الشرطة تفرق مئات اليهود الحريديم بعد انتهاكهم قيود الإغلاق في موديعين عيليت
بحث

الشرطة تفرق مئات اليهود الحريديم بعد انتهاكهم قيود الإغلاق في موديعين عيليت

اشتباكات بين الشرطة والمصلين خارج كنيس في المستوطنة الحريدية، واعتقال 20 شخصا؛ 69٪ من إصابات الكورونا الجديدة في القدس في المناطق الحريدية، بحسب تقرير

اشتباكات بين الشرطة ومصلين حريديم في موديعين عيليت، 8 أكتوبر، 2020.(Screenshot/Ynet)
اشتباكات بين الشرطة ومصلين حريديم في موديعين عيليت، 8 أكتوبر، 2020.(Screenshot/Ynet)

فرقت الشرطة المئات من المصلين اليهود الذين احتشدوا بالقرب من كنيس في مستوطنة موديعين عيليت الحريدية في انتهاك لقيود الإغلاق في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

وقد وصلت الشرطة لتفريق العشرات داخل الكنيس الذين رفضوا مغادرة المبنى، بحسب تقارير عدة، ليتطور الأمر بعد ذلك إلى اشتباكات مع المئات من الأشخاص الذين تجمعوا للاحتجاج.

معظم المصلين كانوا من “فصيل القدس” المتشدد، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

واعتقلت الشرطة 20 شخصا خلال الاشتباكات، بحسب أخبار القناة 13.

وردد بعضهم هتافات ضد الشرطة مثل “نازيون” و”قتلة”، وفقا للشبكة التلفزيونية.

وأظهرت مقاطع من المكان شرطة مكافحة الشغب تشتبك مع شبان خارج المبنى، ومصلين يغنون ويرقصون في الهواء الطلق، بعضهم ارتدى الكمامات، والبعض الآخر كانوا بدونها.

قيود الإغلاق، المفروضة بموجب حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة، تحد من التجمعات الكبيرة والصلاة في الأماكن المغلقة في المعابد اليهودية وزيارة عرائش الآخرين خلال عطلة عيد العرش (سوكوت) التي تستمر لمدة أسبوع وبدأت ليلة الجمعة الماضية.

كما تمنع القواعد الإسرائيليين من السفر لأكثر من كيلومتر واحد من منازلهم، بما في ذلك من أجل المشاركة في الإحتجاجات. وستظل القيود سارية على الأقل حتى 13 أكتوبر.

ويواجه الوسط الحريدي في إسرائيل انتقادات متزايدة بسبب التجاهل الواسع للقواعد التي وضعتها الحكومة لمكافحة فيروس كورونا، ومع الانتشار السريع للوباء في المجتمعات الحريدية.

وقد قوبلت جهود الشرطة لفرض الإغلاق بمقاومة من أفراد المجتمع الحريدي الذين يصرون على الاحتفال بعيد العرش كالمعتاد، وكذلك من المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين يعارضون القيود المفروضة على حقهم في الاحتجاج.

وجاء تحرك الشرطة في موديعين عيليت فجر الجمعة في أعقاب نشر مكالمة مسربة يوم الأربعاء أشارت إلى أن الشرطة تغض الطرف عن انتهاكات المصلين الحريديم في المعابد اليهودية في المستوطنة الواقعة في الضفة الغربية.

ونشر الموقع الحريدي “حريديم 10” نص المكالمة بين ضابط في الشرطة وعضو لم يذكر اسمه في “فصيل القدس” المتشدد في المستوطنة. بعد ذلك قامت القناة 12 بنشر تسجيل للمكالمة، وقالت إن الضابط هو قائد الشرطة في موديعين عيليت، تساحي حلفون، الذي كان يتحدث مع ممثل عن المجتمع الحريدي المحلي، بحسب القناة.

في المكالمة، التي قيل إنها أجريت يوم الأحد، يُسمع حلفون وهو يحث المصلين على عدم المجادلة أو الاشتباك مع عناصر الشرطة إذا وصلت لتفريق التجمعات، مما يشير بشدة إلى أن المصلين يمكنهم فعل ما يحلو لهم بمجرد مغادرة أفراد الشرطة المكان.

وذكرت القناة 12 إن المحادثة لم تحقق على ما يبدو التأثير المنشود، حيث أفادت بأن اشتباكات اندلعت بين أعضاء من الفصيل الأرثوذكسي المتطرف والشرطة في المدينة ليل الثلاثاء والأربعاء لأن المصلين رفضوا التفرق عندما تم استدعاء الشرطة إلى كنيس يهودي، حيث كانت تقام الصلاة.

بعد نشر التسجيل، قالت الشرطة أنه تم فتح تحقيق في سلوك الضابط.

جاءت هذه الأنباء في أعقاب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” في وقت سابق من هذا الأسبوع، والذي جاء فيه أنه قبل عطلة عيد العرش، عقدت شرطة القدس صفقة مع بعض الطوائف الحريدية، يمكن بموجبها تنظيم فعاليات جماهيرية على الرغم من الإغلاق المفروض في البلاد، بشرط ألا يتم الإعلان عن التجمعات.

وذكرت الصحيفة إن هذا التقرير، الذي نفته الشرطة بشدة، يستند على مصدرين داخل المجتمع الحريدي.

في حادثة منفصلة في القدس، تم تصوير زعيم طائفة “بلز” الحسيدية مع بعض رفاقه في حائط المبكى هذا الأسبوع، بما يتجاوز حد الكيلومتر الواحد من منازلهم، بحسب القناة 12 يوم الخميس.

وذكر تقرير لإذاعة الجيش يوم الخميس إن 69% من حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا التي تم تشخيصها في القدس في الأسبوع الماضي كانت في الأحياء الحريدية.

وقال التقرير، الذي لم يذكر المصدر، إن 30% فقط من سكان القدس يعيشون في الأحياء التي تم تعريفها على أنها حريدية في البيانات.

لم يشمل الرقم السكان الحريديم في العاصمة الذين يقيمون في أحياء مختلطة مع عدد كبير من السكان غير الحريديم، مما يعني أن النسبة الفعلية للإصابة في المجتمع الحريدي هي أعلى بشكل شبه مؤكد.

وعزا التقرير الزيادة في عدد الحالات إلى التجمعات خلال عيدي رأس السنة العبرية ويوم الغفران الأخيرين، فضلا عن ظروف الاكتظاظ والأسر الكبيرة في المناطق الحريدية.

أقل بقليل من 50% من فحوصات كورونا التي أجريت في القدس الأسبوع الماضي أجريت في مناطق حريدية.

وقال التقرير إن حوالي 10% من الإصابات الجديدة بالفيروس في القدس كانت في مناطق ذات أغلبية عربية، مما يشير إلى انخفاض كبير في معدلات الإصابة في تلك المناطق.

وشهد المجتمع الحريدي معدلات إصابة عالية بفيروس كورونا المستجد، حيث أشار تقييم في الأسبوع الماضي إلى أن معدل الإصابة في المجتمع الحريدي أكبر بـ 2.5 مرة من المعدل العام.

وقد أدى تصاعد انتشار الوباء في جميع أنحاء البلاد إلى الإغلاق الحالي، وهو الثاني هذا العام، وعلى الرغم من أنه كان من المقرر رفعه مبدئيا في نهاية عطلة عيد العرش، فقد قال مسؤولون إنه سيستمر لمدة أسبوع على الأقل قبل أن يتم تخفيف القيود.

يوم الخميس، حث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمهور الحريدي على الالتزام بالقواعد في نهاية هذا الأسبوع خلال الاحتفال بعيد “سيمحات توراة” (بهجة التوراة)، حيث يحتشد المصلون تقليديا في الكنس ويطوقون قاعة الصلاة بأعداد غفيرة حاملين لفائف التوراة.

وقال نتنياهو لإذاعة “كول برما”: “أطلب من كل من يستمع، احموا أنفسكم – لا رقص خلال سيمحات توراة”، مضيفا: “لا يوجد تجديف أعظم من خسارة الأرواح بسبب سيمحات توراة. صلوا في الخارج، التزموا بالقواعد، وقدسوا كلا من التوراة وقيمة الحياة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال