الشرطة تعتذر عن تعاملها العنيف مع فلسطيني من ذوي الإحتياجات الخاصة خلال احتجاج في القدس
بحث

الشرطة تعتذر عن تعاملها العنيف مع فلسطيني من ذوي الإحتياجات الخاصة خلال احتجاج في القدس

ضابط في شرطة القدس يعرب لعائلة محمد العجلوني عن أسفه على الواقعة، ويقول إنه ينبغي على الشرطة إظهار اهتمام خاص بذوي الاحتياجات الخاصة

محمد العلجوني، شاب مصاب بمتلازمة داون ، في مواجهة مع الشرطة في مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، في 21 فبراير، 2022. (Screenshot)
محمد العلجوني، شاب مصاب بمتلازمة داون ، في مواجهة مع الشرطة في مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، في 21 فبراير، 2022. (Screenshot)

اعتذرت الشرطة يوم الثلاثاء لأسرة شاب فلسطيني مصاب بمتلازمة داون بعد أن عاملته عناصرها بعنف في مظاهرة في اليوم السابق.

يوم الاثنين، في مظاهرة في حي الشيخ جراح المضطرب في القدس الشرقية، تم تصوير عناصر من حرس الحدود في مواجهة مع الشاب، الذي كان يصرخ وبدا وخائفا.

تم تداول مقطع الفيديو على  شبكة الإنترنت، ما أثار ردود فعل غاضبة من نواب عرب في الكنيست. وقام عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة” أحمد الطيبي بمشاركة مقطع الفيديو وقال إن الشاب يُدعى محمد العجلوني.

وقالت الشرطة إنها حاولت إبعاد الشاب بعد أن دعا إلى إلى إيذاء اليهود، وأنها قامت بتسليمه إلى أحد أقاربه الذي أخذه بعيدا، وأنه لم يتم احتجازه بسبب حالته.

يوم الثلاثاء، التقى ضابط كبير في شرطة القدس مع أسرة الشاب وقدم اعتذاره، لكنه ألقى باللوم على المتظاهرين.

وقال قائد الشرطة سامي مرتسيانو: “أنا آسف على ما حدث. يجب علينا كشرطة، وأنتم كأفراد من العائلة، العمل على منع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. إن الدعوات للتحريض على إيذاء اليهود بشكل عام يمكن أن تؤدي إلى العنف والفوضى ولن نسمح بذلك. اتركوا الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة خارج النزاعات والاحتجاجات”.

وأضاف: “من ناحية أخرى، من واجبنا كشرطة رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإظهار تفهم خاص عندما نلتقي بهم”.

وقال والد العجلوني للقناة 13 الثلاثاء إن الشاب مر من أمام التظاهرة عندما انجذب إليها عن غير قصد.

وروى الوالد: “أيا كان ما سمعه من المتظاهرين، فلقد قاله أيضا. إنه لا يعرف الفرق بين العرب واليهود. يبلغ من العمر 24 عاما، لكنه مثل طفل  في السابعة من عمره. لم يتمكن من النوم الليلة الماضية، لقد كان خائفا للغاية”.

إلا أن إحدى المشاركات في المظاهرة قالت لموقع “واينت” يوم الإثنين إن العجلوني يشارك بانتظام في المظاهرات.

وقالت: “نعرف الشاب من كل التظاهرات والفعاليات ونحترمه بسبب حالته. سادت الفوضى هناك، كل أنواع الصراخ، وهو شارك وصرخ مثل أي شخص آخر. ثم رأينا أن الشرطة أرادت الوصول إليه على وجه التحديد وإسكاته. ضربوه رغم حالته”.

في حديث مع القناة 12 الثلاثاء، قال الطيبي إن الشرطة لا يمكن أن تكون غافلة عن حالة الشاب.

“على الرغم من ذلك، على الرغم من صيحات الناس في الجوار لتركه بشأنه… استمروا في الدفع، وحاولوا الإمساك به. لقد كان خائفا جدا”.

بحسب الطيبي، فإن العجلوني كان زميلا في الصف لإياد حلاق، وهو شاب كان يعاني من التوحد قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية في القدس بعد مطاردة وقعت في عام 2020 بعد أن ظن الشرطيون خطأ أن الهاتف الذي حمله الشاب كان مسدسا.

واستبعد الطيبي أن يكون العجلوني قد حرض على العنف، وقال إنه من الصعب فهم حديثه، “حتى لو كان قال مثل هذه الأمور، كان بإمكانهم رؤية من كان الشخص، وتعاملوا معه بوحشية وعنف رغم ذلك”، كما قال.

وقال النائب أيمن عودة (القائمة المشتركة) إن حالة العجلوني “لم تمنع الشرطة من مهاجمته”.

وكتب عودة في منشور إن “محمد وعائلة العجلوني وجميع سكان الشيخ جراح يواجهون الاحتلال العنيف”، في وقت لاحق صحح النائب عودة منشوره وقال إن العلجوني من سكان المدينة، لكنه ليس من سكان حي الشيخ جراح.

تحول حي الشيخ جراح إلى قنبلة موقوته وشعار للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني حيث يحاول متشددون يهود طرد السكان العرب في صراع مستمر منذ عقود على ملكية المنازل.

التوترات في الحي كانت أحد العوامل التي لعبت دورا في الحرب التي اندلعت في العام الماضي بين إسرائيل وحركة حماس، واستمرت الاحتجاجات منذ ذلك الحين. كما اشتبكت الشرطة مع إسرائيليين يمينيين في الحي.

يوم الثلاثاء، أجلت محكمة في القدس إلى أجل غير مسمى إخلاء عائلة فلسطينية من منزل في الحي، مما قد ينزع فتيل قضية كانت عاملا أساسيا في تصعيد التوترات في المنطقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال