إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

الشرطة تفرق مظاهرة نظمها يهود غاضبون أمام مهجع للطلاب العرب في مدينة نتانيا

السكان اليهود يزعمون أن الطلاب قاموا بإلقاء البيض على مصلين يهود بعد صلاة السبت في مكان قريب، وتشغيل موسيقى عربية صاخبة

متظاهرون يهود يحاولون اقتحام مساكن الطلبة في الكلية الأكاديمية في نتانيا، بعد أن قام طالبان عربيان كما يُزعم بإلقاء البيض على مصلين في وقت سابق من اليوم، 28 أكتوبر، 2023. (Twitter video screenshot: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
متظاهرون يهود يحاولون اقتحام مساكن الطلبة في الكلية الأكاديمية في نتانيا، بعد أن قام طالبان عربيان كما يُزعم بإلقاء البيض على مصلين في وقت سابق من اليوم، 28 أكتوبر، 2023. (Twitter video screenshot: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

نظمت مجموعة من السكان اليهود في نتانيا احتجاجا غاضبا خارج مهجع للطلبة في المدينة يقيم فيه طلاب عرب إسرائيليون مساء السبت، متهمين إياهم بتعطيل صلاة السبت في وقت سابق من اليوم.

وزعم المتظاهرون أن الطلاب العرب قاموا بتعطيل الصلاة في كنيس حاباد من خلال إلقاء البيض على المصلين اليهود وتشغيل موسيقى عربية صاخبة.

وفي المساء، تجمع عدة مئات من المتظاهرين اليهود من الحي خارج مهجع الطلبة في الكلية الأكاديمية في نتانيا، وهتف العديد منهم “الموت للعرب”. وحاول البعض اقتحام المبنى، بحسب لقطات فيديو من الحدث.

وقالت الكلية في بيان لها إن الشرطة حققت في الادعاءات التي ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الطلاب العرب علقوا الأعلام الفلسطينية وشغلو موسيقى صاخبة، واستبعدتها.

وأضافت أنه في وقت سابق من الصباح، “تم إلقاء بيضتين على المصلين اليهود الذين غادروا الكنيس المجاور لمهجع الطلبة”، وتم إبلاغ الشرطة وهي تتعامل مع الأمر.

وقالت الشرطة في بيان في وقت متأخر من يوم السبت إن أفراد الشرطة الذين وصلوا إلى الكلية فرقوا المظاهرة وأعادوا النظام.

وجاء في البيان أن الطلاب المحاصرين داخل المبنى غادروا دون أن يصابوا بأذى.

وأضافت السلطات أن “الطلاب الذين يعبرون عن دعمهم للإرهاب أو لأعداء البلاد سيتم إيقافهم على الفور عن الدراسة في انتظار تحقيق تأديبي”.

وأصدرت رئيسة بلدية نتانيا ميريام فيربيرغ بيانا قالت فيه إنها طلبت من مديري الكلية إخلاء مساكن الطلبة والعثور على المسؤولين عن مضايقة المصلين اليهود المزعومة في وقت سابق من اليوم.

واستنكرت الهيئة العربية للطوارئ، وهي منظمة مجتمع مدني تقدم خدمات مساعدة للمجتمع العربي، ما وقالت إنه “استمرار للتحريض الأرعن على طلابنا في الفترة الأخيرة والذي وصل ذروته اليوم باستهداف طلابنا ومحاولة الاعتداء عليهم داخل مساكن الطلبة”.

وأضاف البيان “نحمل الشرطة وأمن الكلية المسؤولية الكاملة على أمن وسلامة طلابنا وندعو لوقف التحريض المستمر على كافة طلابنا وطالبتنا في مختلف الجامعات والكليات في البلاد”.

ووصفت رولا داوود، ،المديرة المشاركة لمجموعة الاحتجاج اليهودية العربية “نقف معا”، الحادث بأنه محاولة “اعتداء غوغائي” من جانب المتطرفين اليهود، واتهمتهم “باستغلال الفراغ من أجل إشعال النار في المنطقة و إيذاء المدنيين بدعم من الشرطة والبلدية”.

وقالت: “على رئيس الوزراء الذي يتحدث عن الوحدة أن يدين العنف ويركز على تهدئة الميدان، وإلا ستلطخ يديه بالمزيد من الدماء”.

وأصدر سكان حي كريات شارون بيانا استنكروا فيه التحركات الرامية إلى وصف المتظاهرين بالمتطرفين، واصفين إياها بالتحريض. وقال السكان إنهم يشكون منذ سنوات من قيام طلاب الكلية بمضايقة الأطفال في مدرسة مجاورة.

وجاء في البيان أن “الخوف حقيقي في ضوء تجارب الماضي والحوادث الأمنية اليوم”، وأضافوا أن “الطلاب العرب الذين يدرسون في الكلية ينتهكون ثقة سكان الحي مرارا، وتصاعدت حدة ذلك يوم السبت عندما قاموا بإلقاء البيض على المصلين. لقد كان ذلك بالفعل ’مجرد بيضة’، لكن ليس لدينا أي نية لانتظارهم حتى ’يتجاوزوا الحدود’”.

وجاء الحادث وسط تصاعد التوترات بشأن الحرب المستمرة في قطاع غزة، والتي اندلعت عندما شنت حركة حماس هجوما واسع النطاق على إسرائيل، وأطلقت صواريخ على البلاد كغطاء لتوغل 2500 مسلح في جنوب البلاد. وقتل المسلحون أكثر من 1400 إسرائيلي، واختطفوا ما لا يقل عن 230 شخصا كرهائن إلى القطاع.

وردت إسرائيل بضربات مكثفة على غزة وعملية برية موسعة تدريجيا، معلنة عن نيتها القضاء على الحركة التي تحكم القطاع.

وكان المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي قد أشاد بالمجتمع العربي في إسرائيل لامتناعه عن الانخراط في “حوادث” منذ بداية الحرب مع حماس وسط تحذيرات متكررة أطلقها سياسيون من اليمين المتطرف من اندلاع أعمال عنف بين اليهود والعرب في المدن المختلطة في إسرائيل كتلك التي شهدتها البلاد قبل عامين.

وقال شبتاي في وقت سابق من الشهر الحالي أمام جلسة للجنة الأمن القومي في الكنيست بشأن “الاستعداد لسيناريو حارس الأسوار”، في إشارة إلى أحداث العنف العرقي التي شهدتها المدن المختلطة والتي رافقت الصراع السابق مع حماس في عام 2021: “علينا أن نقول كلمة طيبة عن سلوكهم (المواطنون العرب) المثالي، مع عدم وقوع أي حوادث”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن