الشرطة الألمانية تداهم مراكز اتصال يُزعم أنها تدير عمليات احتيال مرتبطة بإسرائيل في قطاع الاستثمار
بحث

الشرطة الألمانية تداهم مراكز اتصال يُزعم أنها تدير عمليات احتيال مرتبطة بإسرائيل في قطاع الاستثمار

الشرطة ألقت القبض على 23 مشتبها به في كوسوفو وبلغاريا وبرلين الذين أداروا كما يُزعم مواقع إلكترونية احتيالية لتداول الفوركس وعقود الفروقات والعملات المشفرة

[توضيحية] ضباط شرطة كوسوفو ينتظرون عند معبر يارينجي الحدودي بين صربيا وكوسوفو، كوسوفو، 9 أكتوبر، 2019. (AP Photo / Bojan Slavkovic)
[توضيحية] ضباط شرطة كوسوفو ينتظرون عند معبر يارينجي الحدودي بين صربيا وكوسوفو، كوسوفو، 9 أكتوبر، 2019. (AP Photo / Bojan Slavkovic)

داهمت الشرطة في ألمانيا وكوسوفو وبلغاريا مراكز اتصال واعتقلت مشتبه بهم في عدة دول الشهر الماضي فيما يتعلق بعمليات احتيال مزعومة في قطاع الاستثمار مرتبطة بإسرائيل.

في 31 مارس، داهمت قوات الشرطة سبعة مراكز اتصال واعتقلت 18 شخصا بتهمة إدارة مواقع تداول عبر الإنترنت يُزعم أنها تحايلت على آلاف الألمان وغيرهم من المواطنين. الموقوفون هم من كوسوفو وألبانيا وألمانيا ومن بينهم موظفون في مراكز الاتصال وإدارتها، وفقا لبيان صحفي مشترك صدر في 6 أبريل عن مكتب المدعي العام في بامبرغ والشرطة في مقاطعة شوابيا في جنوب غرب ألمانيا.

ويُزعم أن المشتبه بهم أدراوا مواقع FXCMarkets، وFXOptexGroup، وSwissinv24، وCFXPoint، وIForex24، وCodexFX، وHBCMarket، وCapitalGFX، وInvestment Department، وTradingmarkets24 وBrokermasters. وتزعم السلطات أن المواقع باعت للمستثمرين أدوات مالية وهمية لنهب ملايين اليوروهات منهم.

عملت أربعة على الأقل من هذه المواقع باستخدام منصة Sirix Webtrader التي صممتها شركة Leverate الإسرائيلية. تعلن شركة Leverate عن نفسها على أنها “متجر شامل” لأي شخص يتطلع إلى بدء عمل تجاري في صناعة التداول عبر الإنترنت، حتى لو كانت معرفته بالقطاع ضئيلة.

لقطة شاشة لموقع Leverate الإلكتروني كما ظهر في 11 أبريل 2021. (Screenshot)

وكان “تايمز أوف إسرائيل” قد أفاد أن أكبر مساهم في شركة Leverate، وهو سيمون كوكس، وهو روسي أمريكي جذب بحسب تقارير اهتمام المستشار الخاص الأمريكي روبرت مولر في عام 2018 باعتباره واحدا من بين عدة “أمريكيين الذين تربطهم علاقات عميقة بموسكو” والذين قدموا أموالا إلى دونالد ترامب خلال حملة الانتخابية في عام 2016.

المدعي العام توماس غوغر خارج مكتب المدعي العام في بامبرغ ، ألمانيا. (YouTube screenshot)

وقالت Leverate لتايمز أوف إسرائيل في رسالة بريد إلكتروني إن أيا من العلامات التجارية التي تمت مداهمة مكاتبها في كوسوفو “لا تتلقى حاليا خدمات منا”.

في وقت سابق من شهر مارس، داهمت الشرطة الألمانية مجموعة منفصلة من مراكز الاتصال في بلغاريا حيث ألقت القبض على خمسة مشتبه، أربعة رجال وامرأة. ارتبط هؤلاء المحتالون المزعومون بالمواقع الإلكترونية Trade Capital و Fibonetix و Nobel Trade و Forbslab و Huludox، والتي يُزعم أنهم قاموا بتشغيلها من 2018 حتى أبريل 2020. وفقا للشرطة الألمانية، كانت هناك مداهمات سابقة ضد عصابة الاحتيال هذه في بلغاريا وصربيا في بداية أبريل 2020 وكذلك مداهمة ثانية في أوكرانيا في ديسمبر 2020.

عمل العديد من المواقع الإلكترونية الاحتيالية المزعومة في بلغاريا باستخدام منصة تداول عبر الإنترنت إسرائيلية تُعرف باسم Airsoft Technologies. توفر Airsoft للوسطاء المحتملين كل ما يحتاجون إليه لإنشاء شركة عبر الإنترنت متخصصة في تداول العملات الأجنبية أو العقود مقابل الفروقات (CFD) أو أدوات العملات المشفرة، وفقا لمواد التسويق الخاصة بـ Airsoft.

ويشمل ذلك “خدمة التطوير، ومديري مشاريع متفانين ودعم تقني كامل عبر الإنترنت” بالإضافة إلى تكنولوجيا التسويق الخاصة بتقديم خدمات الدعم و “الإحالات” إلى معالجي الدفع. واطلع تايمز أوف إسرائيل على عقد واحد على الأقل مع وسيط حصلت فيه Airsoft على حصة من الإيرادات المستمرة للموقع. كان عدد كبير من عملاء Airsoft موضوع تحذيرات هيئات تنظيمية في جميع أنحاء العالم.

شاي بنحامو من شركة Airsoft Technologies. (Facebook screenshot)

في إسرائيل، يدير Airsoft رجل يدعى شاي بنحامو. وبحسب ما ورد، فإن الشركة مملوكة لأفراد من عائلة حجاج، وهم مهاجرون جدد وصلوا إلى إسرائيل من مدينة مرسيليا الفرنسية.

عندما اتصل به تايمز أوف إسرائيل، أجاب بنحامو نيابة عن الشركة بالقول “إن Airsoft هي بالضبط مزود خدمة تكنولوجية لعملاء الطرف الثالث. تلتزم شركة Airsoft بالسرية بعدم إفشاء تفاصيل عملائها”.

وفقا للشرطة الألمانية ، قامت شركة Trade Capital و Fibonetix و Nobel Trade و Forbslab و Huludox بالاحتيال على المستثمرين بمبالغ بلغت قيمتها عشرات الملايين من اليوروهات.

تصف الشرطة شركات الاستثمار عبر الإنترنت مثل تلك التي داهمتها في كل من بلغاريا وكوسوفو بأنها كارثة واسعة النطاق تؤثر على آلاف المستثمرين في ألمانيا وعدد لا يحصى من المستثمرين الآخرين في جميع أنحاء أوروبا.

وقالت سلطات إنفاذ القانون الألمانية في بيان “الهيكل الأساسي للجريمة هو نفسه. يقول المحتالون للمستثمرين بأنهم يتداولون بأداة مالية معينة. في الماضي، كانت هذه الأداة عبارة عن خيارات ثنائية. حاليا، هي العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية والعملات المشفر”.

لكن هذا الاستثمار وهمي، بحسب الشرطة.

وزعمت السلطات الألمانية أن “الأموال المودعة لا يتم تحويلها أبدا إلى أسواق رأس المال وأن منصة التداول المرئية للعميل هي خداع محض”. وقال ممثلو الإدعاء إنه في كثير من الحالات، يخسر المستثمرون كل أموالهم، من خلال خسارة تداولاتهم المفترضة.

في ذروة هذا القطاع، وظفت مئات الشركات آلاف الإسرائيليين وزُعم أنها احتالت على ضحايا في جميع أنحاء العالم بمليارات الدولارت. تقوم الشركات بالاحتيال على الضحايا من خلال جعلهم يعتقدون أنهم يستثمرون بنجاح ويكسبون المال، وتشجعهم على إيداع المزيد والمزيد من الأموال في حساباتهم، إلى أن تتسبب الشركة في خسارتهم للتداولات أو تقوم بقطع الاتصال بالمستثمر مع كل أو معظم أمواله.

ولم تحاكم السلطات الإسرائيلية تقريبا أي محتال في قطاع الاستثمار الإلكتروني، على الرغم من حقيقة أن هذا القطاع وظف آلاف الإسرائيليين الذين احتالوا على ضحايا في جميع أنحاء العالم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال