الشرطة استخدمت برنامج التجسس الإلكتروني NSO ضد مدراء وزارات ومقربين من نتنياهو ونشطاء
بحث

الشرطة استخدمت برنامج التجسس الإلكتروني NSO ضد مدراء وزارات ومقربين من نتنياهو ونشطاء

بحسب صحيفة "كلكاليست"، تم التجسس على قادة احتجاجات، صحافيين، رؤساء سلطات محلية، أفنير نتنياهو ومجموعة من الشخصيات المرتبطة بمحاكمة رئيس الوزراء السابق بالفساد باستخدام "بيغاسوس"

الصف العلوي (من اليسار إلى اليمين) أفنير نتنياهو؛  احتجاجات للإسرائيليين من أصول إثيوبية ضد الشرطة؛ رئيسة بلدية نتانيا ميريام فيربيرغ؛ متظاهرو حقوق المعاقين؛ الصف الثاني (من اليسار إلى اليمين) إيلان يشوعا؛ رامي ليفي؛ شاي باباد؛ توباز لوك.(Flash 90)
الصف العلوي (من اليسار إلى اليمين) أفنير نتنياهو؛ احتجاجات للإسرائيليين من أصول إثيوبية ضد الشرطة؛ رئيسة بلدية نتانيا ميريام فيربيرغ؛ متظاهرو حقوق المعاقين؛ الصف الثاني (من اليسار إلى اليمين) إيلان يشوعا؛ رامي ليفي؛ شاي باباد؛ توباز لوك.(Flash 90)

في نصف ثان صادم من تقرير نشرته صحيفة “كلكاليست” حول استخدام الشرطة الإسرائيلية لبرنامج تجسس ضد المواطنين، أفادت الصحيفة أن برنامج “بيغاسوس” الذي طورته مجموعة NSO استُخدم ضد مسؤولين كبار في الحكومة، ورؤساء سلطات محلية، وصحافيين وأفراد عائلة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو ومستشاريه.

بحسب التقرير الذي نُشر الإثنين فإن الشرطة استخدمت البرنامج لاختراق هواتف المدراء العامين لوزارات المالية والعدل والاتصالات والمواصلات آنذاك؛ رجل الأعمال البارز رامي ليفي؛ إيلان يشوعا، الرئيس التنفيذي السابق لموقع “واللا” الإخباري وحاليا شاهد رئيسي في محاكمة نتنياهو؛ رئيسة بلدية نتانيا، ميريام فايبرغ؛ أفنير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء السابق؛ قادة احتجاجات الإسرائيليين من أصول إثيوبية ضد الشرطة وآخرين كثر.

في الإجمال، استخدمت الشرطة بيغاسوس لاختراق هواتف عشرات الأشخاص غير المشتبه بهم بارتكاب جرائم ودون أي إشراف قضائي، بحسب كالكاليست. ولم يحدد التقرير وقت حدوث الاختراق المزعوم.

وبحسب الموقع الإخباري، لم تطلب الشرطة موافقة قضائية على الخطوة لأنها لم تظن أنها ستحصل عليها.

بعد النصف الأول من التقرير الذي نُشر الشهر الماضي، نفت الشرطة أن تكون استخدمت برامج التجسس ضد مواطنين غير مشتبه في ارتكابهم جرائم، وقالت إن أي استخدام تمت الموافقة عليه بالكامل. لكن بعد أسابيع، أقرت الشرطة بأنه “تم اكتشاف نتائج إضافية تغير الوضع في جوانب معينة”، وقالت إنها ستتعاون مع جميع التحقيقات.

قبل مغادرته المنصب، قام النائب العام أفيحاي ماندلبليت بتعيين أعضاء لجنة تحقيق في القضية، ويرأس اللجنة نائب النائب العام عميت مراري.

توضيحية: إسرائيليون من أصول إثبيوبية وأنصارهم يتظاهرون ضد عنف الشرطة والتمييز في تل أبيب، 8 يوليو، 2022. (Tomer Neuberg / Flash90)

صباح الإثنين، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إيلي ليفي لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن الشرطة “لم ترد على أي تقارير”، مضيفا أنه مع ظهور الأنباء، أبدت الشرطة انفتاحا بشأن إجراء “تحقيق كامل وشفاف”. وزعم ليفي إنه حتى الآن “لم يظهر أي خلل في عمل الشرطة. كل شيء تم بشكل قانوني بأمر موقّع من المحكمة”.

وكان من بين المستهدفين أيضا مستوطنون من الضفة الغربية قبيل عمليات إخلاء لبؤر استيطانية غير قانونية؛ مستشارا نتنياهو يوناتان أوريخ وتوباز لوك؛ رؤساء بلديات حولون وكريات آتا وميفاسيرت تسيون؛ قادة احتجاجات حقوق المعوقين وغيرهم.

المفوض العام للشرطة آنذاك روني الشيخ يتحدث في مؤتمر صحفي في مقر الشرطة في القدس، 17 أبريل، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

ووجه كالكاليست أصابع الاتهام للمفوض العام السابق لشرطة إسرائيل روني الشيخ، الذي شغل المنصب في الفترة من 2015 إلى 2018، وإلى رئيس قسم التكنولوجيا بالشرطة آنذاك يوسف كحلون؛ وإلى يوآف حسن، رئيس قسم استخبارات الإشارات.

وقالت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد صباح الإثنين إنه إذا كان التقرير صحيحا، “فهذا زلزال، مع أفعال تناسب أنظمة قمعية من قرن مضى لا يمكننا الاقتداء بها”.

وأضافت شاكيد إن المزاعم تتطلب تحقيقا خارجيا: “الكنيست والجمهور بأكمله يستحقون إجوبات – اليوم”.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث في مؤتمر صحفي في وزارة المالية في القدس، 31 أكتوبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

متحدثا في مؤتمر الإثنين، قال رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ إن المزاعم تتطلب إجراء “تحقيق معمق وشامل”.

وأضاف هرتسوغ “لا يمكننا أن نخسر ديمقراطيتنا، ولا يمكننا أن نخسر الشرطة، ولا يمكننا أن نخسر دعم الجمهور لها”.

وقال أفنير نتنياهو لإذاعة الجيش إنه “مصدوم” من التقرير. “كما يبدو لا يهم ما إذا كنت منخرطا في السياسة أم لا – فهذا سيحدث لك أيضا”.

يُزعم أن الشرطة اشتبهت في أن سارة نتنياهو كانت تستخدم هاتف أفنير أحيانا للتواصل مع أفراد معينين، وعثرت على رسائل مكتوبة بصيغة المؤنث، حسبما أفاد موقع صحيفة كالكاليست.

وقال شاي باباد، المدير السابق لوزارة المالية والذي ورد اسمه في تقرير كالكاليست، لإذاعة الجيش إنه في حال كانت هذه المزاعم صحيحة، “فهذا يوم حزين للديمقراطية الإسرائيلية، وانتهاك خطير للخصوصية وللمسؤولين الحكوميين”. وأضاف باباد إنه لم يتوقع أبدا أن تتم ملاحقته أو التجسس عليه، “وبالتأكيد ليس من قبل الشرطة”.

وبحسب كالكاليست، فقد تم استهداف باباد وخليفته في المنصب، مديرة وزارة المالية السابقة كيرين تيرنر إيال، بعد الاشتباه في قيامهما بتسريب وثائق إلى الصحفيين.

إيمي بالمور، المديرة العامة السابقة لوزارة العدل والتي تم استهدافها بحسب التقرير، كانت ترأست لجنة معنية بالقضاء على العنصرية ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية والتي انتقدت الشرطة.

مديرة وزارة المواصلات آنذاك، كيرين تيرنر إيال، في وزارة المواصلات في القدس، 18 مايو، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

شملت القائمة أيضا سلسلة من الشخصيات ت المرتبطة اليوم ارتباطا وثيقا بمحاكمة نتنياهو الجنائية الجارية، وقد ورد ذكر أسماء بعضهم في تقارير سابقة حول إساءة استخدام الشرطة المزعومة لبرامج التجسس: شلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الاتصالات؛ إيريس إلوفيتش، زوجة شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر السابق في شركة الاتصالات “بيزك” وكلاهما متهم في القضية 4000 ؛ الرئيسان التنفيذيان السابقان لشركة بيزك، دودو مزراحي وستيلا هندلر؛ أفيرام إلعاد، رئيس تحرير موقع “واللا” السابق وصحفيون آخرون في “واللا”.

في القضية 4000، إحدى قضايا الكسب غير المشروع الثلاث التي يُحاكم فيها رئيس الوزراء السابق، يُزعم أن نتنياهو دفع بقرارات تنظيمية بصفته وزيرا للاتصالات ورئيسا للوزراء عادت بالفائدة بشكل كبير على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر السابق في بيزك، أكبر شركة اتصالات في البلاد. في المقابل، حصل نتنياهو كما يُزعم على ما يرقى إلى السيطرة التحريرية على موقع إلوفيتش الإخباري، “واللا”. وينفي رئيس الوزراء السابق التهم الموجهة إليه.

المدير العام السابق لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر يصل لجلسة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 18 فبراير، 2018. (Flash90)

بعد ظهور الأنباء في الأسبوع الماضي بأن فيلبر – الذي يدلي بشهادته حاليا في محاكمة نتنياهو بشأن الفساد – كان هدفا لتجسس الشرطة عليه، ذكرت تقارير أن المحامين في القضية يفكرون في طلب تأجيل الإجراءات.

لكن أخبار “كان” أفادت أنه حتى مساء الأحد، كان ممثلو النيابة يعتقدون أن أي استخدام غير لائق لتكنولوجيا برامج التجسس لم يكن مرتبطا بالأدلة المستخدمة في القضية.

يُعتبر برنامج بيغاسوس واحدا من أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة في السوق، حيث يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الهدف أو تنزيل جميع البيانات من الجهاز أو تشغيل الكاميرا أو الميكروفون دون علم المستخدم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال