إسرائيل في حالة حرب - اليوم 251

بحث

الشرطة ترفع حالة التأهب في أعقاب العملية الدامية للجيش الإسرائيلي في نابلس، تحسبا لهجمات انتقامية

مسؤولون فلسطينيون يطالبون بتحرك الأمم المتحدة بعد مقتل 11 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين خلال معارك بالأسلحة النارية مع القوات في شمال الضفة الغربية

اشتباكات بين فلسطينيين والقوات  الإسرائيلية خلال مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 22 فبراير، 2023. (Nasser Ishtayeh / Flash90)
اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية خلال مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 22 فبراير، 2023. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

اعلنت الشرطة بعد ظهر الاربعاء رفع مستوى التأهب بعد مقتل 11 فلسطينيا في تبادل لاطلاق النار خلال عملية عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية في ساعات الصباح. كما توقع الجيش الإسرائيلي أيضا ردا عنيفا محتملا على العملية الدامية.

وقالت الفصائل الفلسطينية إن ستة من القتلى على الأقل كانوا من نشطاءها. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الخمسة الباقون مشاركين في الاشتباكات أم لا.

وقالت الشرطة إن رفع حالة التأهب سيشمل تركيز جهود أمنية إضافية في البلدات القريبة من الجدار الفاصل بالضفة الغربية والقدس ومدن مركزية أخرى.

جاء القرار بالإضافة إلى نشر عدد من وحدات شرطة حرس الحدود الاحتياطية في القدس الشرقية، في أعقاب سلسلة من الهجمات التي نفذها فلسطينيون في العاصمة في الأسابيع الأخيرة والتي خلفت 11 قتيلا إسرائيليا.

وقال مسؤول عسكري كبير للصحفيين إن الجيش الإسرائيلي كان يتوقع ردا محتملا على العملية العسكرية الدامية. خلال العام الماضي، أطلقت الفصائل المتمركزة في غزة – لا سيما الجهاد الإسلامي الفلسطيني – صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل أو اعتقال أعضاء في الضفة الغربية. كما تم توقع رد محتمل في الضفة الغربية أو القدس الشرقية.

في وقت متأخر من يوم الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار من سيارة عابرة عند نقطة تفتيش تحرس بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية في شمال الضفة الغربية. ورد الجنود بإطلاق النار على السيارة التي فرت من مكان الحادث، بحسب الجيش الإسرائيلي، الذي أضاف أنه لم تكن هناك إصابات في صفوف الجنود.

مشيعون يحملون جثامين فلسطينيين قتلوا خلال مداهمة شنتها القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، خلال موكب جنازتهم، 22 فبراير، 2023. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

في أعقاب العملية الدامية التي أسفرت عن مقتل 11 فلسطينيا وجرح أكثر من 100 آخرين، أصدر أبو عبيدة، المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس الحاكمة في قطاع غزة، تهديدا مبطنا، قائلا إن الحركة “تراقب جرائم العدو المتصاعدة ضد شعبنا في الضفة الغربية المحتلة وصبرها ينفد”.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ إن قيادة السلطة الفلسطينية قررت اللجوء مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي للتدخل بعد الغارة.

وقال الشيخ على تويتر إن السلطة الفلسطينية “تقرر الذهاب الى مجلس الامن الدولي لطلب الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني في ظل استمرار جرائم الاحتلال”.

ولم يحدد الشيخ كيف كانت تأمل رام الله في أن يتصرف مجلس الأمن.

في المرة الأخيرة التي وقعت فيها مثل هذه العملية الدامية في الضفة الغربية، وافق مجلس الأمن على عقد جلسة طارئة حث فيها الأعضاء الجانبين على اتخاذ خطوات لتهدئة التوترات.

كما طالب المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل بعد العملية.

متحدثا بعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في جلسة دورية مؤيدة للفلسطينيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، قال رياض منصور إن “الأمم المتحدة، التي من المفترض أن تقف إلى جانب الضعفاء والمستضعفين، يجب أن تقف مع الشعب الفلسطينيي”.

وأضاف “إننا نفقد المصداقية، أنتم تفقدون المصداقية، هذا النظام الرائع يفقد المصداقية”، ودعا الأمم المتحدة إلى استخدام كل مواردها “لوضع حد لهذه المذابح ضد شعبنا”.

كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب “فظائع” واستخدام “جميع أنواع الذرائع من أجل ذبح شعبنا وإحداث الفوضى وإثارة الرعب”.

قال الجيش الإسرائيلي إن القوات دخلت نابلس صباح الأربعاء لاعتقال حسام سليم، العضو البارز في جماعة “عرين الأسود”، الذي يُزعم أنه العضو الثالث في الخلية التي قتلت الرقيب عيدو باروخ خلال هجوم إطلاق نار في وقع في أكتوبر. واعتُقل العضوان الآخران في الخلية في الأسبوع الماضي.

وقال مصدر عسكري لتايمز أوف إسرائيل إن الجنود حاصروا منزلا حيث تحصن فيه ثلاثة مشتبه بهم، جميعهم أعضاء في عرين الأسود، وطالبوهم بتسليم أنفسهم. أطلق عناصر من وحدة النخبة في الشرطة “يمام” صواريخ على المبنى لإجبار الرجال الثلاثة على الخروج منه من خلال تقنية تُعرف باسم “طنجرة ضغط”.

وقُتل اثنان من المشتبه بهم داخل المبنى فيما قُتل الثالث بالرصاص اثناء محاولته الهرب.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العضوين الآخرين من عرين الأسود هما محمد عبد الفتاح ووليد رياض دخيل. وقال الجيش إن فتاح ينتمي أيضا إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وأن الرجال الثلاثة شاركوا في إطلاق نار على القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية.

واندلعت الاشتباكات في أماكن أخرى من المدينة. وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات تعرضت “لإطلاق نار كثيف” وردت بإطلاق ذخيرة حية على مسلحين.

https://twitter.com/qudsn?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1628402616442007554%7Ctwgr%5Edb533eb101ad45bb094013925929739e84c49002%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Fpolice-raise-alert-following-deadly-idf-raid-in-nablus-anticipating-revenge-attacks%2F

وأصيب جنديان إسرائيليان بجروح طفيفة بشظايا خلال مداهمة يوم الأربعاء، والتي جاءت بعد عملية نهارية مماثلة في جنين الشهر الماضي قُتل فيها 10 فلسطينيين، من بينهم سيدة مسنة، وسط اشتباكات عنيفة بين القوات الإسرائيلية ومسلحين.

وقد قوبلت تلك العملية بتعبيرات دولية عن القلق ودعوات فلسطينية لتدخل دولي. بعد ذلك بيوم، قُتل سبعة أشخاص في إطلاق نار نفذه مسلح فلسطيني في حي “نيفيه يعكوف” في القدس في هجوم يعد الأكثر دموية منذ عام 2008.

في العام الأخير، نفذ الجيش مداهمات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية وسط سلسلة من هجمات نفذها فلسطينيون وأسفرت عن مقتل 32 شخصا في عام 2022، و11 آخرين منذ بداية العام.

وأسفرت عمليات الجيش عن اعتقال أكثر من 2500 فلسطينيا، كما خلفت 171 قتيلا فلسطينيا في عام 2022، و60 آخرين منذ مطلع العام، العديد منهم خلال تنفيذهم هجمات أو في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كانوا مدنيين غير متورطين.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد ولوك تريس.

اقرأ المزيد عن