إسرائيل في حالة حرب - اليوم 251

بحث

الشرطة تعزز قواتها في أحداث يوم الذكرى، مع الطلب منها عدم لفت الأنظار

يقول منظمو الاحتجاجات الوطنية إنه لا توجد خطط للتظاهر ضد الإصلاح القضائي في المراسم، لكن لا يزال هناك مخاوف من اشتباكات بين العائلات الثكلى وسياسيي التحالف

اشخاص يقفون دقيقة صمت اثناء انطلاق صافرة الانذار في يوم الذكرى الةطني في مقبرة نحلات يتسحاق العسكرية في تل ابيب، 4 مايو 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)
اشخاص يقفون دقيقة صمت اثناء انطلاق صافرة الانذار في يوم الذكرى الةطني في مقبرة نحلات يتسحاق العسكرية في تل ابيب، 4 مايو 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

من المقرر أن تعزز الشرطة قواتها لحراسة أحداث يوم الذكرى في إسرائيل الأسبوع المقبل، وسط مخاوف من اشتباك المتظاهرين ضد برنامج الإصلاح القضائي للحكومة مع السياسيين.

ومع ذلك، وفقا لتقرير القناة 12 يوم الأربعاء، صدرت تعليمات للقوات بالابتعاد عن الأنظار ومحاولة تجنب النزاعات مع العائلات الثكلى.

ونُقل عن منظمي الاحتجاجات الجماهيرية التي هزت إسرائيل خلال الأشهر الماضية قولهم إنهم لا يعتزمون تنظيم احتجاجات في مراسم الذكرى.

وقال نداف غولان، أحد قادة الاحتجاجات: “نحن لسنا متورطين في هذا”.

لكن لا يزال هناك احتمال لوقوع حوادث في أعقاب الدعوات المتكررة من قبل منظمات العائلات الثكلى للسياسيين بالابتعاد.

وذكر التقرير إن الشرطة ستتلقى تعليمات بعدم الفصل بين العائلات والسياسيين الذين يختارون مع ذلك حضور المراسم، مضيفًا أن الشرطة تخشى ردود فعل عنيفة إذا شوهد ضباطها يشتبكون مع العائلات الثكلى في المقابر العسكرية.

جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي يتظاهرون ضد الإصلاح القضائي الذي تخطط له الحكومة، في رمات أبيب، 1 مارس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

ودعت مجموعة تمثل جنود الاحتياط المحتجين على الإصلاح القضائي نشطاءها يوم الأربعاء إلى عدم التظاهر ضد الإصلاحات في يوم الذكرى.

“في يوم الذكرى القادم، لن نحتج لأن قلوبنا ستكون مع إخواننا وأخواتنا في السلاح الذين سقطوا في المعركة، سنحني رؤوسنا لهم، ونبكي ونعانق العائلات”، قالت جماعة “الإخوة في السلاح” في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي. “ندعو جميع الإخوة والأخوات في السلاح إلى ترك ملابسهم الاحتجاجية في المنزل وعدم القدوم إلى المقابر معها”.

وقال رئيس منظمة إحياء الذكرى “ياد لبانيم” إيلي بن شيم إن الآلاف من أهالي الجنود القتلى طالبوا السياسيين بعدم حضور أو التحدث في مراسم يوم الذكرى في المقابر العسكرية الثلاثاء المقبل.

وحذر بن شيم من احتمال اندلاع المواجهات اللفظية وحتى الجسدية في المقابر العسكرية إذا حضر وزراء الحكومة وأعضاء الكنيست – خاصة أولئك الذين لم يخدموا في الجيش الإسرائيلي – أحداث يوم الذكرى في المواقع الحساسة.

قبور الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في المعارك، في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل في القدس، قبل يوم الذكرى الإسرائيلي الأسبوع المقبل، 19 أبريل 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال بن شيم على إذاعة “كان”، في إشارة إلى المراسم العسكرية في يوم الذكرى: “آمل بشدة أن تفهم [الحكومة] أن هذه الأماكن هي ديناميت”.

وفي إشارة إلى التشريع الذي اقترحته الحكومة مؤخرًا والذي من شأنه اعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية المتشددة من الخدمة في الجيش في سن أصغر مما هو عليه حاليا، قال بن شيم إن مشاركة السياسيين الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية في مراسم يوم الذكرى سيكون أقرب إلى “إشعال النار في مقبرة”.

وقدم بن شيم وآخرون نفس الرسالة لوزير الدفاع يوآف غالانت في اجتماع يوم الثلاثاء، على الرغم من رفض غالانت للطلب، بالإضافة إلى اقتراح آخر قدمته “ياد لبانيم” لصياغة نقاط حوار للسياسيين الذين يحضرون المراسم من أجل تجنب تسييس الأحداث.

وقال بن شيم إن هناك سبع مراسم من المقرر أن يشارك فيها سياسيون لم يؤدوا الخدمة في الجيش، بما في ذلك حدث في بئر السبع حيث من المتوقع أن يتحدث زعيم حزب “عوتسما يهوديت” القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وهو وزير الأمن القومي.

ولم يؤد بن غفير الخدمة العسكرية لأن الجيش رفض تجنيده بسبب مشاركته في التحريض القومي المتطرف عندما كان شابا قبل بلوغه سن التجنيد.

“عليهم اعتماد المنطق السليم، وإلا فستحدث كارثة. المقابر [العسكرية] هي قدس أقداس دولة إسرائيل. إذا رأينا العنف والصراخ فوق قبور أطفالنا ، فسأتمنى الموت”، قال رئيس “ياد لبانيم”، وهو نفسه أب ثكل.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يحضر مراسم أقيمت في متحف “ياد فاشيم” لإحياء ذكرى المحرقة في القدس، في الوقت الذي تحيي فيه إسرائيل الذكرى السنوية للمحرقة، 17 أبريل 2023 (Erik Marmor / Flash90)

في الأسبوع الماضي، قال بن شيم إن حوالي 8000 من الأهالي اتصلوا بمنظمته وطلبوا عدم حضور السياسيين للمراسم. وأشار إلى وجود معارضة شديدة بشكل خاص لمشاركة بن غفير في مراسم بئر السبع.

وذكرت إذاعة “كان” العامة أن بن غفير لم يقرر بعد ما إذا كان سيحضر أم لا.

كما أعلن زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد” يائير ابيد الأربعاء أيضًا أنه لن يحضر مراسم إضاءة الشعلة التقليدية التي تختتم يوم الذكرى ويفتتح عيد الاستقلال، بسبب الانقسامات المجتمعية التي قال إن الحكومة تسببت فيها نتيجة برنامج الإصلاح القضائي.

ويأتي قرار لبيد بعد تقارير يوم الثلاثاء تفيد بأن وزيرة النقل ميري ريجيف، المسؤولة عن المراسم، تخطط لقطع البث المباشر للحدث والتحول إلى تسجيل لبروفة في حالة مقاطعة مراسم إضاءة الشعلة من قبل المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وفي رسالة إلى ريجيف يوم الأربعاء، غرد لبيد أن “مقعدي في مراسم إضاءة الشعلة سيكون فارغًا” وأنها لم تترك له “خيارًا” في هذا الشأن.

زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد” عضو الكنيست يائير لبيد في الكنيست، 19 ابريل 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

ونقلت القناة 12 عن مصادر بالشرطة قولها إنه ليس لديها معلومات استخبارية عن تخطيط المحتجين لتعطيل المراسم.

وخلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، أصرت ريجيف على أن البث لن يتوقف إلا في حالة وقوع حادث أمني من نوع ما، ودعت لبيد وزعيم حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس للحضور، قائلة إنها “ستوفر مقعدًا” لهم وأضافت أنها تنوي الاتصال بهم بخصوص الأمر كذلك.

وعلى عكس لبيد، وفي رفض واضح لموقف “ياد لبانيم” وآخرين، قال غانتس إنه يتعين على القادة السياسيين حضور مراسم الدولة في يوم الذكرى كجزء من واجبهم كمسؤولين منتخبين.

اقرأ المزيد عن