الشاباك: منظمة فلسطينية سرقت الملايين من مانحين أوروبيين
بحث

الشاباك: منظمة فلسطينية سرقت الملايين من مانحين أوروبيين

جهاز الأمن العام يقول إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قامت بتزوير وثائق واختلاق مشاريع لسرقة أموال لأنشطتها العسكرية؛ إسرائيل تدعو البلدان إلى عدم التبرع للجماعات المرتبطة بالمنظمة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

صورة توضيحية: قوات الأمن الإسرائيلية تعتقل أعضاء يشتبه في أنهم حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كجزء من حملة واسعة النطاق ضد الحركة في الضفة الغربية، في صورة غير مؤرخة نُشرت في 17 ديسمبر 2019. (Israel Defense Forces)
صورة توضيحية: قوات الأمن الإسرائيلية تعتقل أعضاء يشتبه في أنهم حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كجزء من حملة واسعة النطاق ضد الحركة في الضفة الغربية، في صورة غير مؤرخة نُشرت في 17 ديسمبر 2019. (Israel Defense Forces)

اتهم جهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الخميس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بسرقة ملايين اليوروهات من منظمات إغاثة وحكومات أوروبية لتمويل أنشطتها العسكرية.

واعتقل الشاباك في الأسابيع الأخيرة عددا من المشتبه في تورطهم في القضية وقال أنه سيتم تقديم لوائح اتهام ضدهم قريبا، من بينهم امرأة تحمل الجنسية الإسبانية، تُدعى جواني رشماوي.

في ضوء التحقيق، التقت وزارة الخارجية بدبلوماسيين أوروبيين في إسرائيل وأرسلت دبلوماسيين إسرائيليين في أوروبا للقاء ممثلين عن الحكومات المضيفة لهم لمطالبتهم بالامتناع عن التبرع لمنظمات فلسطينية غير حكومية مرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وصرحت وزارة الخارجية في بيان، “خلال هذه المحادثات، أوضح ممثلو وزارة الخارجية الإسرائيلية للدبلوماسيين الأوروبيين مدى خطورة تعامل إسرائيل مع هذه القضايا وقدموا لهم نتائج التحقيق، بما في ذلك الدليل على أن أموال الحكومات الأوروبية ذهبت إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تُعتبر في أوروبا منظمة إرهابية”.

وفقا لجهاز الأمن العام، استخدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمتها الصحية، لجان العمل الصحي، للاحتيال على منظمات ودول أوروبية مختلفة بملايين اليوروهات على مدار عدة سنوات.

وقال الشاباك في بيان، “خدعت مؤسسات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمات الإغاثة في أوروبا من خلال عدة الأساليب – الإبلاغ عن مشاريع وهمية، ونقل مستندات مزورة، وتزوير فواتير وتضخيمها، وتحويل مناقصات، وتزوير مستندات وتوقيعات مصرفية، والإبلاغ عن رواتب مضخمة وأكثر من ذلك”.

وفقا لجهاز الأمن، تم استخدام هذه الأموال لدفع أموال لعائلات القتلى في الحركة، ولتجنيد نشطاء جدد، ونشر رسائل المنظمة في جميع أنحاء الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

وفقا لمنظمة NGO Monitor الإسرائيلية ذات الميول اليمينية، والتي تتعقب المساهمات للمنظمات الفلسطينية لإيجاد “صلات إرهابية محتملة”، تبرعت الحكومات الأوروبية والاتحاد الأوروبي بما يزيد عن 6.6 مليون يورو (8 ملايين دولار) إلى لجان العمل الصحي من 2017 إلى 2020، وأتت أكثر من نصف هذه الأموال – 3.6 مليون يورو (4.3 مليون دولار) – من السويد وحدها.

وقال الشاباك إن التحقيق تم بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية.

ونشرت الأجهزة الأمنية أسماء القادة الأربعة المشتبه بهم في القضية المزعومة وهم تيسير أبو شربك (47 عاما) الذي يعمل محاسبا بلجان العمل الصحي، وسعيد عبادات (46 عاما)، الذي عمل سابقا محاسبا في لجان العمل الصحي؛ وعمرو حمودة (46 عاما)، الرئيس السابق للمشتريات في لجان العمل الصحي، ورشماوي، (63 عاما)، التي كانت مسؤولة عن جمع التبرعات للمنظمة في أوروبا.

وقال الشاباك إن المشتبه بهم الأربعة “كشفوا عن مواد موسعة تشير إلى مدى نطاق الاحتيال الذي قامت به مؤسسات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضد الدول الأوروبية”.

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا للصحفيين الأسبوع الماضي إن السلطات الإسبانية تجري “حوارا مكثفا” مع إسرائيل حول الاتهامات الموجهة ضد رشماوي، المعروفة أيضا باسم خوانا رويز سانشيز.

في أعقاب هجوم دام شنه نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عام 2019، والذي أسفر عن مقتل الفتاة الإسرائيلية رينا شنيرب وإصابة والدها وشقيقها بجروح خطيرة، شن الشاباك حملة صارمة على المجموعة، واعتقل العشرات من أعضائها في ديسمبر من ذلك العام.

في العام الماضي، أوقفت الحكومة الهولندية تمويل المجموعة الفلسطينية “اتحاد لجان العمل الزراعي” بعد أن توصلت إلى أن بعض الأموال دُفعت لناشطين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يمثلان للمحاكمة لدورهما في الهجوم الذي قتل شنيرب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال