الشرطة تخلي جميع نشطاء المستوطنين من بؤرة استيطانية غير قانونية، منهية حملة ضخمة
بحث

الشرطة تخلي جميع نشطاء المستوطنين من بؤرة استيطانية غير قانونية، منهية حملة ضخمة

بعد أن سعى الآلاف من نشطاء المستوطنين إلى إقامة سبع بؤر استيطانية في الضفة الغربية، قامت الشرطة بإخلاء جميع المخيمات في غضون يوم واحد

البؤرة الاستيطانية الجديدة غير القانونية "جفعات نتانيل" شمال كريات أربع، صباح الخميس. لا يزال عدة مئات من نشطاء المستوطنين موجودين في الموقع بعد حملة ضخمة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة من قبل منظمة "نحالا الاستيطانية يوم الأربعاء (Courtesy Nachala Settlement Movement)
البؤرة الاستيطانية الجديدة غير القانونية "جفعات نتانيل" شمال كريات أربع، صباح الخميس. لا يزال عدة مئات من نشطاء المستوطنين موجودين في الموقع بعد حملة ضخمة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة من قبل منظمة "نحالا الاستيطانية يوم الأربعاء (Courtesy Nachala Settlement Movement)

قامت الشرطة وأجهزة الأمن الأخرى يوم الخميس بإخلاء آخر بؤرة استيطانية في الضفة الغربية أنشأتها منظمة متطرفة يوم الأربعاء.

توافد مئات المستوطنين، بمن فيهم عائلات لديها أطفال صغار، على قمة تل جرداء خارج مستوطنة “كريات أربع” في جنوب الضفة الغربية، وأقاموا بؤرة استيطانية اطلقوا عليها اسم “أوروت إليعيزر” في محاولة لإجبار الحكومة على قبول “حقائق على الأرض” في منطقة يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم فيها في المستقبل.

لكن بحلول وقت متأخر من بعد ظهر يوم الخميس، أخلت الشرطة الموقع بأكمله وحملت العديد من النشطاء في حافلات وأبعدتهم من المنطقة.

ولم تبقى أي مخيمات من المساكن المؤقتة السبعة التي أنشأها الآلاف من نشطاء المستوطنين من حركة “نحالا” الاستيطانية خلال يوم الأربعاء.

وقال متحدث بإسم المنظمة إن قادة الحركة يدرسون الآن موعد بدء الحملة التالية لإنشاء بؤر استيطانية جديدة غير قانونية، قائلين إن ذلك قد يحدث في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، أو في مرحلة لاحقة.

وفي بيان لخص جهود السلطات، أشاد وزير الدفاع بيني غانتس بالقوات الأمنية “لتصرفها بشكل مهني وحاسم خلال اليومين الماضيين، ووقف إقامة البؤر الاستيطانية غير القانونية” في الضفة الغربية.

وأضاف أن حقيقة أن بعض المشرعين دعموا وشجعوا مثل هذا الانتهاك للقانون – في إشارة إلى العديد من أعضاء حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف الذين شاركوا في المبادرة مع النشطاء – “أمر خطير للغاية ويستحق الإدانة”.

لكن لم يعرض أعضاء الكنيست من حزب “الصهيونية الدينية” الدعم وحدهم، حيث قامت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد أيضا بتغريد دعمها لمخالفي القانون وأدانت ما زعمت أنه استخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة في القبض على بعضهم. وكانت العضو الوحيد في الحكومة المنتهية ولايتها التي أعربت علنا عن دعمها للعملية غير القانونية.

وفي حملة ضخمة، بدأ التخطيط لها في أبريل، أنشأ حوالي 10 آلاف ناشط بؤر استيطانية غير قانونية في سبعة مواقع في جنوب ووسط وشمال الضفة الغربية، وفقًا لما قالته منظمة “نحالا”.

وسارعت قوات الشرطة والجيش لتفكيك معظم هذه المخيمات غير القانونية خلال ليلة الأربعاء، لكن مئات من نشطاء المستوطنين تمكنوا من قضاء الليل في “أوروت اليعيزر” وبدأوا في انشاء البنية التحتية في الموقع صباح الخميس.

وبحسب “نحالا”، يوجد قرابة ألف شخص على قمة التل، بما يشمل 700 شاب و55 عائلة.

وتداولت “نحالا” صورا ومقاطع فيديو صباح الخميس من البؤرة الاستيطانية، تظهر العديد من النشطاء في الموقع إلى جانب عدة خيام وعشرات أكياس النوم.

كما قام النشطاء بإخلاء الأرض على التل، وبناء جدران حجرية وتحديد ممرات.

اضافة الى اقامة عدة خيام كبيرة لمختلف الأنشطة المجتمعية، بما في ذلك مدرسة دينية للدراسات الدينية.

نشطاء المستوطنين يبنون مطبخًا في بؤرة “جفعات نتانيل” الاستيطانية غير القانونية (Screenshot, courtesy Nachala Settlement Movement)

وبدأ النشطاء ببناء مطبخ مؤقت أيضا.

وتم تنظيم “حدث عائلي” في الموقع، يشمل قلعة مطاطية وموسيقى، بالإضافة إلى آلات الفشار وغزل البنات.

ووصل عضوا الكنيست أوريت ستروك وسيمحا روثمان من حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف إلى البؤرة الاستيطانية الجديدة صباح الخميس لتقديم الدعم للمبادرة.

مستوطنون من حركة “نحالا” الاستيطانية ينصبون خياما بالقرب من مستوطنة “كريات أربع”، بهدف إقامة بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، 20 يوليو 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وشارك الآلاف من نشطاء المستوطنين في العملية يوم الأربعاء، وأقاموا مخيمات في سبعة مواقع، ثلاثة في منطقة السامرة شمال الضفة الغربية، واثنان في منطقة بنيامين، واثنان في منطقة يهودا في القطاع الجنوبي من الضفة.

وسارعت الشرطة والجيش الإسرائيلي لتفكيك المعسكرات، واعتقلت خمسة نشطاء.

وأصدرت الشرطة والجيش بيانا مشتركا مساء الأربعاء قالا إنهما “يعملان على منع إقامة بؤر استيطانية غير قانونية” في “عدة مواقع”، مضيفا أن قائد القيادة المركزية للجيش أصدر أوامر إغلاق للمواقع المعنية.

وزيرة الداخلية ايليت شاكيد تعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 8 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما أعرب العديد من أعضاء الكنيست اليمينيين الآخرين من الليكود وحزب “الصهيونية الدينية” عن دعمهم للعملية.

وفي صباح يوم الخميس أعرب رئيس المنظمة الصهيونية العالمية ورئيس الوكالة اليهودية بالإنابة يعكوف هغوئيل عن إعجابه ودعمه للنشاط الاستيطاني بشكل عام، مشيرا إلى الاستيطان التاريخي قبل قيام الدولة لتجديد الحياة اليهودية في إسرائيل.

“الاستيطان جزء من القيم الصهيونية والهوية والهجرة واللغة والثقافة اليهودية”، قال هغوئيل، على الرغم من أنه لم يؤيد صراحة حملة “نحالا”.

وقبيل عملية “نحالا”، أصدر الجيش والشرطة أيضا بيانا مشتركا، جاء فيه أن إنشاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية دون التصاريح اللازمة “غير قانوني ومحظور”، وحذروا من أن القوات “سيتصرفون لمنع الأنشطة غير القانونية من أجل ضمان مهمتهم المركزية، منع الإرهاب وإحباطه”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال