السودان تشعر بخيبة أمل من نتائج التطبيع مع إسرائيل – تقرير
بحث

السودان تشعر بخيبة أمل من نتائج التطبيع مع إسرائيل – تقرير

تقرير إسرائيلي يقول إن مصادر في الخرطوم مستاءة من الاستثمارات الأمريكية غير الكافية، وتقول إن زيادة الأموال ستضفي المزيد من الشرعية على انضمام الدولة العربية إلى اتفاقيات إبراهيم

وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين (يسار) يلتقي بوزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم في الخرطوم، 25 يناير 2021 (Courtesy)
وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين (يسار) يلتقي بوزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم في الخرطوم، 25 يناير 2021 (Courtesy)

أفاد تقرير إسرائيلي صباح الأربعاء أن السودان تشعر بخيبة أمل من نتائج اتفاق التطبيع مع إسرائيل وسط استثمارات أمريكية غير كافية فيها.

بعد عدة أشهر من توقيع الاتفاق، لم تف واشنطن بوعدها بالاستثمار في مشروعات الزراعة والتكنولوجيا في السودان، حسبما نقلت قناة “كان” العامة عن مصادر رفيعة المستوى في الخرطوم.

وأشارت المصادر إلى أن التطبيع كان مثيرا للجدل داخل الحكومة السودانية، وأن الاستثمارات المالية الكبيرة كانت ستساعد في تسويق الاتفاقية للجمهور.

في شهر يناير، وقّعت السودان على “اتفاقيات إبراهيم” مع الولايات المتحدة، مما مهد الطريق للدولة الأفريقية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. جاء التوقيع بعد شهرين فقط من إعلان الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب أن السودان ستبدأ في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

قبل السودان، أبرمت إدارة ترامب اتفاقيات دبلوماسية في أواخر العام الماضي بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وبين إسرائيل والبحرين. كما أعادت المغرب إقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد قطع العلاقات عام 2000 تضامنا مع الفلسطينيين خلال الانتفاضة الثانية.

وزار وزير المخابرات آنذاك، إيلي كوهين، السودان في يناير، على رأس وفد أجرى محادثات مع كبار المسؤولين السودانيين، بمن فيهم الجنرال عبد الفتاح برهان، رئيس مجلس السيادة الحاكم، ووزير الدفاع ياسين إبراهيم. ووقّع كوهين مذكرة تفاهم مع إبراهيم حول القضايا الأمنية ودعا القادة السودانيين لزيارة إسرائيل.


في اتجاه عقارب الساعة، من أعلى اليسار: رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو في مكتبه في القدس، 13 سبتمبر، 2020. (Alex Kolomiensky / Yedioth Ahronoth via AP، Pool) ؛ رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في قصر الاليزيه في باريس، 30 سبتمبر، 2019. (AP Photo / Thibault Camus)؛ الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب في البيت الأبيض، 21 أكتوبر، 2020. (AP Photo / Alex Brandon)؛ اللواء السوداني عبد الفتاح برهان، رئيس المجلس العسكري، غرب الخرطوم، 29 يونيو، 2019. (AP Photo / Hussein Mala، File)

في أبريل، صوّت الوزراء في الخرطوم لإلغاء ما يسمى بقانون المقاطعة الإسرائيلي كجزء من جهود التطبيع. وأكد مكتب رئيس الوزراء السوداني قرار إلغاء قانون من عام 1958، الذي قال إن الوزراء أكدوا أيضا دعم السودان لإقامة دولة فلسطينية كجزء من حل الدولتين.

لا يزال يتعين إجراء تصويت مشترك بين مجلس الوزراء ومجلس السيادة الحاكم قبل إزالة القانون من دفاتر القوانين. يحظر التشريع إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ويحظر أي علاقات تجارية معها. وشملت العقوبات على من يخالف شروطه، مثل التجارة مع الإسرائيليين، عقوبة تصل إلى 10 سنوات في السجن وغرامة كبيرة.

متظاهرون سودانيون يقفون على العلم الإسرائيلي خلال مسيرة ضد توقيع بلادهم على اتفاق لتطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية، خارج مكاتب مجلس الوزراء في العاصمة الخرطوم، في 17 يناير، 2021. (ASHRAF SHAZLY / AFP)

تسير السودان في طريق هش نحو الديمقراطية بعد انتفاضة شعبية أدت بالجيش إلى الإطاحة بالديكتاتور عمر البشير في أبريل 2019. وتحكم البلاد الآن حكومة عسكرية ومدنية مشتركة تسعى إلى تحسين العلاقات مع واشنطن والغرب.

في ديسمبر، انتهت إدارة ترامب من إجراءات رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وكانت هذه الخطوة حافزا رئيسيا للحكومة في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

يعود التصنيف إلى التسعينيات، عندما استضافت السودان لفترة وجيزة زعيم القاعدة أسامة بن لادن وإرهابيين مطلوبين آخرين. يُعتقد أيضا أن السودان كانت بمثابة خط إمداد استخدمته إيران لتزويد الحركات المسلحة في قطاع غزة بالأسلحة.

عانى الاقتصاد السوداني عقودا من العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة في ظل حكم البشير، الذي حكم البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي دعمه الإسلاميون عام 1989.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال