الشرطة الإسرائيلية تستعد لفرض الإغلاق المشدد مع نشر 5000 شرطي في أنحاء البلاد
بحث

الشرطة الإسرائيلية تستعد لفرض الإغلاق المشدد مع نشر 5000 شرطي في أنحاء البلاد

مع فرض إسرائيل قيودًا جديدة ليلة الخميس، سيتم وضع حواجز على الطرق السريعة وفي المدن، لكن يقول المسؤولون إن الشرطة لن تغلق المدارس الحريدية التي تتحدى القواعد

الشرطة في حاجز مؤقت عند باب الخليل في القدس، 28 ديسمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
الشرطة في حاجز مؤقت عند باب الخليل في القدس، 28 ديسمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

تستعد الشرطة يوم الأربعاء لتطبيق قواعد إغلاق أكثر صرامة من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ مساء الخميس، وتعهدت بأن الضباط سيتخذون اجراءات ضد المخالفين.

وصوت وزراء الحكومة مساء الثلاثاء لصالح تشديد الإغلاق الحالي وإغلاق المدارس والشركات غير الحيوية لمدة أسبوعين، بهدف خفض الإصابات اليومية المتزايدة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الإغلاق هو “محاولة أخيرة” للسيطرة على عدوى كوفيد-19، بينما تنتشر العدوى بشكل مقلق حتى مع استمرار إسرائيل في حملة التطعيم.

وقال مساعد المفوض يشاي شاليم، رئيس قسم عمليات الشرطة الإسرائيلية، أنه سيتم نشر 5000 شرطي في جميع أنحاء البلاد لتطبيق القواعد، بما في ذلك إغلاق المدارس وإغلاق الشركات غير الضرورية.

وأضاف أنه سيتم إقامة نقاط تفتيش على الطرق السريعة الرئيسية وداخل البلدات والمدن. والقواعد الحالية – التي يتم تجاهلها إلى حد كبير – تمنع الإسرائيليين بالفعل من السفر لمسافة تتجاوز كيلومتر واحد من منازلهم، باستثناء الأسباب الأساسية.

وقال شاليم في بيان صحفي: “كل من لديه شعور بأن الشرطة لا تفرض الإغلاق، هذا شعور خاطئ. يتم فرض الكثير من الغرامات على مدار اليوم للانتهاكات الخطيرة”.

وأضاف أن الضباط سيتعاملون بحزم مع أي انتهاكات للحجر الصحي.

وتعهد مسؤول لم يذكر اسمه للقناة 13 بأنه سيكون هناك “إنفاذ مكثف” للإغلاق.

شرطة حرس الحدود تطبق قواعد الاغلاق في وسط مدينة القدس، 6 يناير 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وسُئل شاليم عن تطبيق الشرطة للقواعد في المناطق اليهودية المتشددة، بعد أن أقيم حفلا زفاف حاشدين داخل اماكن مغلقة ليلة الثلاثاء، على الرغم من خروج تفشي الفيروس عن نطاق السيطرة في المجتمع الحريدي.

وقال إن “ما تراه هو الأماكن التي ربما تصل فيها الشرطة متأخرة”.

ومع ذلك، قال مسؤولون مجهولون في الشرطة لصحيفة “هآرتس” أن الشرطة لن تتخذ أي إجراء ضد المدارس الحريدية التي تظل مفتوحة في انتهاك للإغلاق.

وقال أحد المسؤولين: “لن ترى الضباط يفرقون الأطفال في المؤسسات التعليمية ولن ترى الضباط يدخلون المدارس والمعابد اليهودية”.

وفي المقابل، حث الزعيم الروحي لقطاعات كبيرة من المجتمع اليهودي المتشدد أتباعه على الالتزام بقواعد الإغلاق الحكومية والتعليمات الصادرة عن المؤسسات الطبية.

الحاخام حاييم كانييفسكي وحفيده يعقوب كانييفسكي (يسار) في منزل الحاخام كاننيفسكي في مدينة بني براك الحريدية، 22 سبتمبر، 2020. (Aharon Krohn / Flash90)

لكن لم يشر الحاخام حاييم كانييفسكي صراحة إلى ما إذا كان ينبغي أن تظل المدارس مفتوحة، بعد صدور تقارير في وقت سابق الأربعاء عن إصداره تعليمات للمؤسسات الحريدية بالاستمرار في العمل على الرغم من الإغلاق في جميع أنحاء البلاد.

وأمر كانييفسكي في الماضي المدارس اليهودية المتشددة بالبقاء مفتوحة مع سريان إجراءات الإغلاق.

وأجرى وزير الدفاع بيني غانتس تقييمًا للوضع مع كبار القادة العسكريين الأربعاء قبل أن تدخل قواعد الإغلاق المشددة حيز التنفيذ.

وذكر بيان صادر عن مكتب غانتس إنه أمر الجيش بإعادة فتح فنادق فيروس كورونا لأعضاء المجتمع اليهودي المتشدد والمسافرين العائدين من الخارج، ومنع معظم العمال الفلسطينيين من دخول إسرائيل أثناء الإغلاق.

وأضاف البيان أن “وزير الدفاع أمر، كقاعدة عامة، بالاستعداد لإغلاق يهودا والسامرة [الضفة الغربية]. سيتم استثناء العاملين في المجالات الأساسية في هذا الإطار. إذا ظل قطاع البناء مفتوحا في إسرائيل، فسيُسمح للعمال الفلسطينيين بالدخول”.

وقال غانتس أيضا إن الجيش الإسرائيلي لن يطلب جرعات لقاح إضافية حتى يتم تلقيح جميع الإسرائيليين المعرضين للخطر والمعلمين، وسط نقص في اللقاحات.

عمال فلسطينيون يدخلون اسرائيل عبر حاجز ميتار في جنوب الضفة الغربية، 5 مايو 2020 (Wisam Hashlamoun / Flash90)

وتجاوز عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد 8000 حالة لليوم الثاني على التوالي، وفقًا لأرقام وزارة الصحة الصادرة صباح الأربعاء. وتم تسجيل أعلى حصيلة يومية منذ بداية الوباء في 30 سبتمبر، عندما تم تسجيل أكثر من 9000 إصابة بينما كانت البلاد تخضع لإغلاقها الثاني.

والحالات النشطة والخطيرة أيضا تقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وقامت إسرائيل، التي تتصدر العالم بالتطعيمات للفرد، بتطعيم حوالي 1.5 مليون من سكانها البالغ عددهم 9.3 مليون نسمة بحلول وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بما في ذلك حوالي 55% من الفئة العمرية التي تزيد عن 60 عامًا.

لكن يواجه نظام الرعاية الصحية نقصًا في الجرعات، مما سيجبر مقدمي الخدمات الصحية على إبطاء وتيرة التطعيمات الجديدة.

وقال مسؤولو الصحة إن الدولة ستعطي الأولوية للجرعات الثانية في الأسابيع المقبلة، وأن هناك لقاحات كافية لتزويد تلك الجرعات لكل من تلقى الجرعة الأولى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال