الشرطة العسكرية لن تحقق في مقتل مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة – تقرير
بحث

الشرطة العسكرية لن تحقق في مقتل مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة – تقرير

بحسب صحيفة "هآرتس" فإن النيابة العسكرية لا تعتبر أن هناك شبهات بوجود جريمة خلال تبادل إطلاق النار - لكنهم قد ترغب أيضا في تجنب الجدل حول استجواب الجنود

لوحة جدارية لصحفية الجزيرة شيرين أبو عاقلة، التي قُتلت خلال اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في جنين، تعرض في مدينة غزة، 15 مايو، 2022. (AP Photo / Adel Hana)
لوحة جدارية لصحفية الجزيرة شيرين أبو عاقلة، التي قُتلت خلال اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في جنين، تعرض في مدينة غزة، 15 مايو، 2022. (AP Photo / Adel Hana)

أفاد تقرير يوم الخميس أن الشرطة العسكرية لن تفتح تحقيقا في مقتل مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة في جنين في الأسبوع الماضي، على الرغم من الشكوك في أن جنديا إسرائيليا قد يكون هو من أطلق النار عليها.

وقالت صحيفة “هآرتس” في التقرير الذي لم تشر إلى مصدره إن النيابة العسكرية لا تعتبر أن هناك شبهات بوجود جريمة في حادثة مقتل أبو عاقلة.

يحقق الجيش في مقتل أبو عاقلة، لكن ليس من خلال القنوات القانونية. وقال تحقيق إسرائيلي أولي أنه يبدو أن هناك احتمالين فيما يتعلق بمن تسبب في مقتل الصحافية خلال تبادل إطلاق النار في المدينة الواقعة في الضفة الغربية – أحدهما يتعلق بحادثة إطلاق نار عشوائي من قبل الفلسطينيين، والآخر يتعلق بإطلاق نار خاطئ من قبل قناص إسرائيلي أثناء القتال.

لكن الصحيفة أشارت إلى سبب محتمل آخر لقرار عدم فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية: مثل هذا التحقيق يستلزم استجواب الجنود الذين شاركوا في المعركة تحت طائلة التحذير، الأمر الذي من المرجح أن يثير عاصفة من الجدل داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأشار التقرير، مع ذلك، إلى أن مثل هذا القرار من المرجح أن يجلب انتقادات خطيرة من واشنطن. حيث أن  أبو عاقلة تحمل الجنسية الفلسطينية-الأمريكية.

وكانت أبو عاقلة، وهي صحافية مخضرمة عملت في قناة الجزيرة لمدة 25 عاما حتى يوم مقتلها، قد قّتلت يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي خلال تغطيتها لعملية عسكرية إسرائيلية. والتي كانت اسما معروفا في العالم العربي، وعملت على توثيق حياة الفلسطينيين تحت الحكم الإسرائيلي، الذي دخل عقده السادس.

شيرين أبو عاقلة تتحدث من الضفة الغربية لقناة الجزيرة في مقطع غير مؤرخ (Al Jazeera screenshot)

ويقول مسؤولون وشهود عيان فلسطينيون، بمن فيهم صحافيان كانا برفقتها، إنها قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي، بينما يقول الجيش إنها قد تكون أصيبت بنيران مسلحين فلسطينيين أو نيران طائشة إسرائيلية.

دعت إسرائيل إلى إجراء تحقيق مشترك مع الفلسطينيين، وقالت إن الرصاصة يجب أن تخضع لتحليل خبراء بالستيين للتوصل إلى استنتاجات قاطعة. ورفض المسؤولون الفلسطينيون العرض الإسرائيلي بدعوى انعدام ثقتهم بإسرائيل، ودعوا دولا أخرى للانضمام إلى التحقيق. وتقول منظمات حقوق إنسان إن لإسرائيل سجلا ضعيفا في التحقيق في مخالفات قواتها الأمنية.

في نهاية الأسبوع، نشر اتحاد الباحثين الدولي Bellingcat الذي يتخذ من هولندا مقرا له تحليلا لأدلة فيديو وأدلة صوتية تم جمعها على وسائل التواصل الاجتماعي. جاءت المواد من مصادر فلسطينية ومصادر عسكرية إسرائيلية، وتناول التحليل عوامل مثل الطوابع الزمنية، ومواقع مقاطع الفيديو، والظلال، وتحليل صوتي جنائي للطلقات النارية.

وجدت المجموعة أنه في حين أن مسلحين وجنود إسرائيليين تواجدوا في المنطقة، إلا أن الأدلة دعمت روايات الشهود عن مقتل أبو عاقلة بنيران إسرائيلية.

وقال جيانكارلو فيوريلا، الباحث الرئيسي للتحليل: “بالاستناد على ما تمكنا من الاطلاع عليه، فإن الجيش الإسرائيلي كان في موقع أقرب وكان لديه خط الرؤية الأوضح لأبو عاقلة”.

وأقر فيوريلا بأن التحليل لا يمكن أن يكون مؤكدا بنسبة 100% بدون أدلة مثل الرصاص والأسلحة التي استخدمها الجيش ومواقع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للقوات الإسرائيلية. لكنه قال إن ظهور أدلة إضافية يعزز الاستنتاجات الأولية عادة ولا يغيرها أبدا.

وقال يوناتان كونريكوس، متحدث سابق باسم الجيش الإسرائيلي وخبير في الشؤون العسكرية، إن إعادة بناء معركة بالأسلحة النار في مناطق حضرية مكتظة بالسكان هي عملية “معقدة للغاية” وأضاف أن الأدلة الجنائية، مثل الرصاصة، ضرورية للتوصل إلى نتائج قاطعة. واتهم كونريكوس السلطة الفلسطينية برفض التعاون لأغراض دعائية.

وقال كونريكوس “بدون الرصاصة، لن يتمكن أي تحقيق إلا من التوصل إلى استنتاجات جزئية ومشكوك فيها. قد يفترض المرء أن استراتيجية السلطة الفلسطينية هي بالضبط حرمان إسرائيل من القدرة على تبرئة اسمها، مع الاستفادة من التعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية”.

الشرطة الإسرائيلية تواجه المشيعين الذين حملوا نعش مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، الذي كاد أن يسقط، خلال جنازتها في القدس، 13 مايو، 2022. (AP Photo / Maya Levin)

في غضون ذلك، فتحت الشرطة في نهاية الأسبوع تحقيقا في سلوك عناصرها التي هاجمت المشيعين في جنازة أبو عاقلة، مما كاد أن يتسبب بإسقاط نعشها.

امتلأت الصحف يوم الأحد بالانتقادات الموجهة للشرطة وما تم تصويره على أنه كارثة علاقات عامة.

وكتب المعلق عوديد شالوم في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، “إن لقطات يوم الجمعة هي العكس تماما من حسن التقدير والصبر”، وأضاف أن اللقطات “وثقت عرضا لوحشية وعنف جامحين”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال