الشرطة تستخدم القنابل الصوتية لتفرقة متظاهرين حريديم أحرقوا حافلة أثناء احتجاجات ضد الإغلاق
بحث

الشرطة تستخدم القنابل الصوتية لتفرقة متظاهرين حريديم أحرقوا حافلة أثناء احتجاجات ضد الإغلاق

انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في بني براك بسبب اشتعال النيران في خطوط الكهرباء؛ السائق يتحدث عن "كابوس"؛ رئيس البلدية يلوم الشرطة على العنف، لكنه يتعرض أيضًا للهجوم من قبل الحشد

حافلة أشعل حشد من مثيري الشغب النار فيها، في مدينة بني براك، 25 يناير 2020 (Israel Police)
حافلة أشعل حشد من مثيري الشغب النار فيها، في مدينة بني براك، 25 يناير 2020 (Israel Police)

استخدمت الشرطة القنابل الصوتية لإخلاء شوارع بني براك من مثيري شغب يهود متشددين في ساعة مبكرة من فجر الإثنين، بعد أن هاجمت مجموعة حافلتين وأضرمت النار في إحداهما ودمرتها بالكامل.

وقالت تقارير إعلامية عبرية إن مثيري الشغب سحبوا سائقًا عربيًا من حافله وضربوه، مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة قبل إشعال النار في المركبة.

وقد احترقت الحافلة بالكامل قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من الوصول إلى مكان الحادث، حيث اشتعلت النيران في الخطوط الكهربائية القريبة وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من المدينة اليهودية المتشددة الواقعة بالقرب من تل أبيب. وتم إجلاء العديد من سكان المباني المجاورة وسط مخاوف من احتمال انفجار الحافلة.

وقالت الشرطة في بيان إن أربعة أشخاص اعتقلوا للاشتباه في إلحاق أضرار بالممتلكات، بما في ذلك الحرق العمد للحافلة، وكذلك محاولة إيذاء عمال الطوارئ وتعريض الجمهور للخطر.

ووصف السائق البالغ من العمر 41 عاما الحادث بأنه “كابوس، شيء من خارج هذا العالم”.

“أنا مصاب نفسيا وجسديا. بالكاد خرجت من هناك”، قال للقناة 13 صباح الإثنين.

وقال السائق، الذي لم تذكر القناة اسمه، إنه كان يسلك طريقًا من أشدود إلى بني براك وأكمل الرحلة دون وقوع حوادث. وواجه المتظاهرين فقط في طريق العودة.

وقال إن “الحشد الغاضب صبوا غضبهم علي”.

وحطم الحشد جميع نوافذ الحافلة، ما غطاه بالزجاج المكسور.

“بدأوا في مهاجمتي باللكم والركل، والهراوات ورذاذ الفلفل. لم أصدق أنني كنت في مثل هذا الموقف. أردت فقط الالتفاف والفرار بعيدًا عن المنطقة لكنني لم أتمكن من ذلك”.

وقال سائق شركة “أفيكيم” إنه بقي على الهاتف لمدة نصف ساعة مع مركز اتصال الشرطة لكن المساعدة لم تصل.

“نفذ مائتي شخص هجوم مجنون ضدي – حشد متوحش، مجانين، حيوانات. لا أعرف كيف خرجت من هناك، ليس لدي أدنى فكرة. لن أعود إلى العمل قريبًا”.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة “أفيكيم” شاي مالكا في بيان إن الشركة “صُدمت” من الأحداث التي وقعت في بني براك و”العنف المتزايد ضد سائقي الحافلات بشكل عام، خاصة خلال هذه الفترة المعقدة”.

وقال مالكا إن الشركة ستجري تقييما للوضع يوم الثلاثاء، وستقوم مع وزارة النقل بمراجعة خدمتها في بني براك وكذلك المناطق الأخرى التي وقع فيها عنف ضد السائقين والممتلكات.

وكان حرق للحافلة ثاني هجوم على حافلة خلال ساعات. وفي وقت سابق، ألقى متظاهرون الحجارة على حافلة واستولوا عليها، مما أجبر السائق على الفرار، بحسب تقارير إعلامية عبرية.

كما دفع المتظاهرون حاويات القمامة إلى الشارع وأشعلوا فيها النيران، وأظهر مقطع فيديو استهداف ضباط الشرطة بالمفرقعات النارية.

وتأتي مشاهد الدمار بعد يوم من وقوع اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومثيري شغب عارضوا قيود الإغلاق، حيث ألقى كبار المسؤولين اليهود المتشددين يوم الأحد باللوم على الشرطة في التوترات.

وقالت الشرطة إن العنف لن يردعها، وتعهدت بمواصلة فرض الإغلاق الوطني بسبب فيروس كورونا.

وجاءت الاشتباكات الأخيرة بعد أن عقد نواب من حزب “يهدوت هتوراة” ومسؤولين آخرين من الحريديم اجتماعا على سطح مبنى بلدية بني براك، وألقوا باللوم في أعمال العنف الجارية على رجال الشرطة وليس المتظاهرين.

وقال رئيس بلدية بني براك أبراهام روبنشتين، الذي تعرض هو نفسه لهجوم من قبل حشد غاضب عندما خرج لاحقًا في محاولة للدعوة إلى الهدوء: “تتحمل الشرطة الإسرائيلية اللوم عن الكارثة التي وقعت في مدينتنا منذ عدة أيام”.

وألقى بعض المحتجين القمامة والحجارة عليه، فيما أطلق آخرون الألعاب النارية على مرافقيه. واضطر حراسه الشخصيون إلى استخدام رذاذ الفلفل لإخراجه من الموقع.

واتهم الشرطة بالقيام في “نشاط استفزازي” و”عقاب جماعي” ضد سكان المدينة ودعاهم إلى مغادرة المدينة.

وكان من بين نواب حزب “يهدوت هتوراة” الحاضرين وزير الإسكان يعقوب ليتسمان وعضو الكنيست موشيه غافني، الحليفان السياسيان المقربان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال