الشرطة تدرس تقييد أو إلغاء فعاليات مسيرة الأعلام في “يوم القدس” وسط التوترات – تقرير
بحث

الشرطة تدرس تقييد أو إلغاء فعاليات مسيرة الأعلام في “يوم القدس” وسط التوترات – تقرير

حذر مسؤولون أمنيون مجلس الوزراء من أن "مسيرة الأعلام" قد تؤدي إلى تصعيد؛ قال مصدر بالشرطة إن عناصر الشرطة أمروا بتجنب استخدام الرصاص الحي وسط مخاوف من أن تؤدي الوفيات إلى تفاقم التوترات

صورة توضيحية: يهود متدينون يشاركون في مسيرة للاختفال بيوم القدس، امام باب العامود في القدس القديمة، 2 يونيو 2019 (MENAHEM KAHANA/AFP)
صورة توضيحية: يهود متدينون يشاركون في مسيرة للاختفال بيوم القدس، امام باب العامود في القدس القديمة، 2 يونيو 2019 (MENAHEM KAHANA/AFP)

يدرس مسؤولون أمنيون وضع قيود على أحداث “يوم القدس” أو إلغائها تماما، بينما تبقى التوترات عالية في المدينة مع اندلاع المزيد من الإشتباكات في ختام صلاة الفجر يوم الأحد.

ووفقا للتقرير، الأوضاع المتقلبة تعني أن الشرطة تجري تقييمات كل بضع ساعات لطرح جميع الخيارات على الطاولة لأطول فترة ممكنة قبل الحدث المقرر أن يبدأ مساء الأحد.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن مسؤولين أمنيين حذروا مجلس الوزراء من أن “مسيرة الأعلام” المثيرة للجدل المقرر اجرائها يوم الاثنين قد تؤدي إلى تصعيد العنف.

وقال عاموس جلعاد، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية والمسؤول السابق بوزارة الدفاع، لإذاعة الجيش أنه يجب إلغاء المسيرة هذا العام.

ضابط شرطة إسرائيلي يحرس عند باب العامود في البلدة القديمة في القدس بعد اشتباكات في الحرم القدسي، 7 مايو 2021 (AP Photo / Maya Alleruzzo)

وقال جلعاد: “أود الغاء أي شيء يسبب الاحتكاك. القدس حاليا برميل بارود يمكن أن ينفجر”.

وأجرى مفوض الشرطة كوبي شبتاي تقييما أمنيا يوم السبت حول التوترات الأخيرة في القدس وأمر القادة، لا سيما في منطقة القدس، بتعزيز قواتهم “بشكل كبير” قبل “سلسلة أخرى من الأحداث المتوقعة خلال الأيام المقبلة”.

ويشير ذلك على ما يبدو إلى “يوم القدس”، وهو عيد وطني يبدأ ليلة الأحد، حيث “يحتفل الإسرائيليون بتوحيد القدس، وينظم القوميون الدينيون مسيرات واحتفالات أخرى في المدينة”.

وعادة ما يشارك عشرات الآلاف في الحدث الرئيسي يوم الاثنين، ما يسمى بـ”مسيرة الاعلام” التي تمر في البلدة القديمة في القدس، بما في ذلك مجموعة كبيرة من القوميين اليهود المتدينين. ومن المتوقع أيضا إقامة صلاة جماعية وتجمعات مساء الأحد.

وفي غضون ذلك، قال مسؤول في الشرطة لم يتم تسميته لأخبار القناة 12 إن هناك مخاوف من أن تؤدي حالات الوفاة المحتملة في القدس بسرعة كبيرة إلى صراع أكبر. وقال المصدر إن الضباط تلقوا تعليمات بتجنب استخدام الرصاص الحي ما لم يكن ذلك ضروريا.

مصلون مسلمون يصلون أمام قبة الصخرة في البلدة القديمة بالقدس، 8 مايو 2021 (Jamal Awad / Flash90)

وظلت التوترات مرتفعة في القدس صباح الأحد مع ختام صلاة الفجر. ويأتي العنف بعد ليلة ثانية من اشتباكات في المدينة وكذلك على حدود غزة، حيث أطلق مسلحون أيضا صاروخا من القطاع باتجاه إسرائيل.

ووفقا لتقارير باللغة العبرية، “تجمع متظاهرون بالقرب من بوابات الحرم القدسي صباح الأحد وبدأ البعض بإلقاء الحجارة على الشرطة المتمركزين في مكان قريب”.

وذكرت إذاعة “كان” العامة أن الشرطة دخلت المنطقة وردت “بوسائل تفريق الحشود”. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 10 أشخاص أصيبوا ونقل شخص واحد إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات اسرائيلية.

وفي مقطع بثته قناة “كان”، هتف المتظاهرون: “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”. وذكر الموقع إن المتظاهرين رددوا أيضا شعارات دعم لحركة حماس في أعقاب إطلاق صاروخ خلال الليل.

يوم الجمعة، أصيب 200 فلسطيني و17 من ضباط الشرطة الإسرائيلية بجروح عندما تظاهر المئات في الحرم القدسي.

وليلة السبت، بينما ادى حوالي 90 ألف فلسطيني الصلاة في الحرم، استمرت الاشتباكات مع الشرطة حول البلدة القديمة في القدس، مما أدى إلى إصابة 90 فلسطينيا.

ومساء السبت أيضا، تظاهر مئات الفلسطينيين على طول السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، حيث أحرقوا الإطارات وألقوا المتفجرات على القوات الإسرائيلية قبل تفريقهم بالغاز المسيل للدموع.

وفي وقت لاحق، أُطلق صاروخ من غزة باتجاه جنوب إسرائيل، وسقط في حقل مفتوح. ولم تنطلق صفارات الإنذار في مناطق مأهولة. ورد الجيش بتنفيذ غارة جوية ضد موقع تابع لحركة حماس في جنوب قطاع غزة.

متظاهر فلسطيني يحرق الإطارات خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرقي مدينة غزة، 8 مايو 2021 (MAHMUD HAMS / AFP)

وأفادت القناة 12 يوم السبت أن هناك تحذيرات خطيرة من هجمات محتملة في الضفة الغربية والقدس في الأيام المقبلة، بعد أسبوع شهد أيضا مقتل الإسرائيلي يهودا جويتا في هجوم إطلاق نار، اضافة الى هجوم خلية على جنود بينما كانوا بحسب التقارير بطريقهم لتنفيذ هجوم ضد هدف مدني في وسط إسرائيل.

وقالت الشرطة صباح الأحد أن هناك أمر حظر نشر لتفاصيل التحقيق في هجوم يوم الجمعة.

بالإضافة إلى ذلك، قُتل الشاب الفلسطيني سعيد عودة يوم الأربعاء برصاص القوات الإسرائيلية التي قالت إنه كان يلقي زجاجات حارقة على القوات.

عناصر شرطة اسرائيليون يشتبكون مع متظاهرين يحتجون على اخلاء محتمل لعائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 8 مايو 2021 (Menahem KAHANA / AFP)

وتدور التورات حول حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، حيث يتعرض أكثر من 70 فلسطينيا للتهديد بالإخلاء وتوطين مستوطنين يهود يمينيين في معركة قانونية طويلة.

وأمرت محكمة إسرائيلية العائلات بمغادرة منازلها، لأنها كانت مملوكة لجمعية دينية يهودية قبل عام 1948. ويسمح قانون إسرائيلي صدر عام 1970 لليهود باستعادة أراض في القدس الشرقية كان يمتلكها اليهود قبل سيطرت الأردن عليها. ولا يوجد قانون مماثل لأملاك الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن تنعقد المحكمة العليا للنظر في التماس العائلات يوم الاثنين. لكن قيل إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير العدل بيني غانتس يسعيان لتأجيل الجلسة وسط التوترات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال