الشاباك يطالب الوزراء بعدم تجديد برنامج مراقبة مرضى كورونا
بحث

الشاباك يطالب الوزراء بعدم تجديد برنامج مراقبة مرضى كورونا

في تسجيلات مسربة، بالإمكان سماع نتنياهو وهو يؤكد في نقاش مع نداف أرغمان على أن البرنامج المثير للجدل ضروري لإحتواء الفيروس

توضيحية: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان (الثاني من اليمين)، ومستشار الأمن القومي، مئير بن شبات، يجرون مشاروات بشأن قطاع غزة في منشأة أمنية غير محددة في وسط إسرائيل، 24 فبراير، 2020. (Government Press Office)
توضيحية: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان (الثاني من اليمين)، ومستشار الأمن القومي، مئير بن شبات، يجرون مشاروات بشأن قطاع غزة في منشأة أمنية غير محددة في وسط إسرائيل، 24 فبراير، 2020. (Government Press Office)

عارض رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) تجديد برنامج مثير للجدل من شأنه أن يسمح للجهاز باستخدام البيانات الشخصية الحساسة لتتبع حاملي فيروس كورونا وترسيخه في القانون، وفقا لتسريبات من جلسة للمجلس الوزاري المصغر رفيع المستوى الذي يتعامل مع الاستجابة للوباء.

مع تزايد حالات الإصابة بالفيروس، يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل إعادة تنشيط البرنامج المبهم – باستخدام الإجراءات التي عادة ما تكون مخصصة لعمليات مكافحة الإرهاب – على الرغم من اعتراضات نداف أرغمان، حسبما أظهرت تسجيلات بثتها القناة 12 يوم الأحد.

في وقت سابق من هذا الشهر، انتهى برنامج الشاباك الذي استخدم كميات هائلة من بيانات الهاتف الخلوي وبطاقات الائتمان لتتبع حركة مرضى فيروس كورونا وأولئك الذين كانوا على اتصال وثيق بهم، بعد حوالي ثلاثة أشهر من بدايته.

البرنامج كان خاضعا لإشراف الكنيست، لكن محكمة العدل العليا أمرت الحكومة بصياغة قانون يمنح الشاباك الإذن باستخدام هذه الأدوات، بدلا من أنظمة الطوارئ المؤقتة.

مقدسيون يضعون أقنعة واقية في خضم جائحة كورونا، 11 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

قرر الوزراء إلغاء البرنامج بعد فشلهم في صياغة مشروع قانون يشرع كيفية عمله. جاء هذا القرار بعد أن أعرب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) أرغمان عن عدم ارتياحه من استمرار البرنامج، ومع انخفاض حالات الإصابة بالفيروس بشكل كبير.

تبحث الحكومة منذ ذلك الحين عن طريقة بديلة تكون قادرة على التعرف حاملين محتملين للفيروس مثل أدوات التتبع الرقمي القوية التي يستخدمها الشاباك، ولكن تحت إدارة هيئة مدنية، بدلا من جهاز الخدمة السرية.

ولكن مع بدء ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس مرة أخرى هذا الشهر، بدأ القادة الإسرائيليون في إعادة النظر في موقفهم.

وبالإمكان سماع أرغمان يقول خلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا “ما أطلبه هو عدم إدراج الشاباك في التشريع. ما نحتاجه هو التدريب الذي يرغب الشاباك في تقديمه كحل، في حالة تفشي الوباء … والعمل بإحكام، وأعني بإحكام، مع المشروع الذي يمكنه إدارته، بحيث يكون هناك رد مدني لدولة إسرائيل في السنوات القادمة”.

وقال إن البديل المدني يمكنه بسهولة تتبع خطوات عدة مئات من المرضى يوميا لإبلاغ أولئك الذين تواجدوا في محيطهم بأنهم قد يكونون تعرضوا للفيروس.

مفتشون يتحدثون مع رجل لا يضع كمامة في مدينة صفد في شمال البلاد، 15 يونيو، 2020 (David Cohen/ Flash90)

وقال أرغمان للوزراء: “في حال وجود تفشي واسع النطاق للفيروس وعدم وجود حل آخر، سيكون التحرك الصحيح في إرسال ذلك لجهاز [الشاباك]، أنا أطالبكم بشدة عدم البدء بتشريع الشاباك في هذه المرحلة”.

وذكر التقرير التلفزيوني إن أرغمان وصف وظائف البرنامج عند تطبيقه على عمليات مكافحة الإرهاب في حججه ضد تشريع الأداة، التي لا تزال تفاصيلها ممنوعة من النشر بموجب قواعد الرقابة العسكرية الإسرائيلية.

بحسب التقرير التلفزيوني، ضرب نتنياهو يده على الطاولة وأصر على ضرورة تجديد برنامج المراقبة.

وقال: “السفن قادمة باتجاهنا، واحدة تلو الأخرى، ونحن نأبى أن نصدق ذلك. ويقولون إن شيئا لن يحدث. من مسؤوليتنا وقف هذه الجائحة، التي ستعود! السؤال الآن هو إلى أي مدى نحن مستعدين للذهاب بسبب هذا الشيء [الفيروس]، القادم نحونا بسرعة كبيرة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) يشارك في مراسم استقبال المدير العام الجديد لوزارة الصحة، في القدس، 18 يونيو، 2020. (Health Ministry)

وأضاف “لا يوجد مثل هذا الشيء بأن عدد معين من الإصابات لن يؤثر [على الاقتصاد]. هذه أسطورة حضرية. هناك أشخاص جادون للغاية على هذه الطاولة، متخصصون يؤمنون بذلك. إنهم يضللون الجمهور. إذا سمحنا للفيروس بالانتشار، فقوموا بإجراء الحسابات. لن يستغرق الأمر طويلا. في غضون 30 يوما، 40 يوما، 60 يوما، 80 يوما. هذا لا يهم. اللحظة التي يبدأ فيها [الفيروس بالانتشار]، سيتسارع”.

مساء الأحد أعلن وزير الصحة يولي إدلشتين تأييده لتجديد برنامج الشاباك من خلال تشريع في الكنيست.

وقال إدلشتين “إننا نشهد أياما حرجة ، وتشريع التتبع مهم جدا”، مضيفا أنه “من الأفضل أن تبقى المعلومات في أيدي الشاباك بدلا من شركة خاصة لا يعرف إلا الشيطان ما هي مصلحتها”.

وسيجتمع المجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا مجددا الإثنين لمناقشة تجديد برنامج المراقبة.

خلال الجلسة، سيقوم مستشار الأمن القومي مئير بن شبات بإطلاع الوزراء على البدائل المدنية لتتبع مرضى كورونا، حسبما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء لصحيفة “هآرتس” الأحد “إذا استمرت معدلات المرض في الارتفاع، سيطلب رئيس الوزراء إعادة تقييم استخدام الوسائل الرقمية”. وجاء التقرير بعد أن دعا نائب وزير الصحة، يوآف كيش، في وقت سابق من اليوم إلى تمرير قانون يجيز برنامج التتبع.

وزير الصحة يولي إدلشتين في مدينة بني براك، 16 يونيو، 2020.(Flash90)

وتشهد إسرائيل استمرارا في ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بـكوفيد-19 بنحو 300 حالة في اليوم، مما دفع وزارة الصحة يوم الأحد إلى إصدار أوامرها للمستشفيات في جميع أنحاء البلاد للاستعداد لإعادة فتح أجنحة فيروس كورونا.

في شهر مايو انخض عدد الحالات اليومية الجديدة إلى 20 حالة بعد شهرين من القيود الصارمة التي أدت إلى إغلاق المصالح التجارية والمدارس ومنعت الكثير من الإسرائيليين من الابتعاد عن منازلهم لمسافة تزيد عن بضع مئات من الأقدام.

وقد حذر نتنياهو في وقت سابق يوم الأحد من أن إسرائيل قد تدخل في حالة إغلاق جديدة بسبب فيروس كورونا، مستشهدا بـ “تكهنات خطيرة”، بعد يوم من الكشف عن تقرير مسرب صاغته فرقة عمل تابعة للجيش الإسرائيلي توقع آلاف الحالات الجديدة ومئات الوفيات إذا لم تتخذ السلطات خطوات فورية لإبطاء انتشار الفيروس.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: “إذا لم نغير سلوكنا فيما يتعلق بوضع الأقنعة والحفاظ على المسافة، فسوف نعيد فرض الإغلاق على أنفسنا”.

وأضاف: “جميع التكهنات التي عرضتها خطيرة. علينا تسطيح المنحنى الآن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال