الشاباك: إحباط مخطط كبير لحركة حماس لتنفيذ هجمات واعتقال أكثر من 50 عضو خلية
بحث

الشاباك: إحباط مخطط كبير لحركة حماس لتنفيذ هجمات واعتقال أكثر من 50 عضو خلية

الخلية في الضفة الغربية هدفت إلى تنفيذ هجمات تفجير وشيكة؛ وهجمات انتحارية؛ عُرض على قائد الخلية مليون دولار مقابل تنفيذ عملية اختطاف؛ الاعتقالات جاءت بعد يوم من مقتل إيلي كاي في القدس

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

صورة غير مؤرخة تظهر القوات الإسرائيلية وهي تعتقل مشتبها به يعتقد أنه متورط في خلية كبيرة تابعة لحركة حماس تخطط لهجمات على أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس. (Israel Defense Forces)
صورة غير مؤرخة تظهر القوات الإسرائيلية وهي تعتقل مشتبها به يعتقد أنه متورط في خلية كبيرة تابعة لحركة حماس تخطط لهجمات على أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس. (Israel Defense Forces)

اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية العشرات من أعضاء خلية تابعة لحركة حماس كانت في مراحل متقدمة من التخطيط لهجمات كبرى في الضفة الغربية وإسرائيل، حسبما أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الإثنين.

تتواصل جهود الكشف عن الخلية منذ عدة أشهر، حيث تم الكشف عنها لأول مرة في حملة من الاعتقالات في سبتمبر، بما في ذلك خلال مداهمة أصيب فيها جنديان إسرائيليان بجروح خطيرة وقُتل عدد من النشطاء الفلسطينيين في معارك بالأسلحة النارية.

وبحسب الشاباك، فقد تم اعتقال أكثر من 50 ناشطا من نشطاء حماس في أنحاء الضفة الغربية للاشتباه في مشاركتهم في الخلية وتم مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة، بما في ذلك المواد اللازمة لصنع أربعة أحزمة ناسفة على الأقل للعمليات الانتحارية. وفقا للشاباك، فقد تمت خلال المداهمات مصادرة مبلغ غير معلوم من المال زُعم أن الخلية استخدمته.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي للقادة العسكريين الذين شاركت وحداتهم في المداهمات: “لقد تم إحباط بنية تحتية كبيرة، بعضها كان جاهزا لاستخدام أحزمة ناسفة … قنابل يدوية ومتفجرات أخرى”.

جاء إعلان الشاباك عن الكشف عن خلية حماس بعد يوم من قيام أحد أعضاء الحركة في القدس بتنفيذ هجوم إطلاق نار في البلدة القديمة بالقدس، مما أسفر عن مقتل إيلي كاي وإصابة أربعة أشخاص.

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون عموما أن حماس تسعى إلى تنفيذ هجمات في الضفة الغربية وإسرائيل مع الحفاظ على الهدوء النسبي في قطاع غزة، حيث تعمل الحركة كحاكم فعلي.

ذخيرة ومواد أخرى تمت مصادرتها خلال مداهمات الاعتقال ضد خلية تابعة لحركة حماس خططت لهجمات على أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس. (Shin Bet)

بحسب الشاباك، فقد قاد خلية حماس من بعيد صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، وزكريا نجيب، عضو المنظمة الذي أطلق سراحه من السجن الإسرائيلي في صفقة غلعاد شاليط في عام 2011 ونفي إلى تركيا، حيث يُزعم أنه يواصل العمل مع حماس. في صفقة تبادل الأسرى في عام 2011، تم الإفراج عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح شاليط، جندي إسرائيلي اختطفته حماس على حدود غزة في عام 2006.

يُزعم أن نجيب، الذي شارك في اختطاف وقتل الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان في عام 1994، كان متورطا في مخطط فاشل لحماس لاغتيال إسرائيليين في الخارج في عام 2019.

وقال الشاباك إن العاروري استثمر مئات الآلاف من الشواقل في أنشطة الخلية وعرض جائزة قدرها مليون دولار إذا نجحت الخلية في تنفيذ عملية اختطاف.

اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس يصافح نائبه صالح العاروري لدى وصوله الى غزة من القاهرة، في مدينة غزة، 2 أغسطس، 2018. (Mohammad Austaz/Hamas Media Office via AP)

وقال ضابط كبير في الشاباك “كان هذا جهدا وقائيا أحبط بنية تحتية إرهابية خطيرة، خططت لهجمات خطيرة. كان الهدف الانشطة الإرهابية، التي نفذها نشطاء حماس في الخارج وفي غزة مع نشطاء في الضفة الغربية، زعزعة استقرار المنطقة، مع تكبد السكان المحليين ثمنا باهظا”.

وبحسب الشاباك، فإن الخلية كانت تخطط “لتنفيذ هجمات في عدد من الأشكال في الضفة الغربية والقدس، فضلا عن احتمال تنفيذ تفجيرات في إسرائيل”.

قام العاروري ونجيب، اللذان يعيشان في الخارج ، بتجنيد عدد من كبار النشطاء من المدن والبلدات الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية، ولا سيما جنين ورام الله والخليل، والذين جندوا بدورهم أعضاء إضافيين، وفقا للشاباك.

وقال جهاز الأمن الإسرائيلي إن أحد هؤلاء النشطاء هو حجازي القواسمي، وهو من سكان الخليل ويبلغ من العمر 37 عاما، تم اعتقاله عدة مرات من قبل إسرائيل بزعم التخطيط لهجمات لصالح حماس، كان آخرها في سبتمبر.

صورة غير مؤرخة تظهر القوات الإسرائيلية تداهم منزلا كجزء من محاولة لتفكيك خلية كبيرة تابعة لحماس تخطط لهجمات على أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس.(Israel Defense Forces)

وقال الشاباك إن “حجازي قام بتجنيد نشطاء في الضفة الغربية، بمن فيهم حمزة زهران، وهو ناشط في حماس (40 عاما) من قرية بيدو بالقرب من رام الله”.

بحسب الشاباك، فإن زهران، الذي تم اعتقاله عدة مرات لأنشطة مرتبطة بحماس، قام بتجنيد العديد من النشطاء الآخرين، بما في ذلك أفراد عائلته. وقُتل أحد أشقائه ، أحمد زهران، في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية خلال إحدى المداهمات في بيدو في سبتمبر. كما قُتل اثنان من نشطاء حماس – محمود حميدان وزكريا بدوان – في تبادل إطلاق النار ذاته.

وقال الشاباك “لقد عملوا باستخدام الأموال التي تلقوها من الخارج للحصول على أسلحة ولصنع متفجرات، والتي تم مصادرتها كجزء من الجهود لإحباط هذه البنية التحتية”.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم العثور على كميات كبيرة من المتفجرات وتدميرها لاحقا في سلسلة من التفجيرات تحت السيطرة.

وقال الشاباك إن اثنين من صانعي القنابل الرئيسيين الذين اعتمدت عليهم الخلية هما محمد أبو حسن، من قرية برقين قرب جنين، وغني حضور، من قرية بيت سيرا بالقرب من رام الله.

وحذرت أجهزة الأمن الإسرائيلية من أن نشطاء حماس في قطاع غزة وفي الخارج “يوجهون الأموال باستمرار نحو أنشطة إرهابية مختلفة” في الضفة الغربية.

في تهديد ضمني، أشار الشاباك إلى “أحد الأشخاص البارزين المتورطين” في مخطط حماس وهو موسى دودين، عضو بارز في حماس والذي زعم جهاز الأمن أنه قاد عملية لإرسال مبالغ كبيرة من المال إلى حماس في الضفة الغربية عن طريق سعاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال