ضابط في الشرطة: العنف في الوسط العربي يقوده متعاونون وعملاء للشاباك
بحث

ضابط في الشرطة: العنف في الوسط العربي يقوده متعاونون وعملاء للشاباك

ضابط كبير يلقي باللائمة على جهاز الأمن العام لمحاولته تقييد أيدي الشرطة من خلال منح الحصانة لزعماء الجريمة المنظمة؛ الوكالة تقول إن الاتهامات ’كاذبة، ولا أساس لها من الصحة’

صورة لمدينة شفاعمرو من قلعة يعود تاريخها إلى الفترة العثمانية. 
(Wikipedia/מרכז להב”ה שפרעם מאלבום חוסין שאער/CC BY)
صورة لمدينة شفاعمرو من قلعة يعود تاريخها إلى الفترة العثمانية. (Wikipedia/מרכז להב”ה שפרעם מאלבום חוסין שאער/CC BY)

أفاد تقرير أن ضابطا كبيرا في الشرطة ادعى أن الشرطة محدودة في قدرتها على الرد على جرائم العنف في المجتمع العربي لأن الذين يقودون العنف “هم في الغالب مخبرو الشاباك”. ونفى جهاز الأمن العام على الفور هذا الادعاء.

وفقا لتقرير في القناة 13 يوم الأربعاء، تم الإدلاء بهذا التصريح في اجتماع رفيع المستوى عُقد مؤخرا في المقر الوطني لشرطة إسرائيل تمهيدا لاجتماع منفصل عُقد في وقت لاحق من اليوم بين المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي ووزير الأمن العام عومر بارليف.

وفقا للتقرير، ألقى ممثل الشرطة في الاجتماع باللائمة على جهاز الأمن العام (الشاباك) في عجز الشرطة الواضح عن التعامل مع جرائم العنف المتصاعدة في الوسط العربي  والتصعيد الأخير في أعمال الشغب العرقية والعنف في المدن المختلطة بين اليهود والعرب.

وبحسب ما ورد قال الضابط الكبير الذي لم يذكر اسمه: “المجرمون الذين يقودون حاليا الجريمة الخطيرة في المجتمع العربي هم في الغالب مخبرو الشاباك وفي هذه الحالة، فإن الشرطة مقيدة لأن هؤلاء المخبرين، الذين يتمتعون بالحصانة، لا يمكن المساس بهم”.

وذكر التقرير أن موضوع الجريمة في الوسط العربي في إسرائيل وحقيقة أن الشرطة لا تملك الأدوات المناسبة للتعامل معها أثيرت في اجتماع الأربعاء بين شبتاي وبارليف، دون الخوض في تفاصيل المواقف المعروضة.

ردا على التقرير، قال الشاباك إن الادعاء بأن معظم المتورطين في جرائم عنف هم مخبرون للوكالة “كاذب، ولا أساس له من الصحة وليس له صلة له بالبيانات الواقعية” للوائح الاتهام الأخيرة.

ونقلت القناة 12 عن رد جهاز الأمن العام أن “نشاط الشاباك في الأشهر الأخيرة أدى إلى اعتقال مئات المشتبه بهم الذين حوكموا، عشرات منهم لارتكابهم جرائم إرهابية خطيرة بدوافع قومية”.

شهد الشهر الماضي اندلاع أعمال شغب ضخمة في العديد مما يسمى بالمدن الإسرائيلية المختلطة، التي تضم أعدادا كبيرة من العرب واليهود، خلال صراع استمر 11 يوما بين إسرائيل وحركة “حماس” في غزة. على الرغم من أن العنف الداخلي لم يكن غير مسبوق، إلا أنه من بين الأسوأ في تاريخ إسرائيل، وأعاد إلى السطح نزاعات دفينة بين المواطنين العرب واليهود.

سيارات محترقة في حي يهودي في اللد خلال أعمال شغب شهدتها المدينة المختلطة، 18 مايو، 2021. (courtesy HaShomer Hachadash)

تعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لفشلها في السيطرة على أعمال الشغب العربية واليهودية داخل المدن المختلطة لأيام طويلة – وعلى الأخص في مدينة اللد – مما أدى إلى استدعاء قوات إضافية، بما في ذلك قوات احتياط من شرطة حرس الحدود.

ومع ذلك، فإن قضية جرائم العنف داخل الوسط العربي إحدى المشاكل المركزية التي يشتكي منها المجتمع العربي منذ سنوات، حيث قُتل 96 مواطنا عربيا في جرائم عنف في عام 2018، وهي أعلى حصيلة سنوية في الذاكرة الحديثة.

وعلقت عضو الكنيست عايدة توما سليمان، من حزب “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية، على مزاعم الشرطة بالقول: “صباح الخير حقا! ’التسريب’ الذي فاجأكم بشأن التحالف بين الشاباك وبين منظمات الجريمة هو ليس خبرا جديدا على الإطلاق”.

وأضافت “عندما قلنا أن الجريمة في المجتمع العربي هي ليست قدرا، بل خطة منظمة ومن فعل الأطراف المعنية في تفكيك المجتمع من الداخل – قلتم إن هذه مشكلة ثقافية. عندما طلبنا جمع السلاح غير القانوني – طلبتم من المواطنين تسليم السلاح في حملة ’تطوعية’. ربما الآن بعد أن قيلت الأمور ’من الداخل’ستفهمون أن الجريمة المتزايدة تتمتع بحماية كاملة من الذراع التي من المفترض أن تقضي عليها! ’بروتشكن’ متبادل! لا أقل”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس جلسة لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 20 يونيو، 2021. (Alex Kolomoisky / POOL)

يوم الأحد، أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أن إسرائيل ستنفذ خطة وطنية للتصدي للجريمة في الوسط العربي في البلاد.

وقال بينيت خلال الاجتماع في مكتب رئيس الوزراء بالقدس: “تحدثت هذا الصباح مع وزير الأمن العام واتفقنا على صياغة خطة وطنية لمحاربة الجريمة في المجتمع العربي بأسرع وقت ممكن. سنفعل ذلك في جميع الأبعاد: المدنية والاقتصادية، وبالطبع الإجرامية. هذه، أولا وقبل كل شيء، رغبة المجتمع نفسه وهي بالطبع مصلحة وطنية شاملة”.

أدلى بينيت بتصريحاته بعد مقتل مواطنين عرب في حوادث إطلاق نار دامية خلال الأيام الأربعة  التي سبقت الاجتماع. وأشار إلى أنه منذ مطلع عام 2021، “قُتل العشرات من الأشخاص في المجتمع العربي”.

وأضاف بينيت أن “العنف في المجتمع العربي هو آفة على البلد تم إهمالها لسنوات عديدة. تقع مسؤولية محاربتها على عاتقنا. هذه مهمة وطنية”.

وخاض حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، الذي انضم إلى حكومة بينيت، حملته الانتخابية بالاستناد على برنامج تعهد فيه بمحاربة العنف في البلدات العربية في إسرائيل. عندما وقّع الحزب على اتفاق إئتلافي في أوائل شهر يوليو، أشار إلى أن بينيت وشريكه في الإئتلاف، وزير الخارجية يائير لابيد، وافقا على تخصيص مبلغ 2.5 مليون شيكل (770,000 دولار) لمحاربة العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال