الشرطة الاسرائيلية تعتقل فلسطينيين بعد هجومهما على منزل يهودي في الشيخ جراح
بحث

الشرطة الاسرائيلية تعتقل فلسطينيين بعد هجومهما على منزل يهودي في الشيخ جراح

بعد المواجهات العنيفة في القدس، استنكر بينيت "قدوم اشخاص من كلا الجانبين لإشعال المنطقة". وغانتس ينتقد عضو الكنيست اليميني المتطرف بن غفير

الشرطة تحرس حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 13 فبراير 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
الشرطة تحرس حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 13 فبراير 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

اعلنت الشرطة الاسرائيلية يوم الاثنين أن القوات الاسرائيلية اعتقلت فلسطينيين اثنين مشتبه بهما في هجوم على منزل يهودي في حي الشيخ جراح بالقدس.

لم يتواجد أحد داخل المنزل خلال الهجوم الذي وقع في عطلة نهاية الأسبوع، مما ساعد في تصعيد التوترات في الحي المضطرب وأدى إلى اشتباكات جديدة يومي السبت والأحد. حيث أصيب ضابط شرطة دخل المنزل المحترق بجروح طفيفة جراء استنشاق الدخان.

عثرت القوات على ثماني زجاجات حارقة وقفازات وقبعة أثناء تفتيش منزل أحد المشتبه بهم، حسب بيان للشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) الذي شارك في الاعتقالات.

الشابان، وكلاهما في العشرينات من العمر، تم نقلهما من قبل الشاباك لاستجوابهما.

وأشاد وزير الدفاع بيني غانتس بالاعتقالات.

“ستواجه الأنشطة الإرهابية والعنف برد حازم”، كتب غانتس على تويتر. “دولة إسرائيل ستمارس سيادتها وستحافظ على القانون والنظام في القدس وفي كل مكان تحت سلطتها”.

تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي أصدرتها الشرطة الإسرائيلية في 14 فبراير 2022، زجاجات حارقة عُثر عليها في منزل مشتبه به في قصف منزل يهودي في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. (شرطة إسرائيل)

انتقد غانتس عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير ومشرعين آخرين، متهما إياهم بالسعي إلى إثارة ضجة سياسية من التوترات في الشيخ جراح.

بن غفير، عضو حزب الصهيونية الدينية، أنشأ “مكتبا برلمانيا” – طاولة تحت مظلة، لدعم اليهود هناك. أدى ذلك إلى زيادة التوترات والاضطرابات بين الفلسطينيين المحليين. وتحركت القوات لتفكيك المكتب المؤقت مساء الأحد، لكن لم يتم هدمه بالكامل.

“أنت تتصرف ضد المصالح الأمنية والدبلوماسية والاجتماعية للبلاد. لا تشجّع العنف… هذه ليست لعبة، هذه حياة الناس”، قال غانتس.

كما رد رئيس الوزراء نفتالي بينيت على توترات الشيخ جراح.

“لسنا بحاجة إلى استفزازيين ليأتوا ويشعلوا النار في المنطقة من أجل أهداف سياسية فقط. نحن لا نحتاج إلى عوفر كاسيف، ولا بن غفير، ولا أحمد الطيبي لإدارة القدس من أجلنا”، قال للصحفيين قبل مغادرته في أول زيارة للبحرين، في إشارة إلى اثنين من أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة ذات الغالبية العربية.

وقال رئيس الوزراء أنه سيتم إرسال المزيد من قوات الشرطة إلى الحي للحفاظ على الهدوء. “الوضع الذي تضرم فيه النيران في منازل اليهود في العاصمة الإسرائيلية لا يطاق (…) سنتعامل مع الأمر ونحقق الاستقرار والأمن لسكان المدينة. هذه مسؤولية حكومة إسرائيل وليس أي شخص آخر”، قال.

عضو الكنيست عن الصهيونية الدينية إيتمار بن غفير يصل إلى مكتبه بعد أن أصيب على ما يبدو في الليلة السابقة في اشتباكات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 14 فبراير، 2022 (Flash90)

في غضون ذلك، أعرب زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو عن دعمه لبن غفير، الذي شوهد مغمى عليه خلال اشتباكات مع الشرطة.

“إنني أدين بشكل قاطع أعمال العنف ضد عضو الكنيست إيتمار بن غفير. هذه ليست الشيخ جراح، هذه عاصمتنا القدس”، قال خلال اجتماع لحزب الليكود.

في وقت سابق يوم الاثنين، عاد بن غفير إلى الشيخ جراح بضمادة حول رأسه واتهم وزير الأمن العام عومر بارليف بإصدار تعليمات للقوات بتعنيفه.

“أمر عومر بارليف بضربي، ليس فقط [بتفكيك] المكتب ولكن أنا أيضا شخصيا، وقامت القوات بتنفيذ ذلك”، قال للصحفيين.

وغرد بارليف قائلا أنه “لم يرفع أبدا عضو كنيست يده على ضابط شرطة”.

أظهر مقطع فيديو بن غفير وهو يسقط على الأرض ويبدو أنه أغمي عليه وهو يحاول شق طريقه أمام مجموعة من قوات الشرطة.

اندلعت اشتباكات عنيفة في المنطقة يوم السبت بين نشطاء اليمين والفلسطينيين واستمرت طوال يوم الأحد. وقال مسؤول في الشرطة لم يذكر اسمه للقناة 12 إن بن غفير قدم “مساهمة كبيرة” في تصعيد العنف.

ساهم التصعيد الذي وقع في الشيخ جراح في شهر مايو الماضي، بتشجيع مماثل من قبل بن غفير في إنشاء مثل هذا “المكتب” في الحي، في التوتر الذي أشعل فتيل حرب استمرت 11 يوما بين إسرائيل وحماس وأياما طويلة من العنف بين العرب واليهود داخل البلاد العام الماضي.

في أعقاب الاشتباكات الأخيرة، حذرت حماس من رد “شديد إذا واصلت إسرائيل هجماتها في القدس”، قال ناطق بإسم الحركة التي تحكم غزة.

الشرطة تعتقل رجلا خلال مواجهات بين إسرائيليين وفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 13 فبراير 2022. (تصوير جمال عوض / Flash90)

أصبح حي الشيخ جراح، أحد أكثر أحياء القدس توترا. سعى القوميون اليهود من اليمين المتطرف إلى طرد السكان الفلسطينيين في معارك قانونية استمرت عقودا وساعدت على تأجيج العنف بين إسرائيل وحماس في العام الماضي. ووقعت أعمال عنف متفرقة في المنطقة منذ شهور منذ ذلك الحين.

تصاعدت التوترات في الحي منذ أسابيع. في شهر يناير، أخلت جرافات البلدية عائلة الصالحية في جوف الليل بعد مواجهة مع الشرطة. وصادرت البلدية المنزل لبناء مدرسة على قطعة الأرض التي يعيش فيها الصالحية.

تصف وزارة الخارجية صراع الشيخ جراح على أنه نزاع عقاري بسيط، لكن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين يعتبرونه جزءا من معركة طويلة الأمد لتحديد مستقبل مدينة القدس السياسي.

ضمت إسرائيل القدس الشرقية عام 1980 في خطوة لم يعترف بها معظم المجتمع الدولي. ويأمل الفلسطينيون في رؤية عاصمة دولتهم التي لم تتحقق بعد في القدس الشرقية، وهو طموح يعارضه اليمين الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال