الشرطة تنفذ أكبر عملية اعتقالات وضبط أسلحة غير مشروعة في تاريخ البلاد في الوسط العربي
بحث

الشرطة تنفذ أكبر عملية اعتقالات وضبط أسلحة غير مشروعة في تاريخ البلاد في الوسط العربي

اعتقال عشرات التجار وضبط 40 بندقية و13 مسدسا ورشاشين خلال عملية سرية استمرت لمدة عام لوقف إنتشار الأسلحة في المجتمعات العربية

بعض الأسلحة غير القانونية التي تم ضبطها في غارات الشرطة ضد السلاح في المجتمع العربي، 9 نوفمبر 2021 (Israel Police)
بعض الأسلحة غير القانونية التي تم ضبطها في غارات الشرطة ضد السلاح في المجتمع العربي، 9 نوفمبر 2021 (Israel Police)

تم إعتقال العشرات من تجار الأسلحة غير الشرعيين خلال ليل وفجر يوم الثلاثاء في إطار ما وصفته الشرطة الإسرائيلية بأنه أكبر عملية تمشيط للأسلحة المهربة في تاريخ البلاد.

وقالت الشرطة في بيان إن الاعتقالات جاءت في أعقاب عملية استمرت لمدة عام اخترق خلالها مجرم سابق كان قد تحول إلى عميل سري تجارة الأسلحة غير المشروعة في المجتمع العربي.

وقالت الشرطة إن عمله ورط 78 من أكبر تجار الأسلحة غير الشرعيين في البلاد.

وفي مداهمات يوم الاثنين، ألقى 1600 شرطي، من بينهم قوات حرس الحدود، القبض على 64 مشتبها بهم في 25 بلدة عربية، في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد. كان من بين المعتقلين أب وأبناؤه الثلاثة في بلدة كابول الشمالية، الذين قُبض عليهم بتهمة إدارة “شركة عائلية تتاجر في أسلحة غير مشروعة”.

وذكرت القناة 12 أنه من المتوقع حدوث مزيد من الاعتقالات في اليوم المقبل.

وقالت الشرطة إن العميل السري، وهو مجرم سابق توقف عن التجارة، أمضى وقته كعضو في جماعة إجرامية منظمة توفر الأسلحة “للرؤساء الكبار” في عالم الجريمة.

مدفع رشاش وأسلحة أخرى غير قانونية تم ضبطها في مداهمات الشرطة لأسلحة غير قانونية في المجتمع العربي، 9 نوفمبر 2021 (Israel Police)

تم تجنيده في أغسطس 2020 وبدأ العمل بحلول شهر نوفمبر من العام الماضي. خلال دوره السري، قام بشراء 53 سلاحا في 48 صفقة، بما في ذلك عبوتين ناسفتين يمكن تفجيرهما باستخدام الهاتف المحمول.

وفقا للقناة 12، فقد أمضى العميل وقتا في السجن واقترحت الشرطة أن يعمل معهم.

وذكرت المحطة أنه أنفق خلال العملية حوالي 4 ملايين شيكل (1,289,000 دولار) في شراء الأسلحة.

يعتقد المحققون أن معظم الأسلحة جاءت من الضفة الغربية وتم تهريبها إلى البلاد من لبنان والأردن. ومنها سرقت من قواعد الجيش الإسرائيلي.

وشملت المشتريات التي قام بها الوكيل 25 بندقية من طراز M-16 وسبع بنادق AK-47 ومدفع رشاش MAG من النوع الذي تستخدمه العديد من الجيوش في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي.

بالمجمل، تمكنت الشرطة من الإستيلاء على 40 بندقية و13 مسدسا ورشاشين بالإضافة إلى عبوات ناسفة.

وقالت الشرطة إن عدد تجار الأسلحة الذين تم اعتقالهم وحجم الأسلحة المضبوطة هو الأكبر في تاريخ البلاد.

وذكرت القناة 12 أن من بين المعتقلين جندي في لواء مشاة “غولاني” وطالب في الصف الثامن.

وقالت القناة ان الوكيل، الذي أطلق عليه لقب “المحيط” بعد سلسلة أفلام بطولة جورج كلوني وبراد بيت، سينقل الآن إلى برنامج حماية الشهود بوزارة الداخلية.

وذكر البيان أن العملية انطلقت بموجب تعليمات قائد شرطة المنطقة الشمالية شمعون لافي “بتجفيف المستنقع وليس مجرد قتل البعوض”، حيث تقوم القوة بقمع الأسلحة غير المشروعة في المجتمعات العربية الشمالية.

“هذه حرب حقيقية من أجل الحياة اليومية المستقبلية لجميع مواطني البلاد وأمنهم الشخصي، وضد التأثير الإجرامي على السلطات المحلية وتحويل الأموال العامة والابتزاز”، قال لافي في البيان.

“نتحدث عن مبالغ ضخمة هنا وإذا لم نواصل العمل للقضاء عليهم، فإنهم سيزدادون قوة”، قال.

رئيس شرطة المنطقة الشمالية شمعون لافي، 22 أغسطس، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

شهدت المجتمعات العربية تصاعدا في أعمال العنف في السنوات الأخيرة، مدفوعة أساسا بالجريمة المنظمة.

منذ بداية عام 2021، قُتل 106 عربيا في جرائم قتل، وفقا لمؤسسة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية. حوالي 90 من مواطني إسرائيل، و16 آخرين من الفلسطينيين، إما من القدس الشرقية أو من حاملي الإقامة الإسرائيلية.

وكانت آخر جريمة قتل يوم الجمعة عندما قتل محمود حصارمة (38 عاما)، من بلدة البعينة الشمالية بالرصاص في نهاريا.

وقالت الشرطة يوم الاثنين إن رجلين سيواجهان اتهامات للاشتباه في أنهما أطلقا عيارات نارية في شهر سبتمبر-أيلول على منزل ضابط شرطة كبير يقود مكافحة الجريمة في البلدات العربية.

يلقي العرب في إسرائيل باللوم على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية القوية وتتجاهل العنف إلى حد كبير، والذي يشمل الخلافات العائلية وحروب المافيا والعنف ضد النساء.

وفقًا لتقرير الكنيست لعام 2020، يتم تداول حوالي 400,000 قطعة سلاح غير قانونية في إسرائيل، الغالبية العظمى منها في المجتمعات العربية.

في أغسطس/آب، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن العنف والجريمة في المجتمعات العربية هي “كارثة وطنية”، حيث التقى بكبار المسؤولين في الحكومة والشرطة لصياغة خطة وطنية لمعالجة هذه القضية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال