إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الشرطة تعتقل 3 متظاهرين في تل أبيب في حين تطالب المظاهرات الأسبوعية بالتوصل إلى صفقة رهائن

ذوو الرهائن الذين قتلتهم حماس بعد 7 أكتوبر يتحدثون عشية يوم الذكرى؛ متظاهرون يرددون هتافات ضد نتنياهو أمام مقر إقامته الرسمي في القدس

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر وضد الحكومة بالقرب من مقر وزارة الدفاع  (هاكيرياه) في تل أبيب، 11 مايو، 2024. (Itai Ron/Flash90)
متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر وضد الحكومة بالقرب من مقر وزارة الدفاع (هاكيرياه) في تل أبيب، 11 مايو، 2024. (Itai Ron/Flash90)

تظاهر  محتجون في جميع أنحاء إسرائيل في مظاهرات متوترة مساء السبت، لإحياء ذكرى الرهائن قتلى هجوم 7 أكتوبر، بينما تستعد البلاد لإحياء يوم الذكرى ويوم الاستقلال هذا الأسبوع، ودعوا الحكومة إلى الاستقالة وسط الحرب المستمرة في غزة.

وألقت الشرطة القبض على ثلاثة متظاهرين من بين العشرات الذين تمكنوا من إغلاق طريق أيالون السريع في تل أبيب بعد تجمع المتظاهرين في مظاهرة لمنتدى عائلات الرهائن ومظاهرة مناهضة للحكومة معا.

وكان العديد من المتظاهرين من ذوي الرهائن الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية في غزة، بما في ذلك أيالا ميتسغر، زوجة ابن الرهينة يورام ميتسغر، التي تم اعتقالها وإطلاق سراحها لاحقا. وقامت سلطات إنفاذ القانون بإحضار حافلة إلى مكان الاحتجاج لنقل المعتقلين.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والخيالة لتفريق حشد من المتظاهرين الذين تجمعوا على الطريق السريع، خارج أبراج عزرائيلي. وردد المتظاهرون هتافات ضد الشرطة، واتهموها بالتصرف بما يتماشى مع أوامر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

في وقت سابق من المساء، نظم منتدى عائلات المختطفين والمفقودين مظاهرته الأسبوعية في تل أبيب، مع التركيز على عائلات الذين قُتلوا في أسر حماس.

ريشيل تسرفاتي، والدة الرهينة المقتول أوفير تسرفاتي، الذي تم استعادة جثته في ديسمبر الماضي، وصفت يوم الذكرى القادم بأنه “أصعب يوم ذكرى منذ إنشاء الدولة”.

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة وضد الحكومة الإسرائيلية الحالية بالقرب من مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 11 مايو، 2024. (Itai Ron/Flash90)

وقالت تسرفاتي: “يجب على دولة إسرائيل إعادة جميع المختطفين والضحايا [القتلى] إلى مثواهم الأخير كهدف وطني شامل! لا تسترخوا ولا ترتاحوا حتى يعود أحباؤنا إلى مثواهم الأخير في حضن وطنهم الأم”.

ولم يتمكن والدا الجندي القتيل إيتاي حين، الذي قُتل على يد مسلحي حماس في 7 أكتوبر قبل نقل جثته إلى غزة، من دفن ابنهما.

وقال والدته، حاغيت حين، “عشية يوم الذكرى، تلقيت العديد من الطلبات للمشاركة في مختلف المراسم التذكارية. ولكن المراسم الوحيدة التي احتاج إلى المشاركة فيها والتوحد فيها مع ذكرى ولدي، لم تمنحني إياها الدولة”، مضيفة “الدولة لم تعد إيتاي ولا تسمح لي بدفنه”.

تم اختطاف الرهائن في 7 أكتوبر، عندما اقتحم آلاف المسلحين بقيادة حماس الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 252 آخرين كرهائن.

وتحدث الفيلسوف الفرنسي الشهير برنارد-هنري ليفي أيضا في المسيرة، مشيرا إلى أن الإسرائيليين سيقومون بتكريم “أولئك الذين لم يسقطوا، الرهائن المحتجزين في أنفاق غزة” في يوم الذكرى إلى جانب الجنود الذين سقطوا وضحايا الأعمال العدائية.

الفيلسوف الفرنسي برنارد هنري ليفي يتحدث أمام حشد من ذوي الرهائن في ساحة المختطفين في تل أبيب، 11 مايو، 2024. (Paulina Patimer/Hostages and Missing Families Forum)

وقال ليفي: “نحن، اليهود، نعلم جيدا أن الرقم الحقيقي والعظيم حقا، الرقم الوحيد الذي يساوي أي شيء، هو واحد، حياة كل شخص يتم إنقاذه”.

وفي نفس الوقت الذي جرت فيه المظاهرة في ساحة المختطفين في تل أبيب، استمع المتظاهرون في مسيرة مناهضة للحكومة في مكان قريب إلى خطب الناجين وأقارب الذين لقوا حتفهم في 7 أكتوبر، من ضمنهم وزير العلوم السابق يزهار شاي، الذي قُتل نجله يارون أثناء قتال حماس خلال المذبحة غير المسبوقة.

موجها حديثه للحكومة، قال شاي: “لا أحد منكم نزيه بما يكفي ليقول ’كفى’ ليكون مخلصا للعلم وللوطن وليس للحاكم”.

يزهار شاي يتحدث في مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب، 11 مايو، 2024. (Lior Segev)

وفي القدس، ردد مئات المتظاهرين في مسيرة الرهائن الأسبوعية بالمدينة هتافات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته الرسمي، واتهموا رئيس الوزراء وحكومته بالتخلي عن الرهائن في غزة.

وأنشد المتظاهرون “هاتيكفاه”، النشيد الوطني الإسرائيلي، قبل أن يعتلي المتحدثون المنصة، “على أمل أن نتلقى بعض الأخبار الجيدة في الأسبوع المقبل”، كما قال عومر، أحد منظمي الاحتجاج.

وقالت إيلان سيغل، ابنة الرهينة كيث سيغل، للحشد إن القدس هي المدينة المفضلة لوالدها وأنها تجنبت زيارة العاصمة منذ اختطافه.

وروت للمتظاهرين ما قالته والدتها أفيفا سيغل، التي تم اختطافها هي أيضا في 7 أكتوبر وإطلاق سراحها من الأسر خلال هدنة استمرت أسبوعا في نوفمبر، لوالدها قبل أن يتم إطلاق سراحها من أسر حماس – “’ستكون قويا من أجلي وسأكون قوية من أجلك”.

إيلان سيغل، ابنة كيث سيغل، تتحدث أمام حشد من المتظاهرين في مظاهرة عائلات الرهائن في ساحة باريس بالقدس، 11 مايو، 2024. (Charlie Summer/Times of Israel)

وقالت: “أبي، أتمنى حقا أن تظل قويا من أجل أمي، لأنها تظل قوية من أجلك. إنها لا ترتاح ولو للحظة واحدة، فهي تتنقل من مكان إلى آخر، وتتحدث وتصرخ وتتوسل [من أجلك]”.

“عندما فكرت فيما أردت قوله هنا الليلة، حاولت أن أجد جملة مليئة بالأمل والإيمان والتفاؤل – وفشلت. لقد حاولت حقا، لكن الأمر أصبح صعبا للغاية”.

وتساءل جوحا إنغل، الذي تم إطلاق سراح حفيده أوفير إنغل في نوفمبر أيضا، كيف يمكن للإسرائيليين الاحتفال بيوم الاستقلال، الذي يبدأ مساء الإثنين، في حين لا يزال هناك رهائن في أسر حماس.

وأضاف إنغل بغضب: “كيف يمكن لأحد أن يتخيل الخروج للاحتفال بالاستقلال وإضاءة الشعل في الوقت الذي لا يزال فيه هناك رهائن يموتون في الأنفاق؟”

أشخاص يسيرون أمام عمل فني يصور حبيبات الرمل وهي تتساقط في ساعة رملية خلال مسيرة تدعو إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة منذ مذبحة حماس في 7 أكتوبر، من أمام متحف تل أبيب للفنون، في الساحة التي أصبحت الآن تُسمى بشكل غير رسمي ساحة الرهائن، تل أبيب في 11 مايو، 2024. (Ahmad Gharabli/AFP)

وبعد المتحدثين، قرأ أحد منظمي منتدى عائلات المختطفين والمفقودين أسماء الرهائن الذين تم أسرهم أحياء وقتلهم منذ ذلك الحين.

ثم سار المتظاهرون من ساحة باريس إلى مقر إقامة رئيس الدولة، حيث تولى النشطاء المناهضون للحكومة مع الحركة الاحتجاجية “حماية بيتنا المشترك” زمام الأمور، ونظموا “مسيرة الاستقلال” على غرار الحفل التقليدي الذي يتم إجراؤه في بداية يوم الاستقلال لتكريم المواطنين المتميزين.

وقال المنظمون إن المواطنين الذين تم تكريمهم “ظهروا بكل مجدهم… في مواجهة افتقار البلاد إلى القيادة” على مدار الحرب.

وألقى كل فرد كلمة مقتضبة، ثم رفع العلم الإسرائيلي المزين بالشريط الأصفر، الذي يرمز للرهائن، وعلقه على المنصة.

وكان من بين المكرمين نوعام تيبون، وهو جنرال متقاعد في الجيش الإسرائيلي الذي توجه إلى كيبوتس ناحل عوز خلال هجوم 7 أكتوبر لإنقاذ ابنه وعائلته؛ وساريت زوسمان، التي قُتل ابنها بن في القتال في غزة؛ وغيل غيفوني، أحد الأشخاص الذين تم إخلاؤهم من كيبوتس دان في شمال البلاد.

الجنرال المتقاعد من الجيش الإسرائيلي نوعام تيبون يتحدث في مظاهرة مناهضة للحكومة خارج مقر إقامة الرئيس في القدس، 11 مايو، 2024. (Charlie Summers/Times of Israel)

وقال تيبون: “أدعو كل من هو مسؤول عن الفشل والمجزرة والإهمال في 7 أكتوبر – قيادة الجيش بأكملها، قيادة الشاباك بأكملها والحكومة بأكلمها، وفي مقدمتها نتنياهو، إلى تحمل المسؤولية والاستقالة من مناصبهم على الفور”.

وجاءت المظاهرات مع تلاشي الآمال بالتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن وهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، حيث تقول الأخيرة إنها لا تنوي التزحزح عن اقتراح رفضته إسرائيل بالفعل.

ويُعتقد أن 128 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، كما تم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك. وأعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، كما تم استعادة جثث 12 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 36 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا إلى معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى مواطنيّن إسرائيلييّن، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عام 2014 و- 2015 تباعا.

ساهم طاقم أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن