الشرطة اعتدت بالضرب على أقارب مصاب فلسطيني في حالة خطيرة في المستشفى – تقرير
بحث

الشرطة اعتدت بالضرب على أقارب مصاب فلسطيني في حالة خطيرة في المستشفى – تقرير

الشرطيون اعتدوا على أفراد عائلة الرجل الذي اصيب في جنازة فلسطيني آخر قُتل في المواجهات؛ الشرطة تقول إنها استخدمت "قوة المعقولة"

توضيحية: الشرطة تعتقل فلسطينيين خلال مواجهات بعد جنازة وليد الشريف في القدس الشرقية، 16 مايو، 2022. (AP Photo / Mahmoud Elean)
توضيحية: الشرطة تعتقل فلسطينيين خلال مواجهات بعد جنازة وليد الشريف في القدس الشرقية، 16 مايو، 2022. (AP Photo / Mahmoud Elean)

أفادت تقرير أن الشرطة الإسرائيلية اعتدت على أقارب رجل فلسطيني يرقد في المستشفى في حالة خطيرة عندما وصلت قواتها إلى مستشفى في القدس لاعتقاله الثلاثاء.

وأكد شهود عيان ومسؤولون في المستشفى لصحيفة “هآرتس” أن الشرطيين اعتدوا بالضرب على أقارب الرجل بالهراوات، وفقد أحد الرجال وعيه واحتاج إلى علاج طبي.

نُقل نادر الشريف (50 عاما) إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي بعد إصابته برصاصة اسفنجية برأسه خلال اشتباكات عنيفة يوم الإثنين في القدس الشرقية بين الشرطة والمشيعين في جنازة أحد أقاربه، الذي توفي متأثرا بإصابة حرجة أصيب بها خلال مواجهات في الحرم القدسي في الشهر الماضي.

ولقد شارك آلاف الفلسطينيين في جنازة الشاب وليد الشريف (21 عاما). ويقول الفلسطينيون إن الشاب توفي بعد أن أصيب برصاصة إسفنجية خلال مواجهات في 22 أبريل، في حين تدعي الشرطة أنه سقط وأصيب برأسه خلال قيامه بإلقاء حجارة.

وقال شهود إن نادر الشريف أصيب بعد لحظات من انتهائه من المساعدة في ملء القبر، ولم يكن متورطا في إلقاء الحجارة. وأصيب الرجل في رأسه برصاصة إسفنجية. وأفاد التقرير أنه يعاني من ضرر شديد في عنيه وهناك مخاوف من تعرضه لضرر في الدماغ.

صباح الثلاثاء، وصل شرطيون إلى المستشفى لاعتقال الشريف، وفقا ل”هآرتس”، وقاموا بتقييد يده إلى السرير وأبلغوا أقاربه بأن عليهم مغادرة الغرفة.

اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين في أعقاب تشييع جنازة وليد الشريف (23 عاما)، متأثرا بجراح أصيب بها الشهر الماضي خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية خارج المسجد الأقصى، في 16 مايو، 2022. ( Ahmad GHARABLI / AFP)

وقال شهود عيان للصحيفة إنه تم إخراج أشقاء الشريف وابن عمه من الغرفة وتم الاعتداء عليهم من قبل الشرطيين. ولم يتضح ما إذا كان أي شيء سبق استخدام الشرطة للعنف.

ونُقل عن ناصر الشريف قوله “كنا بجانب نادر، ودخل شرطيان، وقال أحدهما لي إن شقيقي إرهابي وأنه معتقل وأنه لا يمكننا أن نكون هنا. دون كلام، بدأ الاثنان بتوجيه لكمات”.

وذكر التقرير أن شقيق آخر للشريف ويدعى نائل، فقد وعيه وتم نقله إلى غرفة الطوارئ بالمستشفى لتلقي العلاج، مضيفا أن المصادر في المستشفى أكدت تفاصيل الهجوم.

ردا على ذلك، قالت الشرطة إنه تم استدعاؤها إلى المستشفى وسط تقارير عن مشاجرة بين أفراد الأسرة.

وجاء في البيان “وصلت الشرطة إلى مكان الواقعة، ولاحظت ما يحدث، وطلبت من أفراد الأسرة مغادرة المكان. تم استدعاء فريق إضافي من الشرطيين إلى مكان الحادث واضطروا إلى استخدام القوة المعقولة لطرد أفراد الأسرة الذين دخلوا منطقة طبية ورفضوا المغادرة”.

جاء العنف المزعوم بعد يوم من نشر مقاطع فيديو من جنازة مراسلة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة الأسبوع الماضي، والتي أظهرت العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية وهي تقتحم المستشفى قبل بدء الموكب، وتقوم بضرب الناس ودفعهم في الداخل، بما في ذلك المرضى، و إطلاق النار من داخل المركز الطبي.

عناصر الشرطة الإسرائيلية في مستشفى سانت جوزيف في القدس، حيث انطلق موكب جنازة مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، 16 مايو، 2022. (Screen capture: Twitter)

تم عرض مقاطع الفيديو – مشاهد التقطتها كاميرات الأمن من داخل مستشفى “سانت جوزيف” في القدس – من قبل قادة مسيحيين محليين في مؤتمر صحفي قاموا خلاله بتوجيه انتقادات حادة لسلوك الشرطة في جنازة أبو عاقلة.

ولقد أثارت الشرطة الإسرائيلية بالفعل إدانات دولية شديدة بعد مشاهد أخرى التقطتها الكاميرات من جنازة أبو عاقلة الجمعة، وبالتحديد قيام الشرطة بضرب المشيعين أثناء رفعهم النعش، مما كاد أن يتسبب بسقوطه على الأرض.

وكانت أبو عاقلة، وهي صحافية أمريكية-فلسطينية مخضرمة عملت في قناة “الجزيرة” الفضائية لمدة 25 عاما، قُتلت يوم الأربعاء خلال تغطيتها لعملية أمنية قام بها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين بالضفة الغربية. ويقول الفلسطينيون أنها قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي، في حين تقول إسرائيل إنه لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة يمكنها أن تحدد ما إذا كان جنود إسرائيليون أو مسلحون فلسطينيون هم من أطلقوا النار عليها.

وأظهرت لقطات الفيديو التي نُشرت في مؤتمر صحفي الإثنين العشرات من عناصر الشرطة – الذين ارتدوا الخوذات والسترات الواقية وحملوا الهروات – وهم يقتحمون المستشفى قبل بدء موكب الجنازة.

كما شوهد الشرطيون وهو يطلقون النار خارج المستشفى، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الطلقات مطاطية أو عبارة عن عبوات غاز مسيل للدموع.

وأظهر مقطع فيديو آخر عُرض في المؤتمر الصحفي الشرطة تقوم بدفع رجل على عكازين على الأرض خلال اقتحامهم للمستشفى.

وقال قادة الكنائس خلال المؤتمر الصحفي إنهم يدرسون اتخاذ إجراء محتملة ضد الشرطة في كل من المحافل القانونية الإسرائيلية والدولية.

وقدمت الشرطة الإسرائيلية سلسلة من التفسيرات لاستخدامها القوة في يوم الجنازة، بما في ذلك الادعاء بأن مجموعة تضم “300 من مثيري الشغب” استولوا على النعش في المستشفى، وهو ما نفاه شقيق شيرين أبو عاقلة في مقابلة مع “تايمز أوف إسرائيل” يوم الأحد.

وأعلنت الشرطة إنه تم اتخاذ قرار بفتح تحقيق داخلي في تعاملها مع الواقعة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال