الشرطة الإسرائيلية تعزز تواجدها في الحرم القدسي يوم الجمعة خشية من مظاهرات حاشدة
بحث

الشرطة الإسرائيلية تعزز تواجدها في الحرم القدسي يوم الجمعة خشية من مظاهرات حاشدة

تأتي الخطوة وسط توترات في أعقاب خطة ترامب للسلام، وبعد أن اعتقلت الشرطة شابين مسلحين للاشتباه في أنهما كانا خططا لهجوم طعن

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

قوى الأمن الإسرائيلية تمر من أمام قبة الصخرة مع وصولها إلى الحرم القدسي بالبلدة القديمة في القدس، 11 أغسطس، 2019، بعد اندلاع اشتباكات مع تزامن احتفال المسلمين بعيد الأضحى مع إحياء اليهود لذكرى خراب الهيكل (تشعا بآب).   (Ahmad GHARABLI / AFP)
قوى الأمن الإسرائيلية تمر من أمام قبة الصخرة مع وصولها إلى الحرم القدسي بالبلدة القديمة في القدس، 11 أغسطس، 2019، بعد اندلاع اشتباكات مع تزامن احتفال المسلمين بعيد الأضحى مع إحياء اليهود لذكرى خراب الهيكل (تشعا بآب). (Ahmad GHARABLI / AFP)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية يوم الخميس أنها ستنشر قوات إضافية في الحرم القدسي خلال صلاة الجمعة، خشية أن تندلع مظاهرات حاشدة في القدس، بعد إصدار خطة السلام الأمريكية المثيرة للجدل التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكدت الشرطة في بيان، “الشرطة الإسرائيلية سترد بقوة على أي محاولة لزعزعة النظام العام وإلحاق الأذى بأداء صلاة الجمعة بشكل سلمي”.

ولم تحدد الشرطة عدد القوات الإضافيين الذين سيتم نشرهم في الموقع.

وعادة تشهد صلاة الجمعة في الحرم القدسي أعدادا كبيرة من المصلين المسلمين. وخلال فترات تصعيد التوترات الماضية، شهدت أيام الجمعة اشتباكات عنيفة بين الشرطة والفلسطينيين.

وفي يوليو 2017، أطلق ثلاثة رجال عرب إسرائيليين النار على مجموعة من ضباط الشرطة، ما أسفر عن مقتل اثنين وتصعيد التوتر لمدة أسابيع، بينما طالبت إسرائيل بتعزيز الإجراءات الأمنية في الموقع، وهي خطوة رفضها الفلسطينيون بشدة.

متظاهر فلسطيني يرمي حجر أثناء اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية في أعقاب مظاهرة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 29 يناير 2020. (Musa AL SHAER / AFP)

وجاء إعلان الشرطة الصادر يوم الخميس وسط تعزيز انتشار قوات الأمن في الضفة الغربية وعلى طول حدود غزة نتيجة المخاوف من تصاعد العنف ردا على الخطة الأمريكية التي رفضها القادة الفلسطينيون بشدة.

ويوم الأربعاء، اعتقلت الشرطة في الحرم القدسي مراهقين من القدس الشرقية بحوزتهما سكين، حيث خططوا، وفقا للشرطة، تنفيذ هجوم طعن ضد أحد عناصر الشرطة.

“كان المشتبه بهما من سكان القدس تتراوح أعمارهما بين 17 و18 عاما وتم استجوابهما للاشتباه في محاولتهما ارتكاب قتل متعمد، جرائم كراهية وحيازة سكين. وسيتم تقديمهما اليوم إلى محكمة القدس المركزية لتمديد اعتقالهما”، أفادت الشرطة.

وفي مساء يوم الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سينشر قوات إضافية من المشاة في الضفة الغربية وحدود قطاع غزة نظرا “للتقييمات المستمرة للوضع”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشاركان في الإعلان عن خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط في الجناح الشرقي للبيت الأبيض بالعاصمة الأمريكيو واشنطن، 28 يناير، 2020. (MANDEL NGAN / AFP)

ونظم الفلسطينيون احتجاجات في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة يومي الأربعاء والخميس، لكن الإقبال عليها كان محدودا نسبيا وسيطرت قوات الجيش وشرطة الحدود بسهولة على المظاهرات.

تم تنظيم تظاهرات صغيرة شارك فيها بضع مئات في منطقة غور الأردن ومحيطها وبيت لحم والخليل وقلقيلية وطولكرم وأبو ديس والبيرة ورام الله، وفقا لموقع وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

بحسب “وفا”، أصيب فلسطينيين اثنين على الأقل بنيران حية خلال الاشتباكات، وأصيب آخرون برصاص مطاطي وجراء إطلاق الغاز المسيل للدموع.

ورفض الجيش الإسرائيلي تحديد العدد الدقيق للتعزيزات التي تم إرسالها. وستصل القوات الإضافية التي سيتم إرسالها إلى الضفة الغربية من وحدتي النخبة “ماجلان” و”إيغوز”، في حين سيتم تعزيز فرقة غزة بقوات من الكتيبة 51 بلواء “غولاني”، بحسب الجيش.

وجاء القرار بعد أن أرسل الجيش كتيبة مشاة إضافية إلى غور الأردن يوم الثلاثاء، قبيل نشر ترامب لخطته.

وذكر الجيش في بيان أنه “وفقا للتقييمات المستمرة للوضع التي يجريها الجيش الإسرائيلي، تقرر تعزيز عدد القوات المقاتلة في فرقة يهودا والسامرة وفرقة غزة”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وزير الدفاع نفتالي بينيت، يسار، يلتقي برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الثاني من اليسار، وقائد فرقة ’يهودا والسامرة’، البريغادير جنرال يانيف ألألوف، وسط، وضباط عسكريين آخرين في الضفة الغربية، 28 يناير، 2020.
(Ariel Hermoni/Defense Ministry)

يوم الثلاثاء، أصدر وزير الدفاع نفتالي بينيت تعليماته للجيش الإسرائيلي بالبقاء في حالة تأهب قصوى قبيل نشر الخطة وتحسبا لاحتمال اندلاع أحداث عنف، وكذلك لتهديدات السلطة الفلسطينية بعدم كبح أو تفريق المتظاهرين في الضفة الغربية.

وقال مكتبه “لقد أوعز الوزير للقوات بالاستعداد لسيناريو تصعيد فوري [في العنف] في ضوء عرض الخطة والهيجان في الشارع، دون تعاون مع السلطة الفلسطينية”.

بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعليماته لقوى الأمن الفلسطينية بعدم منع المتظاهرين من مواجهة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية مع نشر الولايات المتحدة للخطة.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، قال عباس: “ينبغي علينا تجنيد جميع الشباب. ابقوا في الشوارع، سنكون في حالة طوارئ في الأيام القادمة… في انتظارنا أيام صعبة وسيكون علينا تحمل تداعيات رفض الاتفاق”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال