اعتقال عشرات الدروز حاولوا عبور الحدود لمساعدة أبناء طائفتهم
بحث

اعتقال عشرات الدروز حاولوا عبور الحدود لمساعدة أبناء طائفتهم

الاشتباه بسبعة اشخاص بالتسبب باضرار للسياج الحدودي اثناء الاندفاع لمساعدة بلدة حضر الدرزية بعد تعرضها لعملية انتحارية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

تجمع للدروز في هضبة الجولان الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، وهم يلوحون بعلم طائفتهم، بعد أن سمعوا عن تفجير انتحاري في قرية حضر الدرزية السورية، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)
تجمع للدروز في هضبة الجولان الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، وهم يلوحون بعلم طائفتهم، بعد أن سمعوا عن تفجير انتحاري في قرية حضر الدرزية السورية، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

اعتقلت الشرطة يوم الثلاثاء سبعة من سكان القرى الدرزية في مرتفعات الجولان الذين اخترقوا السياج الحدودي مع سوريا في الأسبوع الماضي، أثناء محاولة الوصول لقرية حضر الدرزية بعد عملية انتحارية دامية هناك.

وفي يوم الجمعة، فجر عضو في جبهة فتح الشام، النظيم السوري الموالي لتنظيم القاعدة، سيارة مفخخة في حضر، التي تدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وراح ضحية الهجوم تسعة اشخاص على الأقل وأصيب العشرات غيرهم.

ووقتا قصيرا بعد ذلك، اندفع رجال وشبان من قرى مجدل شمس وعين قينيا نحو السياج الحدودي بين اسرائيل وسوريا، بمحاولة لوصول حضر.

وتمكن بعضهم اختراق السياج، ولكن اوقفهم جنود اسرائيليين وتمت اعادتهم الى اسرائيل، قال الجيش.

وفي ساعات الصباح يوم الثلاثاء، اعتقلت الشرطة خمسة رجال وقاصرين للإشتباه بكونهم من المجموعة التي اخترقت السياج الحدودي.

ويتهم المعتقلين بالإخلال بالنظام، مهاجمة عناصر شرطة وجنود، التسبب بأضرار للسياج الحدودي ودخول المنطقة العازلة المحظورة بين اسرائيل وسوريا، قالت الشرطة.

وقالت الشرطة إن أفعال المشتبه بهم “هددت حياة السكان والجنود في المنطقة”.

أغلق الجنود الإسرائيليون طريقا بالقرب من الحدود في هضية الجولان لمنع السكان الدروز من العبور إلى سوريا بعد تفجير انتحاري في قرية حضر السورية الدرزية في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. Jalaa Marey/AFP)

وسوف يحضر المشتبه بهم امام قاضي في كيريات شمونا خلال 24 ساعة من اجل تمديد اعتقالهم، قالت الشرطة.

ووفقا للجيش، شارك عشرات الدروز في المظاهرة، واخترق حوالي 10 منهم السياج.

ومن غير الواضح إن كانت الشرطة تخطط اجراء عمليات اعتقال اضافية.

“لا زال هناك تحقيق جار”، قال ناطق بإسم الشرطة.

وبعد الهجوم في حضر، تعهدت اسرائيل دعم القرية الدرزية، بما يشمل تعهد بحمايتها.

والتقى مستشار الأمن القومي مئير بن شبات مع زعيم المجتمع الدرزي الإسرائيلي، موفق طريف، وأكد له أن اسرائيل لن تسمح للجهاديين السيطرة على القرية السورية.

قائد قيادة الجيش الإسرائيلي الشمالية الجنرال يوئيل شتيك يلتقي مع زعيم المجتمع الدرزي الإسرائيلي موفق طريف، وقادة دروز اخرين في شمال اسرائيل، 3 نوفمبر 2017 (Israel Defense Forces)

والتقى طريف مع قائد قيادة الجيش الجنوبية الجنرال يوئيل ستريك، من اجل سماع خطط الجيش للدفاع عن حضر، قال الجيش.

وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المتواجد في لندن بزيارة رسمية، بيان دعم للدروز.

“نصون أمننا بإستمرار. نؤمن أيضا حدودنا في الجنوب وفي الشمال ونصون أيضا تعاطفنا مع إخواننا الدروز”، قال.

ونفى الناطق بإسم الجيش رونين مانيليس ايضا ادعاء الحكومة السورية بأن اسرائيل شاركت او دعمت العملية الانتحارية في حضر.

وكان البيان استثنائيا، حيث تؤكد إسرائيل عموما أنها لن تتدخل في الحرب السورية، ما لم يتم انتهاك أحد “خطوطها الحمراء”، وهي أنها تستهدف أولا أو إذا تم نقل أسلحة متقدمة عبر الأراضي السورية إلى تنظيم حزب الله.

أحد المضاعفات الإضافية هو دعم حضر للدكتاتور السوري بشار الأسد، المتحالف مع إيران وعدو إسرائيل ولتنظيم حزب الله المدعوم من قبل إيران.

تجمع للدروز في هضبة الجولان الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، وهم يلوحون بعلم طائفتهم، بعد أن سمعوا عن تفجير انتحاري في قرية حضر الدرزية السورية، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

والتزامات إسرائيل تجاه الدروز متأصلة في ولاء المجتمع الدرزي الإسرائيلي للدولة، بما في ذلك إصرار الأقلية الناطقة بالعربية على المشاركة في الخدمة العسكرية. ولكن لدى الدروز في مرتفعات الجولان علاقات متوترة مع القدس، والعديد منهم يعتبرون انفسهم سوريين ولا يقبلون الجنسية الإسرائيلية، لأنهم لا يعترفون بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي خلال حرب 1967.

وقالت وكالة الأنباء السورية “سنا” أن مقاتلا جهاديا فجر القنبلة صباح يوم الجمعة على مشارف بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي قرب الحدود الاسرائيلية.

ظهور دخان من قرية حضر الدرزة السورية الجنوبية بعد تفجير انتحاري أسفر عن مقتل تسعة، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

وقالت الوكالة أن “انتحاريا من جبهة النصرة قام بتفجير سيارة مفخخة وسط منازل المواطنين في ضواحي مدينة حضر مما اسفر عن مصرع تسعة اشخاص وإصابة 23 آخرين بجروح”.

جبهة النصرة هي الإسم السابق للجماعة الجهادية التي كانت في السابق تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، وهي تعرف الآن بإسم جبهة فتح الشام.

وأضافت الوكالة أنه “في اعقاب الهجوم الإرهابي شنت جماعات ارهابية هجوما شديدا على حضر، واشتبكت وحدات الجيش ووحدات الدفاع الشعبي (المليشيات الموالية للحكومة) مع المهاجمين”.

وقال الجيش في بيان أن مواجهات يوم الجمعة اسفرت أيضا عن اصابة مواطن في بلدة مجدل شمس الاسرائيلية الدرزية باصابات طفيفة. وأصيب الرجل بنيران الاسلحة الصغيرة عبر الحدود وتم علاجه على يد المسعفين في مكان الحادث.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال