نعمة يسسخار تخسر الإستئناف في قضية تهريب المخدرات في روسيا
بحث

نعمة يسسخار تخسر الإستئناف في قضية تهريب المخدرات في روسيا

قالت نعمة يسسخار إنها أُجبرت على توقيع اعتراف؛ قال نتنياهو لوالدتها ’رغم خيبة الأمل من قرار المحكمة الروسية لن أتنازل’

الإسرائيلية الأمريكية نعمة يسسخار، التي حُكم عليها بتهمة تهريب المخدرات، تحضر جلسة الاستئناف في محكمة موسكو الإقليمية، 19 ديسمبر 2019. (Kirill KUDRYAVTSEV / AFP)
الإسرائيلية الأمريكية نعمة يسسخار، التي حُكم عليها بتهمة تهريب المخدرات، تحضر جلسة الاستئناف في محكمة موسكو الإقليمية، 19 ديسمبر 2019. (Kirill KUDRYAVTSEV / AFP)

رفضت محكمة روسية يوم الخميس استئناف نعمة يسسخار، وهي مواطنة أمريكية إسرائيلية حُكم عليها بالسجن لأكثر من سبع سنوات في روسيا بتهمة ارتكاب مخالفة مخدرات.

وتم القبض على نعمة يسسخار، المحتجزة في روسيا منذ شهر أبريل، بعد العثور على كمية صغيرة من الماريجوانا في حقيبتها أثناء توقفها في موسكو.

وناقش القضاة القرار لمدة 20 دقيقة تقريبا وحكموا ضد الطعن في بيان من جملة واحدة، حسبما ذكرت القناة 12. يعني رفض الطعن أنه سيتم التمسك بعقوبتها الممتدة لسنوات.

وقالت يسسخار، متحدثة باللغة الانجليزية، للمحكمة بأنه “لم يكن لديها أي نية” لإحضار المخدرات إلى روسيا، وأكدت على “عدم تجاوز الرقابة الجمركية” عندما تم إيقافها.

وبعد إعلان القرار، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه أبلغ والدة يسسخار، يافا، أنه “رغم خيبة الأمل من قرار المحكمة الروسية لن أتنازل”.

وقال نتنياهو: “سأواصل العمل بشتى السبل من أجل إعادة نعاما إلى أحضان عائلتها”.

وقال نتنياهو يوم الثلاثاء حشدا أنه سيعيد يسسخار، لكن يوم الأربعاء، حاول المتحدث الرسمي باسمه الحد من التوقعات، قائلا إن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وقالت يافا يسسخار لوسائل الإعلام الإسرائيلية في وقت سابق إنها تصدق رئيس الوزراء. وانهارت هي وشقيقة يسسخار بالبكاء بعد سماعهما أنه تم رفض طلبها.

“ابق قوية”، قالت يافا يسسخار لابنتها بعد أن أعلن القضاة القرار.

وينتظر محامو يسسخار استلام القرار الكامل برفض استئنافها قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس.

وقالت يسسخار أنها لا تعرف ما كتبته في الاعتراف الذي وقّعت عليه لأنه مكتوب باللغة الروسية ولم يكن هناك مترجم حاضر.

وقالت يسسخار من داخل كشك زجاجي في الجلسة، “لم أكن أعرف أنني وقعت اعترافا”، حيث مُنعت من مقابلة والدتها وشقيقتها اللتان تواجدتا في قاعة المحكمة.

كما حضرها القائم بأعمال سفارة إسرائيل في روسيا، يعكوف لفين، وكبار المسؤولين في القنصلية الأمريكية.

وقالت يسسخار إنه عندما طُلب منها التوقيع على الاعتراف، لم يكن هناك من يترجم الوثيقة لها، وقالت أيضا أنه قد يكون قد تم تزوير بعدها.

وقال فريق الدفاع عن يسسخار، بقيادة المحامي الروسي فاديم كلايفغانت، للمحكمة إن يسسخار لم تشتر المخدرات التي كانت في حقيبتها ولم تعلم أنها كانت هناك.

وفي قلب الطعن في إدانتها الادعاء بأنها كانت في رحلة متصلة ولم يكن لديها نية لمغادرة المطار، ولم تكن هناك جريمة تهريب، مما جعل أي جريمة ارتكبتها جريمة بسيطة.

وادعى المحامي بأنه لا يوجد ما يشير إلى أن المقصود ارتكاب جريمة، وبالإضافة إلى ذلك، طلب أن يتم رفض المخدرات التي عُثر عليها في حقيبتها كدليل لأنه تم تفتيش حقيبتها دون تفويض مناسب.

والدة الإسرائيلية الأمريكية نعمة يسسخار، يافا يسسخار (يسار)، وشقيقتها لياد غولدبرغ، تحضران جلسة استماع في محكمة في موسكو، روسيا ، 19 ديسمبر 2019. (Alexander Zemlianichenko Jr./AP)

وبحسب ما ورد تكهن المسؤولون الإسرائيليون بأن إطلاق سراح نعمة سيأتي من الجهود الدبلوماسية وليس في قاعة المحكمة، وسيطلب العفو الذي لا يمكن أن يمنحه إلا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه.

وفي وقت سابق من هذا الشهر ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قضية يسسخار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية تحدثا فيها عن قضايا أمنية في الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يقوم بوتين بزيارة إلى إسرائيل في شهر يناير.

وكانت المكالمة الهاتفية هي الثانية بين الزعيمين التي يناشد فيها نتنياهو بوتين بإصدار عفو عن يسسخار في غضون ثلاثة أسابيع.

وجاءت المحادثة بينهما في اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في روما حيث طرح هناك أيضا قضية يسسخار.

وقالت موسكو إن الزعيم الروسي سينظر في الطلب.

ولقد حُكم على يسسخار في شهر أكتوبر بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف بتهمة تهريب المخدرات بعد أن عُثر في شهر أبريل على 9 غرامات من الماريجوانا في أمتعتها قبل مواصلة رحلتها من الهند إلى إسرائيل عبر روسيا. ولم تعتزم يسسخار دخول روسيا خلال توقفها في مطار موسكو.

وتُعتبر هذه الكمية ضمن الحد القانوني للاستخدام الشخصي الذي يسمح به القانون الإسرائيلي، وعادة تكون عقوبة حيازة هذه الكمية الصغيرة في روسيا عقوبة بسيطة، ويرى الإسرائيليون أن دوافع سياسية تقف وراء الحكم بالسجن لفترة طويلة.

ولقد اقترحت روسيا الإفراج عن يسسخار مقابل قيام إسرائيل بإطلاق سراح الهاكر الروسي أليكسي بوركوف، لكن المسؤولين الإسرائيليين رفضوا الاقتراح خشية أن يشكل هذا الاتفاق سابقة. وقامت إسرائيل بتسليم بوركوف للولايات المتحدة، حيث كان مطلوبا بجرائم تتعلق بسرقة ملايين الدولارات من مواطنين أمريكيين من خلال بطاقات الإئتمان.

ووصل وفد روسي يوم الخميس إلى إسرائيل لمناقشة ترتيبات السفر بين البلدين. وأكدت وزارة الخارجية وصول الوفد لحضور اجتماع سنوي وقالت إن الجانبين سيناقشان “المسائل القنصلية”.

وكان من المتوقع أن يضغط المسؤولون الإسرائيليون من أجل إطلاق سراح يسسخار ومناقشة تشديد للقيود المفروضة على السفر الإسرائيلي إلى روسيا.

متظاهرون يطالبون بإطلاق سراح نعمة يسسخار، شابة إسرائيلية مسجونة في روسيا بتهم متعلقة بالمخدرات، في ميدان ’هابيما’ بتل أبيب، 19 أكتوبر، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

ويومي الأربعاء والخميس، احتجزت روسيا عشرات السياح ورجال الأعمال الإسرائيليين في مطار موسكو لساعات.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها ستسعى للحصول على “توضيحات وتفسيرات” بخصوص احتجاز حوالي 60 إسرائيليا، بعضهم لمدة ست ساعات، في العاصمة الروسية يومي الأربعاء والخميس.

وفقا لتقارير في وسائل إعلام عبرية، تمت مصادرة جوازات سفر الإسرائيليين ولم يتم إعطاء سبب لاحتجازهم. وتم التحقيق مع بعض المسافرين بالروسية دون تقديم ترجمة.

وتهدف هذه الخطوة لإرسال “رسالة” إلى القدس قبل وصول وفد إلى إسرائيل لمناقشة إحباط الكرملين من الحظر السنوي لآلاف مواطنيها من دخول الدولة اليهودية، وفق ما أوردته وسائل الإعلام العبرية نقلاً عن مصادر دبلوماسية.

وفي إسرائيل الشهر المقبل، من المتوقع أن ينضم بوتين إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فعاليات اليوم الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست في القدس، في ما يُتوقع أن يكون أكبر تجمع يركز على مكافحة معاداة السامية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال