الشرطة تعزز قواتها وتطارد الخلية التي تقف وراء انفجاري القدس
بحث

الشرطة تعزز قواتها وتطارد الخلية التي تقف وراء انفجاري القدس

لبيد وغانتس يتعهدان بالقبض على منفذي الهجومين اللذين وقعا في محطتين مزدحمتين للحافلات وأسفرا عن مقتل فتى وإصابة أكثر من 20 آخرين؛ رئيس الأركان الإسرائيلي يقطع رحلته إلى الولايات المتحدة

عناصر من الشرطة والأمن في موقع هجوم في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)
عناصر من الشرطة والأمن في موقع هجوم في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)

نشرت الشرطة قوات معززة في القدس وأجزاء أخرى من البلاد يوم الأربعاء، في الوقت الذي بدأت فيه عملية مطاردة لخلية يُشتبه بقيامها بتفجير عبوتين ناسفتين في محطتين للحافلات في القدس في وقت سابق من اليوم، مما أسفر عن مقتل فتى وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وقالت الشرطة في بيان إن قائد شرطة القدس دورون ترجمان أمر بزيادة عدد الشرطيين في أنحاء المدينة خاصة في المناطق المزدحمة.

وقال البيان إن السلطات تهدف إلى زيادة تواجد الشرطة في جميع أنحاء المدينة “لإعطاء إحساس بالأمن لجميع سكان المدينة وزوارها”.

وفي وقت سابق، قال ضابط كبير إن الشرطة رفعت مستوى التأهب في أعقاب الانفجارين.

وقال الناطق باسم الشرطة إيلي ليفي إن تم رفع مستوى التأهب في جميع أنحاء البلاد، على الرغم من استمرار التركيز الأشد على القدس.

وقُتل طالب المعهد الديني أرييه تشوباك (16 عاما) وأصيب 22 آخرين في الهجومين، وُصفت حالة أحدهم بالحرجة وحالة ثلاثة آخرين ما بين الخطيرة والمتوسطة، بحسب مسؤولين طبيين.

وقع الانفجار الأول بالقرب من المدخل الرئيسي للقدس في غفعات شاؤول، بعيّد الساعة السابعة صباحا، في ساعة الذروة. وقع الانفجار الثاني بعيّد وقت قصير من الساعة السابعة والنصف صباحا، عند مفرق راموت، في شمال غرب العاصمة.

وحمل تشوباك، الذي قُتل في الانفجار الأول، الجنسية الإسرائيلية-الكندية.

أرييه تشوباك (16 عاما) الذي قُتل في انفجار وقع في محطة حافلات في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Courtesy)

رئيسة شعبة العمليات في الشرطة قالت إن “العبوتين الناسفتين عاليتا الجودة وقويتان [وذوا قدرة] على التسبب بضرر كبير” وتم إخفاءهما وراء محطة الحافلات وفي حرش.

ولم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عن الهجومين، لكن حركة “حماس” أشادت به.

وفرضت محكمة أمر حظر نشر على تفاصيل تحقيق الهجومين بطلب من الشرطة، لكن مسؤولين أشاروا إلى أن عمليات البحث عن المشتبه بهم الذين يقفون وراء الهجوم جارية.

نظرا لطبيعة الهجوم، الذي نُفذ باستخدام قنبلتين شبه متطابقتين اللتين انفجرتا في غضون نصف ساعة في محطتين للحافلات، قالت رئيسة شعبة العمليات سيغال بار تسفي إن الشرطة تشتبه في وجود خلية منظمة تقف وراء الهجوم، وليس شخصا واحدا فقط.

وتعهد رئيس الوزراء يائير لبيد بأن تقبض قوات الأمن على الخلية.

وقال لبيد في تصريحات صدرت عن مكتبه عقب اجتماع مع مسؤولين أمنيين، “سنصل إليهم. يمكنهم الهرب ويمكنهم الاختباء؛ لن يساعدهم ذلك. ستصل قوات الأمن إليهم. إذا قاوموا سيُقتلون. إذا لم يفعلوا ذلك سنتعامل معهم بأقسى ما يسمح به القانون”.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس بعد اجتماع منفصل عقده مع مسؤولين عسكريين في مقر القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي في القدس إن لدى المسؤولين عن الهجوم، بمن فيهم المخططون والممولون،”وقت محدود” قبل أن يتم القبض عليهم.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث في مقر القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Elad Malka / Defense Ministry)

في غضون ذلك، قطع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي رحلة كان من المقرر أن تستمر خمسة أيام إلى الولايات المتحدة في أعقاب الهجومين، والأنباء عن احتجاز جثة شاب إسرائيلي على يد مسلحين فلسطينيين في جنين.

وقال الجيش إن كوخافي سيعود إلى إسرائيل بعد ظهر الخميس، في حين كان من المقرر أن يغادر الولايات المتحدة بعد ظهر يوم الخميس فقط.

وأضاف الجيش أن القرار جاء بعد إحاطة تلقاها كوخافي من مسؤولي الجيش بشأن الأحداث الأخيرة.

موقع انفجار عند أحد مداخل مدينة القدس، 22 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)

خلال زيارة لضحايا الهجوم الذين تم نقلهم إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي في القدس، قال رئيس الوزراء المفترض بنيامين نتنياهو إنه سيفعل كل ما في وسعه لإعادة الأمن إلى الإسرائيليين، في الوقت الذي يعمل فيه على تشكيل الحكومة المقبلة في البلاد.

وقال نتنياهو “ما زالت أمامنا معركة ضد إرهاب وحشي، الذي يرفع رأسه مجددا. سنبذل قصارى جهدنا لإعادة الأمن إلى جميع المواطنين الإسرائيليين بسرعة”.

جاء الانفجاران في وقت تصاعدت فيه التوترات في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 30 شخصا في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام، بما في ذلك هجوم الأربعاء.

الشرطة الإسرائيلية في موقع انفجار وقع في محطة للحافلات في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (AP Photo / Mahmoud Illean)

في الأشهر الأخيرة، وقعت عدة هجمات طعن ومحاولات طعن في القدس، معظمها في البلدة القديمة. في الشهر الماضي قتل مسلح فلسطيني جندية إسرائيلية عند نقطة تفتيش قرب القدس.

في الربيع، بدأ الجيش عملية ضد النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية في أعقاب الهجمات.

أسفرت العملية عن اعتقال أكثر من 2000 شخص في غارات ليلية شبه يومية، لكنها خلفت أكثر من 130 قتيلًا فلسطينيا، العديد منهم – وليس جميعهم – أثناء تنفيذ هجمات أو في اشتباكات مع قوات الأمن.

التفجيرات التي استهدفت الحافلات والأماكن العامة ميزت الانتفاضة الثانية من عام 2000 إلى عام 2005، لكنها هدأت في الغالب على مدار الأعوام السبعة عشر الماضية، وعزا مسؤولون إسرائيليون ذلك إلى زيادة الإجراءات الأمنية، بما في ذلك الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وتحسين المعلومات الاستخباراتية.

في عام 2016، اتُهمت حركة حماس بتفجير حافلة في القدس، في عملية أسفرت عن مقتل 21 شخصا. في عام 2011، انفجرت قنبلة وُضعت في حقيبة في محطة للحافلات خارج مركز القدس الدولي للمؤتمرات، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال