إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

الشرطة الإسرائيلية تدرس المظاهرات العنيفة في فرنسا، مما يشير إلى مخاوف من الاضطرابات المحلية

مفوض الشرطة يأمر القوة بفحص سبب "رد الفعل المتطرف" للمتظاهرين الفرنسيين، وسط مخاوف من تصاعد العنف الطائفي في إسرائيل

ضابط شرطة مكافحة شغب فرنسي يسير بجوار شاحنة محترقة في نانت، غرب فرنسا، بعد أربعة أيام من مقتل مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا برصاص الشرطة في نانتير، إحدى الضواحي الغربية لباريس، 1 يوليو 2023 (Sebastien SALOM-GOMIS / AFP)
ضابط شرطة مكافحة شغب فرنسي يسير بجوار شاحنة محترقة في نانت، غرب فرنسا، بعد أربعة أيام من مقتل مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا برصاص الشرطة في نانتير، إحدى الضواحي الغربية لباريس، 1 يوليو 2023 (Sebastien SALOM-GOMIS / AFP)

قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية يوم الأحد إن الشرطة ستدرس أعمال الشغب المشتعلة التي اجتاحت فرنسا في الأيام الأخيرة لمعرفة طريقة تطورها، مما يشير إلى مخاوف من أن الدولة اليهودية قد تشهد اضطرابات مماثلة.

وشهدت فرنسا أعمال شغب استمرت خمس ليال من قبل شبان غاضبين من مقتل مراهق جزائري برصاص الشرطة الأسبوع الماضي، أضرموا النار وخربوا منازل ومتاجر وسيارات واشتبكوا مع الشرطة. وتم اعتقال أكثر من 3000 شخص وأصيب مئات من الضباط.

وخلال اجتماع صباح الأحد، أمر قائد الشرطة كوبي شبتاي رؤساء أقسام العمليات والاستخبارات والعلاقات الخارجية “بدراسة ما أدى إلى الاحتجاجات ورد الفعل المتطرف للمتظاهرين الفرنسيين، وما كانت أوامر الشرطة، وكيف تصرفوا قبل الحدث الذي أدى إلى الاحتجاجات، وما في الحدث أدى إلى أعمال الشغب العنيفة في جميع أنحاء فرنسا”، قال بيان الشرطة.

وقُتل المراهق البالغ من العمر 17 عاما، والذي تم تسميته فقط باسم نائل م، خلال فحص مروري يوم الثلاثاء، في قضية مشحونة بإتهامات بالتمييز المنهجي ضد العرب.

وأظهر مقطع فيديو للقتل ضابطين عند نافذة السيارة، أحدهما يصوب مسدسه تجاه السائق. وعندما تقدم الشاب إلى الأمام، أطلق الضابط النار مرة واحدة عبر الزجاج الأمامي. وتم توجيه تهمة القتل العمد إلى الضابط المتهم بقتل نائل.

وكان رد الفعل على القتل بمثابة تذكير بارز بالفقر المستمر والتمييز وفرص العمل المحدودة في الأحياء المحيطة بفرنسا حيث يعود الكثير من السكان إلى المستعمرات الفرنسية السابقة.

وفي إسرائيل، بدا أن قرار الشرطة بدراسة الاضطرابات في فرنسا نابع من مخاوف من أن احتمال تدهور البلاد مرة أخرى إلى أعمال الشغب الطائفية التي هزت البلاد في مايو 2021.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين عرب من مواطني إسرائيل خلال احتجاجات على الاضطرابات في القدس، في الرملة بوسط إسرائيل، 10 مايو، 2021. (Yossi Aloni/Flash90)

وقد تعرضت الشرطة بالفعل لانتقادات بسبب طريقة تعاملها مع هذا العنف. ووجد تقرير صادر عن مراقب الدولة العام الماضي أن الإخفاقات المنهجية أعاقت استجابة الشرطة لأعمال الشغب الشديدة، من جمع المعلومات الاستخباراتية والتنسيق إلى الاستعداد العملياتي.

وقُتل ثلاثة أشخاص وأصيب المئات في أيام من الاضطرابات العنيفة في المدن المختلطة بين العرب واليهود، بينما شهدت إسرائيل إحدى أسوأ جولات العنف الطائفي منذ تأسيس الدولة، مع انفجار التوترات القومية القائمة منذ فترة طويلة بين اليهود والعرب في وابل من الزجاجات الحارقة والرصاص والمواجهات. واندلعت أعمال الشغب خلال عملية “حارس الجدران”، حرب إسرائيل على غزة التي استمرت 11 يوما.

وخلص التقرير إلى أن الشرطة فشلت في جمع معلومات استخبارية عن احتمال حدوث اضطرابات قومية جماعية. كما أشار إلى إخفاقات في تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الشاباك والشرطة؛ التوزيع غير الصحيح للقوى العاملة بسبب المعلومات الاستخبارية الخاطئة التي أدت إلى تأخيرات خطيرة في انتشار عناصر الشرطة؛ ونقص المعدات الكافية لشرطة مكافحة الشغب.

وقد تأججت المخاوف من تصعيج العنف في إسرائيل بين الشرطة والإسرائيليين العرب بعد تعيين المتشدد اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بمنصب وزير الأمن القومي، المسؤول عن الشرطة.

كما تواجه الشرطة تحديات بعد استئناف الاحتجاجات الجماهيرية ضد خطة الحكومة لإصلاح النظام القضائي.وقد أدت اعتقالات المتظاهرين إلى مظاهرات حاشدة خارج أقسام الشرطة في عدد من الحالات.

الشرطة تستخدم خراطيم المياه ضد المتظاهرين الذين يقطعون طريق أيالون السريع احتجاجا على خطط الحكومة لإصلاح النظام القضائي، في تل أبيب، 1 أبريل 2023 (AP Photo / Ohad Zwigenberg)

بالإضافة إلى ذلك، هدد بعض المسؤولين في المجتمع الدرزي باضطرابات كبرى بسبب مشروع مثير للجدل لوضع توربينات رياح ضخمة في الأراضي الزراعية المملوكة للدروز في مرتفعات الجولان، حيث تظاهر الآلاف الشهر الماضي. وقد تم تعليق المشروع مؤقتا.

اقرأ المزيد عن