الشرطة تغلق اثنين من أكثر الأسواق الشعبية في إسرائيل في خطوة لمواجهة فايروس كورونا
بحث

الشرطة تغلق اثنين من أكثر الأسواق الشعبية في إسرائيل في خطوة لمواجهة فايروس كورونا

أغلقت أسواق القدس وتل أبيب مع اثارة القواعد الجديدة الارباك؛ التوجيهات الداخلية لسلطات تطبيق القانون تنص أيضا على أنه لن يتم اتخاذ إجراءات ضد الأفراد

ضباط الشرطة الإسرائيلية يغلقون المتاجر إثر قرار حكومي، في سوق الكرمل في تل أبيب، 22 مارس 2020 (Avshalom Sassoni / Flash90)
ضباط الشرطة الإسرائيلية يغلقون المتاجر إثر قرار حكومي، في سوق الكرمل في تل أبيب، 22 مارس 2020 (Avshalom Sassoni / Flash90)

أغلقت الشرطة يوم الأحد اثنين من أكثر الأسواق الشعبية في إسرائيل، على الرغم من تأكيدات مكتب رئيس الوزراء التي يبدو أنها تشير إلى أنه يمكن أن تبقى مفتوحة، بينما بدأت السلطات في تطبيق إجراءات جديدة صارمة وضعت لوقف انتشار فيروس كورونا المميت.

وفي الوقت نفسه، أشارت التقارير إلى أن الشرطة لن تتحرك لإغلاق بعض الاحتفالات الدينية التي تضم ما يصل إلى 20 شخصا، وهو ضعف العدد المسموح به، ولن تتخذ إجراءات ضد الأفراد الذين يغامرون خارج منازلهم، على الرغم من القواعد الصارمة التي تمنع الخروج إلا تحت ظروف معينة.

ودخلت التوجيهات الجديدة حيز التنفيذ صباح الأحد، ومنحت الشرطة سلطة تنفيذ الأوامر، على الرغم من عدم وجود آلية فعلية لمعاقبة أو مقاضاة منتهكي القواعد. وقد أثارت القواعد، التي تسمح بأن تظل الخدمات “الأساسية” مفتوحة، إرباكا بين أصحاب الأعمال والأفراد فيما يتعلق بما يسمح به.

وصباح يوم الأحد، دخلت الشرطة سوق الكرمل في تل أبيب وسوق محانيه يهودا بالقدس، وأمرت بإغلاق اكشاك الطعام والخضروات وفقا لقواعد الطوارئ الجديدة لمواجهة فيروس كورونا.

ومع ذلك، أشار بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء يوم السبت إلى أن أي سوق سمح له بالعمل حتى ذلك الوقت سيبقى مفتوحا.

اشخاص يشترون مواد غذائية في سوق محانيه يهودا في القدس، 22 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

ووفقا للمبادئ التوجيهية الحكومية، يُسمح للأماكن التي تبيع إمدادات الطعام بالعمل، ولكن يجب على أصحاب المتاجر ضمان بقاء المتسوقين على بعد مترين عن بعضهم.

ويوجد في سوق الكرمل ومحانيه يهودا أكشاك لبيع البقالة وغيرها من المنتجات الغذائية، بالإضافة إلى الحانات والمطاعم، التي تم إغلاقها بموجب توجيهات حكومية سابقة.

وعادة ما يجذب سوق الكرمل في تل أبيب ومحانيه يهودا بالقدس حشودا كبيرة من المتسوقين، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي الى خرقهم التوجيهات الحكومية التي تمنع تجمعات الناس.

وأفاد موقع “والا” الإخباري أن الشرطة وصلت إلى سوق الكرمل وهددت بفرض غرامات على الأكشاك التي رفضت الإغلاق.

وفي مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن سماع ضابط شرطة يقول أنه تم اتخاذ قرار بإغلاق السوق، دون توضيح من أين جاء التوجيه.

ضباط الشرطة الإسرائيلية يغلقون المتاجر إثر قرار حكومي، في سوق الكرمل في تل أبيب، 22 مارس 2020 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقال الضابط المجهول انه “تقرر إغلاق سوقي محانيه يهودا والكرمل. هناك وباء ومن واجبنا وقفه”.

وقبيل الإغلاق، قال رئيس اللجنة التي تمثل البائعين في محانيه يهودا، تالي فريدمان، يوم السبت: “هذا القانون يعني الضرر المالي لأصحاب المتاجر في السوق. إنها ضربة قاسية وبلا تفكير للبائعين”.

وقال فريدمان إن “المتاجر الكبرى في شوارع المدينة أكثر ازدحاما من السوق. هناك مساحات ضخمة تسمح للناس بالبقاء على بعد مترين من بعضهم البعض. على الحكومة استيعاب حقيقة أن أصحاب الأعمال في طريق أكيد للانهيار الاقتصادي”.

وتنص المبادئ التوجيهية الداخلية للشرطة، التي نشرتها وسائل الإعلام العبرية، على أنه لا يمكن للشرطة ممارسة سلطتها إلا على اماكن العمل التي تخالف التوجيهات، والأفراد الذين يخالفون الحجر الصحي أو الحظر على التجمع. وأفادت صحيفة “هآرتس” أن الوثيقة تقول إن ضباط الشرطة لا يمكنهم حتى الآن فرض غرامات لأن الإجراءات الداخلية لم تصاغ ولأن نظام التبليغ غير جاهز.

اجهزة رياضة في شاطئ تل أبيب مع اشرطة تمنع الوصول اليها، 20 مارس 2020 (AP Photo/Oded Balilty)

ووفقا للتقارير، لن تطبق الشرطة توجيهات تحظر الحشود التي يزيد عدد أفرادها عن 10 أشخاص في أماكن مغلقة في حفلات الزفاف أو الجنازات، وتتدخل فقط إذا كان هناك أكثر من 20 شخصا أو إذا لم يتم الالتفات إلى قواعد المباعدة الاجتماعية التي تتطلب مساحة كافية بين الناس.

وتم تشييع جثمان أول حالة وفاة في إسرائيل بسبب الوباء، الناجي من المحرقة أرييه إيفين (88 عاما)، في القدس ليلة السبت. وحضر مراسم الجنازة في مقبرة جفعات شاؤول 20 مشيعا، وطُلب منهم جميعا الحفاظ على مسافة مترين عن بعضهم البعض، وفقا للقناة 12.

كما تشير المبادئ التوجيهية إلى أن الشرطة لن تتخذ إجراءات ضد الأفراد المخالفين للقانون الذين يغادرون منازلهم، بل أولئك الذين يتجمعون في مجموعات. فقط أولئك الذين يخرقون الحجر الصحي أو يرفضون تفريق مجموعة من أكثر من 10 أشخاص، باستثناء حفلات الزفاف والجنازات، يمكن أن يواجهوا العقوبة.

وبحسب القناة 13، أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن دعمه لفرض غرامة على المواطنين الذين يخالفون القواعد، لكن حذر المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت من أن مثل هذه الخطوة ستكون “إشكالية للغاية”.

جنازة أرييه إيفين، أول ضحية لفيروس كورونا في إسرائيل، 21 مارس، 2020. (Ynet screenshot)

ووفقا للقواعد التي دخلت حيز التنفيذ صباح الأحد، ينبغي على الإسرائيليين البقاء في منازلهم، مع إستثناءات لشراء المواد الغذائية الأساسية أو أدوية أو لتلقي علاج طبي. وتشمل الإستثناءات الأخرى المشاركة في مظاهرات، ومساعدة مسن أو شخص مريض، والتبرع بالدم، وحضور جلسات محكمة، وطلب المساعدة من خدمات الرفاه، والتوجه إلى الكنيست، وحضور طقوس دينية، بما في ذلك حفلات الزفاف والجنازات أو زيارة حمامات طقوسية (ميكفا).

ويسمح للإسرائيليين بممارسة الرياضة في الهواء الطلق، مع عدم وجود أكثر من شخصين معا، والخروج في نزهات قصيرة بالقرب من منازلهم. كما حد الحظر من عدد الأشخاص الذين يمكنهم ركوب سيارة إلى شخصين، ما لم يكونوا أفرادا من نفس الأسرة (لا ينطبق هذا على قضاء الحاجات “الأساسية”، أو سيارات العمال الأساسية من وإلى العمل، أو خدمات التوصيل).

وحتى صباح الأحد، تم تشخيص اصابة 945 شخصا بفيروس كورونا في إسرائيل. وأعلنت وزارة الصحة إن 20 شخصا في حالة خطيرة وأن 24 شخصا مدرجين في حالة متوسطة والبقية يعانون من أعراض خفيفة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال