الشاباك سيحقق في عدة حوادث عنف محتملة خلال المظاهرات في النقب باعتبارها “إرهابا”
بحث

الشاباك سيحقق في عدة حوادث عنف محتملة خلال المظاهرات في النقب باعتبارها “إرهابا”

الوكالة الأمنية تنظر في قضايا اعتداء على حارس أمن وحرق سيارة صحفي ووضع حجارة على سكة القطار، حيث تضررت عدة سيارات خلال الليل جراء رشق الحجارة

اشتباكات بين متظاهرين بدو وقوات اسرائيلية خلال مظاهرة في قرية سعوة الأطرش بجنوب إسرائيل في صحراء النقب ضد مشروع تشجير للصندوق القومي اليهودي، 13 يناير 2022 (Menahem KAHANA / AFP)
اشتباكات بين متظاهرين بدو وقوات اسرائيلية خلال مظاهرة في قرية سعوة الأطرش بجنوب إسرائيل في صحراء النقب ضد مشروع تشجير للصندوق القومي اليهودي، 13 يناير 2022 (Menahem KAHANA / AFP)

قال جهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الجمعة أنه تم تكليفه بالتحقيق في العديد من حوادث العنف التي وقعت خلال الأسبوع الماضي خلال احتجاجات البدو في جنوب البلاد ضد مشروع تشجير مثير للجدل.

وقال أنه يجري التحقيق في ثلاث قضايا على أنها “حوادث إرهابية” بدوافع وطنية: هجوم على حارس أمن في تل السبع ليل الخميس، حرق سيارة صحفي في شقيب السلام يوم الثلاثاء، ووضع حجارة على مسارات القطار المؤدية إلى بئر السبع في نفس اليوم.

قالت الشرطة إن هجوم الخميس على الحارس شهد عددا من المتظاهرين البدو يرشقون سيارته بالحجارة. تمكن الحارس من الفرار والاحتماء في مركز شرطة قريب حيث أشعل المتظاهرون النار في سيارته.

وقال الحارس – الذي يعمل في مركز الشرطة – لموقع “واينت” الإخباري إن المتظاهرين أوقفوه وهو في طريقه إلى العمل، حيث أقاموا حاجزا على الطريق. “جاء شخص وسأل “إلى أين أنت ذاهب؟” قلت له – للعمل. جاء بهدوء كما لو كان سيشرح لي شيئا. ثم قام بلكمي فجأة”، يتذكر الحارس.

“رشقوني بالحجارة وبدأت في القيادة. تحطم زجاج السيارة. اعتقدت أنني أستطيع عبور الحاجز، لكن السيارة توقفت. لم أستطع رؤية أي شيء بسبب الزجاج الأمامي المكسور. نزلت من السيارة وبدأت أركض. لقد ركضت بسرعة إلى مركز الشرطة”، قال لموقع “واينت” الإخباري.

قالت الشرطة يوم الجمعة إن عدة سيارات تضررت خلال الليل جراء الحجارة التي رشقها متظاهرون بدو في مواقع متعددة في شمال النقب. وأصيب ضابط شرطة بجروح طفيفة ونقل إلى المستشفى في حادث من هذا القبيل بالقرب من قاعدة “نيفاتيم” الجوية.

وفي مواقع أخرى، أشعلت النيران في إطارات ووضعت على الطرق السريعة الرئيسية.

جاءت المظاهرات في أعقاب برنامج غرس الأشجار الذي قام به الصندوق القومي اليهودي في المنطقة، والذي اعتبرته المجتمعات البدوية محاولة حكومية لطردهم من قراهم الصغيرة غير المعترف بها.

قالت الشرطة يوم الخميس إن 13 شخصا اعتقلوا وسط الاحتجاجات. مثل العديد منهم أمام محكمة يوم الجمعة للمطالبة بتمديد حبسهم الاحتياطي. وخلال الأسبوع الماضي، تم اعتقال العشرات من السكان البدو في جنوب إسرائيل.

ذكرت إذاعة الجيش يوم الجمعة أن الصندوق القومي اليهودي لم يتشاور مع الشرطة أو غيرها من هيئات إنفاذ القانون قبل بدء مشروع التشجير. وقال مسؤولون بالشرطة لم تذكر اسمائهم أنه لو حدثت مثل هذه المشاورات، فربما كان من الممكن اتباع نهج من شأنه أن يمنع العنف.

اشتباكات بين متظاهرين عرب بدو وقوات الاحتلال خلال مظاهرة في قرية سعوة الأطرش بجنوب إسرائيل في صحراء النقب ضد مشروع تشجير للصندوق القومي اليهودي، 13 يناير 2022 (Jamal Awad / Flash90)

نقلا عن مصادر لم تسمها على علم بالموضوع، أفادت “كان” الإخبارية يوم الأربعاء أنه كان من المقرر أن تقدم الحكومة خطة “غير مسبوقة” تشمل الاعتراف بـ 10 إلى 12 قرية بدوية غير معترف بها حاليا.

وذكر التقرير أن الزراعة المخطط لها في أكثر المناطق الخلافية – حيث تعيش عشيرة بدو الأطرش – لن تستأنف الأسبوع المقبل لمنح المفاوضات فرصة للتقدم، على الرغم من أنها ستستأنف في مكان آخر.

هددت عملية زرع الأشجار والاشتباكات العنيفة التي تلتها مع الشرطة بإسقاط التحالف الإسرائيلي الناشئ والمتنوع، حيث تعهد حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي بمقاطعة الأصوات في الكنيست طالما استمرت أعمال الصندوق القومي اليهودي “كيرين كاييميت لإسرائيل” في النقب، حيث يتمتعون بأكبر كتلة دعم.

ردا على إعلان رئيس الحزب منصور عباس، أعلن عضو الكنيست عن حزب “يمينا” نير أورباخ يوم الأربعاء أنه لن يحضر هو الآخر التصويت في الكنيست طالما يرفض حزب عباس القيام بذلك. هدد عضو الكنيست عن حزب “ميريتس” يئير غولان بفعل الشيء نفسه أيضا، بعد أن تعهد وزير الإسكان زئيف إلكين من حزب “الأمل الجديد” بمواصلة غرس الأشجار.

نظرة تحليلية: لماذا أثار غرس أشجار في النقب احتجاجات وأعمال عنف وأزمة ائتلافية؟

مع وجود أغلبية ضيقة مكونة من 61 مقعدا في الكنيست، هددت حالات الغياب بمنع الائتلاف من تمرير أي تشريع طالما استمرت الأزمة.

في الواقع، مع افتقار التحالف إلى أعداد أكبر، بدأ نواب المعارضة في تقديم تشريع للموافقة الأولية قبل الجلسة الكاملة مساء الأربعاء. لتجنب الإحراج، غادر أعضاء الكنيست من التحالف الجلسة المكتملة وتم تقديم العديد من التشريعات بأغلبية ساحقة، بما في ذلك مشروع قانون من حزب القائمة المشتركة قدمه عضو الكنيست أحمد الطيبي يطالب ضباط الشرطة ارتداء كاميرات الجسد عند تأمين الاحتجاجات. لا يزال من غير المرجح أن تمر مشاريع قوانين المعارضة في قراءات لاحقة، لكن الأحداث اختتمت يوما مهينا للائتلاف.

اشتباكات بين متظاهرين بدو وقوات الاحتلال خلال مظاهرة في قرية سعوة الأطرش بجنوب إسرائيل في صحراء النقب ضد مشروع تشجير للصندوق القومي اليهودي، 13 يناير 2022 (Menahem KAHANA / AFP)

صرح رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي أفراهام دوفديفاني لقناة “كان” يوم الأربعاء أن منظمته هي مجرد مقاول حكومي ولا تضع السياسة.

“لقد زرعنا الأشجار في النقب منذ 15 عاما كما هو الحال الآن”، قال دوفديفاني. “لم يكن هناك شيء مختلف عما كنا نفعله كل هذه السنوات. ليس لدينا أي فكرة عما هو مختلف الآن. كانت التعليمات بوقف الزراعة متقطعة واستأنفنا العمل بكامل الطاقة بعد أيام قليلة… سنواصل الزراعة في النقب بأكمله. هذا جزء من الرؤية الصهيونية”.

عرب النقب لديهم علاقة معقدة مع الدولة. على مدى عقود، سعت الحكومة إلى نقلهم إلى مدن معترف بها ومخططة، لكن الكثير منهم لا يزالون يعيشون في كوكبة من القرى الصغيرة غير المعترف بها التي تمتد عبر الصحراء الجنوبية.

ويتهم البدو الصندوق بالسعي لتهجيرهم، لكن المنظمة تقول إنها تلبي فقط أوامر الهيئات الحكومية الأخرى في الأراضي العامة. ويعمل الصندوق في جميع أنحاء إسرائيل في مشاريع الطبيعة والمحافظة على الطبيعة، لكن البعض يتهم المنظمة بأن لديها أجندة سياسية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال