها الحكومة: أوامر العزل الذاتي، وشرط التسجيل في وزارة الصحة بعد العودة من الخارج، وحظر التجمعات العامة.

لم يكن لدى الشرطة حتى الآن الصلاحية لتطبيق التعليمات التي تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء والتي زادت بشكل كبير من متطلبات التباعد الاجتماعي عن الإسرائيليين، بما في ذلك عدم مغادرة المنزل إلا لشراء الطعام أو الدواء، وحظر زيارة الشواطئ ومراكز التسوق والحدائق العامة.

وقال مسؤولو الشرطة إن القواعد الجديدة هي تقينا مجرد “تعليمات قانونية”، وانتهاكها لا يُعتبر جريمة. وقالت وزارة الصحة إنها تعمل على إصدار مرسوم رسمي يجعل التعليمات إلزامية من الناحية القانونية.

عامل في منظمة ’نجمة داوود الحمراء’ ملابس واقية كإجراء وقائي ضد فيروس كورونا ، يصل لإجراء اختبار لمريض يعاني من أعراض COVID-19 (فيروس كورونا) ، في القدس في 17 مارس 2020. (Yonatan Sindel /Flash90)

لكن  يمكن مقاضاة انتهاك هذه الإجراءات بالفعل بموجب مراسيم حكومية سابقة، وقالت الشرطة إنها بدأت في  فتح تحقيقات جنائية ضد الجناة.

وقال مسؤول في الشرطة “نحن نعمل تحت إشراف وزارة الصحة ومسؤولون عن الجانب التنفيذي” في الجهود التي تبذلها الدولة لكبح انتشار الفيروس.

وتصل عقوبة انتهاك أمر الحجر الصحي إلى مدة تصل إلى ستة أشهر في السجن وغرامة مالية بقيم 5,000 شيكل (1,300 دولار) كحد أقصى. عقوبة عدم قيام الشخص في التسجيل لدى وزارة الصحة بعد عودته من الخارج هي غرامة مالية بقيمة 3,000 شيكل (780 دولار)، ويُفرض على من يرفض تفريق تجمع لأكثر من 10 أشخاص غرامة بقيمة 3,000 شيكل.

بالإجمال، تم فتح 72 ملفا حتى بعد ظهر الثلاثاء ضد أشخاص انتهكوا أحد الأوامر المذكورة أعلاه أو إحداها.

ركاب في القطار الخفيف بالقدس، 17 مارس، 2020.(Yossi Zamir/Flash90)

وبدأت الشرطة ووزارة الصحة، بمساعدة القوى العاملة المستعارة من الشرطة البيئة المتخصصة التابعة لوزارة البيئة، بتطبيق أوامر الحجر الصحي الذاتي من خلال مكالمات هاتفية وزيارات مفاجئة لدى الإسرائيليين الذين يجب أن يكونوا في عزلة.

قال المسؤول إن الزيارات المنزلية تتم حاليا بمعدل 40 زيارة يوميا، في حين يخضع عشرات الآلاف من الإسرائيليين لحجر الصحي.

كما تقوم الشرطة في الألوية المحلية بتنفيذ زيارات بيتية تستهدف أفراد دخلوا البلاد في الأيام الأخيرة لكنهم فشلوا في تسجيل أسمائهم لدى وزارة الصحة، للتأكد من أنهم يلتزمون بالتوجيه الخاص بهم بالعزل الذاتي في منازلهم.

في الإحاطة الصحفية الثلاثاء، قال مسؤول الشرطة إن هذه الجهود خلصت إلى أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين – “95-99% من السكان المعنيين” – “يلتزمون بأوامر الحجر الصحي الذاتي”.

من أصل ألف زيارة لمصالح تجارية وشركات تم العثور على عدد قليل من المخالفين، وقال أحد المسؤولين إن “الغالبية العظمى تتبع التعليمات. كانت هناك خمس حالات متطرفة فقط من [إنتهاك التعليمات] اضطررنا فيها لإغلاق المصلحة التجارية”.

عمال يقومون بإجراءات تطهير في سوبر ماركت ’بار كول’ في مدينة صفد بشمال إسرائيل، 16 مارس، 2020، في إطار إجراءات لمنع انتشار فيروس كورونا. (David Cohen/Flash90)

وقالت الشرطة إنه تم فتح تسع تحقيقات ضد أفراد قاموا بنشر معلومات كاذبة حول الفيروس وتعليمات الحكومة حول التباعد الاجتماعي، بعضهم في محاولة متعمدة كما يُزعم لزرع الذعر.

كما حاول المسؤول تهدئة المخاوف بشأن الصلاحيات التي مُنحت لأجهزة الأمن من أجل تعقب تحركات الإسرائيليين.

وقال المسؤول إن التتبع سيكون بهدف “أخذ عينات فقط”، مضيفا أنه “سيبدأ فقط بعد الحصول على موافقة النائب العام. والشرطة ملتزمة بالاحتفاظ بالمعلومات حتى نهاية الأزمة، ومن ثم محو البيانات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال